تتويج فيلم “أمنية” لمخرجه عبد الصمد التركاوي، عن مجموعة مدارس الكطارة، مديرية جرسيف بجائزة أحسن فيلم روائي قصير المملكة المغربية

عزيز باكوش
2019 / 11 / 23

أسدل الستار على التظاهرة الإقليمية للفيلم التربوي القصير بتتويج فيلم “أمنية” لمخرجه عبد الصمد التركاوي، عن مجموعة مدارس الكطارة، مديرية جرسيف بجائزة أحسن فيلم روائي قصير، بينما عادت جائزة أحسن فيلم وثائقي قصير لفيلم “حوار الأبرياء حول شجرة السلام”، لمخرجه ياسين باكي عن مؤسسة الفيلالي الخصوصية بنفس المدينة

اعتبر إدريس واحي فعاليات التظاهرة الإقليمية للفيلم التربوي القصير التي نظمتها المديرية الإقليمية لمدينة جرسيف بشراكة مع جمعية الشاشة الفضية للسينما تحت شعار "شجرة الزيتون البعد الجمالي و البيئي و التنموي" واحتضنت فعالياتها قاعة دار الطالبة بجرسيف يوم السبت 16 نونبر الجاري مبادرة جادة في أفق النهوض بالمستويات المعرفية والتواصلية للمتعلمات والمتعلمين وأضاف رئيس هذه التظاهرة الإقليمية للفيلم القصير في كلمة له بالمناسبة ان الحضور القوي للسينما والتلفزة في الحياة الاجتماعية والثقافية والفنية لمجتمعنا من خلال التأثير المباشر وغير المباشر على عادات وسلوكات الأفراد، يفرض علينا بالضرورة إقامة روابط بين السينما والمدرسة من خلال جعل السينما في خدمة الرسالة التربوية للمؤسسة باعتمادها كآلية ووسيلة من الوسائل البيداغوجية والديداكتيكية تعمل في تكامل وتواز مع الوسائل الديداكتيكية التقليدية كالسبورة والكتاب المدرسي وباقي الوسائل التعليمية.
وأوضح المدير الاقليمي لوزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي بجرسيف أن تظاهرة "الفيلم التربوي القصير" لا تكتفي بالتجسيد الفعلي لعملية دمج الوسائل السمعية البصرية في المنظومة التعليمية، بجعل جماعة القسم (التلاميذ والأساتذة) أبطالا فاعلين ومنتجين ومشاركين في إنتاج المعرفة وإنتاج الأنشطة التربوية بتأطير معرفي وتربوي للأساتذة وبتأطير تقني وفني لخبراء الميدان. بل تتجاوز ذلك بجعل العملية التعليمية التعلمية تنبض بالحياة، وتخرجها من دائرة التقليدانية عبر ملامستها للواقع بإنتاجات أبطالها، تلامذة اليوم ومواطنو الغد. وهذا أمر في غاية الأهمية بالنسبة إلينا ."

يشار إلى أن التظاهرة الإقليمية للفيلم التربوي القصير حول "تيمة" شجرة الزيتون والذي تنظمه المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي بشراكة مع جمعية "الشاشة الفضية" وبدعم من مجموعة من الفاعلين إقليميا لتعد مناسبة تربوية هامة ونشط فقراته الشاعر محمد الزرهوني ستمكن تلامذة المؤسسة التعليمية بالإقليم من ملامسة عالم السينما من خلال الخبرة الفنية والتقنية التي تقدمها جمعية الشاشة الفضية في مجال التصوير والإخراج والسيناريو والتمثيل من جهة، ومن جهة أخرى ستوفر هذه التظاهرة للتلاميذ مجالًا خصبًا للبحث والتقصي حول إحدى أهم مقومات الإقليم إلا وهي شجرة الزيتون، مستحضرين الأبعاد الجمالية والبيئية والتنموية لهذا المكون الطبيعي للإقليم، متنافسين في ذلك ومتسابقين."

من جهته أوضح عبد العلي لخليطي المدير الفني للتظاهرة في كلمة ألقتها بالنيابة ذة منار كريمط عضو الجمعية أن تظاهرة الفيلم التربوي القصير المبرمجة في إطار فعاليات مهرجان الزيتون والمعرض الجهوي للزيتون في دورته الثانية تشكل دون شك هاجسا إبداعيا وفسحة فنية لكل النوادي السينمائية بالمؤسسات التعليمية بالإقليم، حيث تتنقل الكاميرا عبر العديد من التموضعات وتمزجها وتجانسها بجمال الإنارة والضوء وسحر الموسيقى بهدف معالجة تيمة الزيتون في بعدها الجمالي والبيئي والتنموي . وأضاف رئيس الملتقى الوطني لسينما الشاشة أنه بموجب هذا الميثاق أصبح الطفل اليافع يؤجرئ الأهداف التي رسمتها جمعية الشاشة الفضية والمتمثلة أساسا في التعريف بالسينما ووظائفها، اكتساب قراءة الصورة وتحليلها، تشجيع الأطر التربوية والتلاميذ على إخراج وإنتاج وإبداع أشرطة سينمائية تعالج قضايا تربوية .وأكد لخليطي أن الطفل اليافع ما كان ليستقيم عوده لولا تبصر وحكمة المدبرين الإقليمين للشأن التربوي والتعليمي بالإقليم، وإدراكهم بالوظائف التربوية للسينما وقدرتها على إضفاء التنوع على المناهج التعليمية، فكانت لهم بذلك اليد الطولى في تواجد السينما بين أسوار المؤسسة التعليمية من خلال إيمانهم وثقتهم بمشروع الجمعية وتعاقدهم معها.


و قد تشكلت لجنة تحكيم التظاهرة الإقليمية للفيلم التربوي القصير في دورته الأولى من الفنان و المخرج نور الدين بنكيران و المفتش التربوي الحسين رحاف و رئيس جمعية المشعل للمسرح و السينما
وبعد عرض الأفلام المشاركة منحت لجنة تحكيم الدورة جائزة أحسن فيلم متكامل في صنف الروائي لمؤسسة الكطارة بفليم " أمنية " لمخرجه الأستاذ عبد الصمد التركاوي، فيما عادت جائزة أحسن عمل متكامل في صنف الوثائقي لمؤسسة الفيلالي للتعليم الخصوصي بفيلم " حوار الأبرياء حول شجرة السلام " لمخرجه ياسين باكي، كما حاز فيلم " الأمل " لمؤسسة الجذور للتعليم الخصوصي على جائزة أحسن تصوير لمخرجه علي تبوعلالت، و منحت جائزة أحسن تشخيص لفيلم " شجرة مباركة " لمخرجة سعيد بوزخنين مدير مؤسسة أولاد عثمان التعليمية، فيما نال لفيلم " الزيتون المر " لمخرجته فاطمة سويرح بمؤسسة أوفريدن التعليمية جائزة أحسن صوت.
أما جائزة أحسن تشخيص فعادت مناصفة بين التلميذ صابر الهزيل من مدرسة الياسمين، عن دوره في فيلم “لا تهملني” لمخرجته رفيقة بين يحيى، والتلميذ مروان الفيلالي من م. م الكطارة، عن دوره في فيلم “أمنية” لمخرجه عبد الصمد التركاوي. لتعود جائزة أحسن صورة لفيلم “الأمل” لمؤسسة الجذور الخصوصية، لمخرجه علي تبوعلالت، و جائزة أحسن تعليق، لفيلم لمؤسسة الفيلالي الخصوصية“حوار الأبرياء حول شجرة السلام” لمخرجه ياسين باكي، بينما حصل فيلم “الزيتون” من م. م اوفريدن، لمخرجته فاطمة سويرح، على جائزة أحسن صوت، كما نوهت لجنة التحكيم بتشخيص كل من التلميذ محمد الريوش من مؤسسة الجذور الخصوصية عن دوره في فيلم “الأمل” والتلميذة صفاء بغدادي من م. م أولاد عثمان، عن دورها في فيلم “شجرة مباركة”.

وقد تميزت فعاليات التظاهرة الإقليمية للفيلم التربوي القصير بجرسيف بالحضور الفعلي للأستاذ ادريس واحي المدير الإقليمي للوزارة بجرسيف فضلا السادة رؤساء المصالح بالمديرية ، و باشا المدينة و قائد المقاطعة الأولى ، ورئيس وأعضاء جمعية الشاشة الفضية و رئيس الجمعية الخيرية لدار الطالبة و الطالب ، ورئيس فدرالية أمهات وآباء وأولياء التلاميذ بالإقليم و رئيس رابطة مؤسسات التعليم المدرسي الخصوصي و السادة ممثلي المؤسسات التعليمية المشاركة ، والعديد من الأطر الإدارية و التربوية والمهتمين بالسينما والتربية بالإقليم