بين المالكي وعُدي صدام

عادل الخياط
2019 / 11 / 26

بين عدي صدام ونوري المالكي
بطريق الصدفة اليوم قرأت موضوعا عن أفخاذ نوري المالكي الوطنية , الموضوع يتحدث عن كارثة الموصل ولماذا لم يحاكم هذا المالكي وكيف ان حزبه صرح إذ ذاك : ان المالكي سوف لن يُحاكم لو إنطبقت السماء على الأرض , وغيرها من الإنثيالات حول محاكمة عنصر ينتمي لأحزاب السلطة في بغداد , سواء تخص ما رشح عن إحتلال داغش أو داعش لثلثي العراق وما ترتب عليه من تدمير وخسائر , أو فيما يخص الفساد .. وتلك عملية مفروغ منها : أن السلطة الحاكمة لا يمكن أن تحاكم نفسها أو عناصرها , وعلى الأخص عندما تكون تلك السلطة على شاكلة السلطة العراقية المرتبطة بالولي الإيراني , بمعنى ان الولي هو الذي يبت في القرار , فلا قضاء ولا بطيخ , وبما ان المالكي لو حلبته مليار مرة , أو لماذا مليار إنما لو حلبته الدهر كله فإنه سوف يظل ينضح عفنا ملائيا , ولو حقنته بجميع مضادات الكون طبا وسحرا وخرافة , فهو آت من الخرافة وإلى الخرافة يعود , وعندما يقول لك شخص أو يتساءل : لماذا لم يُحاكم نوري المالكي على أفعاله : هذا التساؤل غير منطقي وُفق المسوغات السلطوية .. السلطة الغاشمة لا يُكن أن تحاكم إلا إذا سقطت .. تلك القاعدة المتوارثة لم يفهمها السلطويين , لا صدام أدركها و ولا بينوشيه . ولا أحمد بن صبر .. من هو أحمد بن صبر ؟ لا أدري . شاهدته في مسلسل أميركي كوميدي قديم يُسمى three stooges .. وربما حتى الله .. وهل الله ديكتاتور ؟ بكيفك , خليه في أية خانة !

هنا المحاولة هي خلق مفارقة بين السلطة الحاكمة اليوم في العراق وبين السلطة السابقة : حيث يُقال ان عدي صدام عندما قتل " كامل حنا جوجو " قال صدام لنجله : خابر الشرطة لتعتقلك , لأنك إرتكبت جريمة .. ومن ثم بعدها جرى ما جرى عن المحامين العرب الذين قدموا لبغداد للسماح لصدام بالعفو عن عُدي ومن ثم قرر العفو عنه وتحديد صلاحياته وكل ذلك كان كذب مفضوح , لكن على الأقل فيه نوع من البروتوكول , من اللياقة , يعني عندما ينفعل ديكتاتور على ولده ويطلب منه تسليم نفسه للشرطة بعد الجريمة .. وبالمناسبة أن صدام بالفعل إنفعل لمقتل كامل حنا ججو , ويُقال انه كان على وشك أن يقتل عُدي .. يعني هي العملية عبارة عن إنفعال لقضية ما , غير مرتبطة بسلطة الحكم .. في المقابل سنرى الفعل لحزب الدعوة :

في المقابل ترى حزب الدعوة ( والله أنا أستنكف لذكر هذا الحزب , فهو من الضآلة , التاريخ الثمانيني مرآة , فلقد عشته بكل تفاصيله عن هذا الحزب ) القول : حزب الدعوة يشرئب بعنفوان القول ومن وازع سلطوي - عكس حالة صدام مع نجله - : لو إنطبقت السماء على الأرض لا يُمكن أن يُحاكم نوري المالكي رغم أن عَملته وعملاته - فعله وأفعاله - لا يُلبس عليها ثوب , فلقد قادت لصهيل تدميري لن ينساه العراق والعراقيون في الأفق المنظور .. لهذا ندعو هذا الماكي وحزبه الدعوي بعد الخسف القريب بإذن الشعب العراقي العظيم أن يستخرجوا رُفات السفاحين القدماء ليستنشقوا رحيق التاربخ الدموي للسابقين فقد يكون اضأل من فعلكم الآني , والناس سوف تردد على المدار: لتتوغل لعنة الخلق عليكم وعلى من سبقوكم يا سُحاق التاريخ !