تدوبنة شباط غير بريئة في عمقها ، ولا عابرة في مفعولها !

حميد طولست
2019 / 12 / 2

ما كنت أعتقدت وكثير من المهتمين بالشأن السياسي وحتى غير المهتمين به ، أنه سيأتي اليوم الذي يطل علينا فيه السيد حميد شباط عبر تدوينة فيسبوكية بثها من ألمانيا هذه التي إقتنع بأن منفاه بها -الإختياري أو إضطراري ،لايهم- هو خير له وأبقى من مواجهة مجهول طموحاته الكثيرة التي لا تنتهي ، والتي كان على رأسها رئاسة الحكومة .
الاطلالة/التدوينة الشباطية الغريبة التي جاءت بمناسبة ذكرى عيد الاستقلال -أو ذاك ما أريد لها أن توحي به- لتهنئة نادي “TAS” بفوزه بكأس العرش ، ولتمني الشفاء لرئيسه التاريخي القيادي الاستقلالي عبد الرزاق أفيلال، مؤسس الاتحاد العام للشغالين، الذي أطاح به سنة 2006 بتآمر من الأندلسي الذي إنقلب على هو الآخر سنة 2009 ليخلفهما على رأس الكتابة العامة للنقابة ،
ومهما كان الانطباع الذي تركته التدوينة ، التي لا حديث إلا عنها في الأوساط السياسة عامة، والفاسية والاستقلالية بصفة خاصة ، والتي فإنه من الصعب التكهن بالمراد الحقيقي من ورائها ، وهل تستهدف إثارة الإنتباه لإحتمال عودة شباط للساحة الحزبية والسياسية ، الأمر الذي لا يوجد ما يؤكده ولا ما ينفيه ، وإن كان هناك ما يدفع إلى الاعتقاد بأن شيئا ما يوحي بذلك ، كالتحركات الأخيرة التي عرفها حزب الاستقلال بفاس ، والمتمثل في الاجتماع الذي عقده السيد نزار بركة الأمين العام مع أعضاء المجلس الوطني لممثلي فاس ، والذي انعقد بالمقر العام للحزب بفاس، يوم الخميس 28 نونبر 2019، في غياب مناضلي الاتحاد للشغالين ، الذراع القوي للميزان ، والذي خلف ردود أفعال قوية ، وموجة عارمة من الغضب، على مواقع التواصل الاجتماعي ، والتي وصلت في بعضها إلى مطالبة الكثير من مناضلي الحزب ، سواء منهم الساعون إلى صون وحدة بنيات الحزب التقليدية وتماسكها بأي ثمن ، أو الرغبون في إنهاء هيمنت بعض الوجوه التي دبرت شؤون الحزب زمنا طويلا ، تسييرا وحضورا وملكية، برجوع حميد شباط إلى فاس، كضرورة ملحة في غياب قادة حقيقيين ، الحدث الذي تؤكد قراءة ما بين سطور التدوينة قبل ظاهرها ، صدقية التخمين المحتمل ، الذي تدل الكثير من المؤشرات والعديد من العلامات والدلائل المختلفة ، على إقتناع الغالبية العظمى ممن ناقشوا أوضاع فاس ، خلال الاجتماع الذي عقده السيد الأمين العام ، والذين يرون أن كل المعطيات تجعل رجوع حزب الاستقلال بفاس إلى عهده الذهبي ، لن يتحقق إلا برجوع صاحب المفاجآت والنوادر والمستحدثات السياسية حميد شباط.
المهم، وأمام كل هذا، يجب استقراء تداعيات تلك التدوينة التي لا يمكن المرور عليه مر الكرام ، لأنها غير بريئة في عمقها ، ولا عابرة في مفعولها ولأنه لا أحد يدري ما سيحدث في الأيام القليلة المقبلة ، خاصة مع شخصية معروفة بمفاجآتها ونوادرها ومستحدثاتها السياسية كحميد شباط ، الذي قال يوما بأنه "لا يذخل حربا إلا إذا تيقن من فوزه فيها" ..
حميد طولست Hamidost@hotmail.com
مدير جريدة"منتدى سايس" الورقية الجهوية الصادرة من فاس
رئيس نشر "منتدى سايس" الإليكترونية
رئيس نشر جريدة " الأحداث العربية" الوطنية.
عضو مؤسس لجمعية المدونين المغاربة.
عضو المكتب التنفيذي لرابطة الصحافة الإلكترونية.
عضو المكتب التنفيدي للمنتدى المغربي لحقوق الإنسان لجهة فاس مكناس
عضو المكتب التنفيدي لـ "لمرصد الدولي للإعلام وحقوق الأنسان "