بريطانياستان … ملاذ آمن للارهابيين !!

جلال الاسدي
2019 / 12 / 2

أعلن تنظيم داعش مسؤوليته عن هجوم لندن بريدج الذي أسفر عن مقتل اثنين من المارة طعناً ، وإصابة 3 آخرين ، وقُتل منفذ الهجوم الداعشي عثمان خان 28 عامًا برصاص الشرطة …
لا غرابة اذا حدثت اعمال ارهابية في لندن او غيرها من المدن البريطانية بين الفينة والاخرى ، فقد اصبح تواجد المجموعات السلفية المتطرفة لافتاً واصبحت لندن وكأنها مدينة من مدن الشرق الاوسط او قندهار الافغانية ! فالزي الافغاني واللحى والصنادل اصبحت منظراً عادياً ومألوفاً ، وباتت لندن وغيرها من المدن البريطانية سوقاً مفتوحاً لتصريف وترويج الافكار الاسلامية الراديكالية المتطرفة والخطيرة ، ونقطة ارتكاز لنشر العمليات الارهابية بكل اشكالها في كل انحاء اوربا والعالم …
ومنظر اقامة المسلمين للصلاة في شوارع لندن وغيرها من المدن من اكثر المناظر تكراراً واستفزازاً وغرابةً ، بالرغم من كثرة الجوامع في عموم بريطانيا ، ولم يكتفوا بالصلاة ، وانما تعقبها خطبة يقوم بها إمام مشوه ، حاقد على كل البشر … يبث فيها سمومه وسموم دينه ويختمها كالعادة بكيل اللعنات على اليهود والنصارى والشيعة معهم والمشركين ويدعوا ربه ان يحصهم عددا ويقتلهم بددا ولا يذر منهم احدا … واذا سألته بعد الصلاة عن الاسلام سيقول لك ان الاسلام دين رحمة وتسامح وسلام !!!
أقول لهكذا اشباه بشر :
فحين تصلي في وسط الشارع في مدينة اوربية ايها المسلم ! فإن ذلك لايدل على قوة إيمانك المغشوش بل على روعة العلمانية وتسامحها وانسانيتها التي سمحت لك بذلك ، وانت من اكثر الرافضين والمعادين والمشوهين لها رغم كونك من الاقلية في بلدانهم !
تعد بريطانيا مركز التنظيم الدولي للإخوان في العالم ، وهناك تمدّدت الجماعة ورسخت حضورها منذ تسعينيات القرن الماضي ، ويعتبر التنظيم الاخواني الام الولود للتنظيمات الارهابية الراديكالية المنتشرة في كل أنحاء العالم ، ورأس الحية الرقطاء !
ومعروف للكل ان الاخوان جماعة متشددة تدعو للعنف ، و لم ينحصر تأثيرها على مصر والمناطق العربية والإسلامية ، بل وصل إلى الدول الغربية وخاصة بريطانيا كونها المركز الرئيسي لتجمعهم في اوربا … ربما وراء الدعم البريطاني للتنظيم الرغبة الخبيثة في الاحتفاظ به كورقة ضغط على مصر وغيرها من دول الشرق الاوسط …
تؤدي كل من بريطانيا والإخوان الخدمات المتبادلة ففي حين توفر الأولى الغطاء الشرعي والسياسي فإن جماعة الإخوان توفر لها استثمارات بمليارات الدولارات … إذ يمتلك التنظيم ثروة مالية ضخمة تقدر بنحو 10 مليارات دولار أضف لها حركة أموال التبرعات العالمية للإخوان تمر عبر الأراضي البريطانية وكلها تُستثمر في بريطانيا … وملايين العرب والمسلمين يتضورون جوعاً والماً ومرضاً في حين يمتلك هذا الفكر الملعون مليارات الدولارات ينفقها في قتل الابرياء من البشر عن طريق صناعته وتمويله للارهاب الاسلامي البغيظ …
ومن يدفئ الافعى تلدغه … فالمملكة المتحدة مهددة أكثر من غيرها من الدول الأوروبية مع تصاعد خطر المجموعات الاسلامية المتطرفة ، وتهدد الخلايا النائمة لتنظيم داعش الإرهابي ، الوضع في بريطانيا ، ويتضاعف هذا الخطر مع خسائر التنظيم في سوريا والعراق ، فالهجوم الذي حصل في حي (وستمنستر ) حيث نفّذ إرهابي من داعش في 22 مارس عام 2017 حادث دهس على الجسر الشهير بالمنطقة مما أدى إلى مقتل 4 أشخاص بينهم اثنان من المارة إضافةً إلى المهاجم وشرطي …
يعتبر عام 2017 من اكثر الاعوام دموية لحد الان على الاقل حيث نفذ الإرهابيون عشرات الهجمات كان أكثرها حوادث دهس ، فالهجمات الإرهابية التي ضربت وسط لندن في 3 يونيو 2017 ، حيث قام أحد الإرهابيين بتنفيذ عملية دهس استهدفت مجموعة من المارة على جسر لندن ، وراح ضحيتها عشرة أشخاص من بينهم ثلاثة من الداعشيين وهم : خورام بت باكستاني الأصل، ورشيد رضوان مغربي ، ويوسف زغبة مغربي المولد إيطالي الجنسية .
وفي 19 يونيو 2017 حصل هجوم بواسطة الذئاب المنفلتة داخل منطقة ( فينسبرى بارك ) بالعاصمة ما أسفر عن ثلاثة قتلى … يتبنى داعش تكتيك الدهس والطعن لانه مفاجئ ويصعب كشفه استخبارياً .
كما تم اكتشاف خلية إرهابية داعشية مكونة من 18 شخصًا ، كلهم من مواطني بريطانيا ومن أهم أعضائها الإرهابي سلمان عبيدي ، الذي لقى حتفه بعد ارتدائه حزامًا ناسفًا لتنفيذ عملية انتحارية في مدينة مانشستر استهدفت حفلًا غنائيًّا مما أسفر عن مقتل 22 شخصًا بينهم أطفال .
لا احد يستطيع الوصول الى نوايا الانگليز وما يدور في عقولهم ، ولكنهم صرحوا بانهم مصرون على الحفاظ على قيمهم الديمقراطية العريقة ويهون امامها كل شئ على طريقة … من أجل الورد يُسقى العُليق !!!
أخيراً :
( إن أسدى إنسان إليك جميلا فحذارِ أن تنساه ... ابن المقفع ) … الغدر من شيم اللئآم ، فانت ايها اللئيم ! قطعت البحار والفيافي وظلم من يعتنقون دينك ، وجئت طالباً مأمناً … وفروه لك بطيبة خاطر ، وانسانية ودعتها في ارضك ولم تتربى عليها ، ولم تعثر عليها في كل كتبك الصفراء ، ولكن اصلك خبيث خبث افكارك السوداء ، وكل انسان يتصرف باصله !