المرأة حضور سياسي بامتياز - حوارية مع الاديبة السورية غرام عدره

منير الكلداني
2019 / 12 / 3

س 1: شرف لنا سيدتي أن نلتقيكِ مرة أخرى الأستاذة الفاضلة (( غرام عدره )) أهلا بك

• أهلا بكم ولكم محبتي و من دواعي سروري أن نلتقي مجدداً ..

س 2 : لماذا يرى البعض أن دخول المرأة إلى السياسة ما هو إلا ذر للرماد لكي يقال أن الدول العربية دول تحترم المرأة ؟

• هذه الرؤية لها مسارات واتجاهات متعددة ... فيا عزيزي أن بعض الدول توجت المرأة فيها ملكة وقادات الجيوش و كانت من أبرز مؤسسي الأحزاب .. وشاركت في التجارة والاقتصاد منذ مئات السنين..
ولكن الحق يقال ..
ما زال هناك جهل في أوساط بعض الدول وبدأت الدول النامية تسير باتجاه التقدم للنهوض بواقع المرأة والمجتمع ...
وإلى دخول المرأة بكل مجالات الحياة ..

س 3 : في خضم التجارب الإنسانية الواسعة هل تعني السياسة بمحور ما (( فن الممكن )) ؟

• الحياة برمتها فن ومسرحية كبرى فيها الوجوه السوداء والبيضاء ..
والخطوط الحمراء ..
وادوار الدهاء والفطنة والغباء ..
وموضوع المسرحية الشعب والفقر والاستبداد ..
مصالح الأغنياء تدك حاجات الفقراء
ختامها الثورات السلمية للمطالبة بالحقوق المشروعة

س 4 : ألا ترين أن (( الحصة – كوته - النسائية )) فرض فرضته الدول المتقدمة لكي تساعد دول الشرق في إخراج العبودية من نساء المجتمع ؟

•أولاً نحن سيدات أنفسنا ولم يلصق بالشعوب لقب العبودية إلا في العصور القديمة أما في العصور الحديثة قامت الدول المتقدمة بإعادة لقب العبودية لنساء الشرق لفرض سيطرتها وخصوصاً منذ سرقة الغرب لنا ..
و أدعت المساعدة تحت ستار الإرهاب والسيطرة على الشرق الأوسط ..
وبدأنا نحن كنساء عربيات بالعمل على إعادة تكوين أنفسنا والدفاع عن حقوقنا و المطالبة بحقوقنا وتكوين الجمعيات النسوية و دعم الاتحاد النسائي ..


س 4 : ما هي الأسس في نجاح الأحزاب في الدول العربية وما مدى تقدمها في الإنجازات التي تخدم أبناء تلك الدول ؟

أسس نجاح الأحزاب يعود للقيادات الحكيمة والإستراتيجيات الموضوعية والخطط المنهجية المدروسة ..
تقدمها يعود لتنفيذ الشعب للقوانين و البدء بتحقيق مطالبه وتنفيذ عمليات الإصلاح تدريجياً وحب الشعب لقيادته..
مثلاً ..
حزب البعث العربي الإشتراكي.. اعتبره حزبٌ قوي وناجح رغم الحرب الكونية على بلادي سوريا ظل متماسكا والحكومة تؤدي رواتب العمال والموظفين .. وكانت أشبه بدول الإكتفاء و لم تغلق مؤسسات الدولة ..
وبقي الشعب مع قيادته صامد ..

س 5 : ماذا تفهمين من قولهم (( اللعبة السياسية )) وهل السياسة لعبة فعلا ؟
• نعم لعبة فهي أشبه بالمصالح المتبادلة ( أخذٌ وعطاء )
الدولة القوية تستطيع تزويد الدولة الضعيفة ما يؤمن حمايتها ..
لكنها تماطل حتى تحصل على استراتيجيات ومصالح ونفوذ بالمنطقة..
ذكرتني بقناة الميادين ( لعبة الأمم )

س 6 : أحيانا يقولون (( أن السياسة لا قلب لها )) وكأن هذه العبارة توحي بأن المرأة لا تصلح للسياسة كونها ذات قلب وعاطفة بطبيعتها ؟

هذا الكلام مرفوض برأيي .. وأكبر دليل مستشارة الرئيس السوري د. بثينة شعبان
المرأة هي نصف المجتمع شأوا أم لم يشأوا ..
تمثال العدل امرأة معصوبة العينين صحيح ..
لكي لا تستخدم قلبها فقط عقلها ..
إذاً هي قاضية و محامية ومندوبة و مستشارة و ملكة ...
وبدأت تدخل الأحزاب فمثالٌ حي قريبٌ عليي الرفيقة خلود عدره بدأت تخطو بجداره و نزاهة في هذا المجال بعد تخرجها من جامعتها وتفرغها للحزب و لازالت على الطريق تسير بعون الله .. تكاد تصل أعلى المناصب وأختي على طريقها تسير ..

س 7 : كلمة ختامية لكل امراة تدخل العمل السياسي

تذكري دوماً أنكِ نصف المجتمع ..
أتمنى لكِ التوفيق والنجاح والتألق الدائم ...
وأنتِ فخرُ النساء لإنك تقفين صفاً لصف بجانب الرجل وتُكملين جانباً من أهم الجوانب الراقية في المجتمع ..
لكم محبتي أختكم المحبة غرام جميل عدره