مساهمات الأنثروبولوجيا في نصب سرادقات حقوق الإنسان

إيمان بوقردغة
2019 / 11 / 13

لقد طرّ مفهوم الأنثروبولوجيا فبسق في ذؤابة العلياء زَندا برق لمعه كمجال للدراسة يحلل الثقافة بجميع أبعادها: الانعكاسية والسلوكية
والبيولوجية والتواصلية والتاريخية.
ومن أجل تحليل الظواهر البشرية ، يستخدم علماء الأنثروبولوجيا مجموعة متنوعة من التقنيات ، التي تحدد التخصصات الفرعية الأربعة الكلاسيكية:
هذه المجالات هي الأنثروبولوجيا البيولوجية ، وعلم الآثار ، والاثنولوجيا (أو الأنثروبولوجيا الاجتماعية والثقافية) ، و الأنثروبولوجيا اللغوية
أي استخدام "أدوات المسح الخاصة بهم. بمعنى ما" ، فالأنثروبولوجيا إذن لها موضوع واحد وهو الإنسان وثقافته ولكن هناك أربع طرق لدراسته.
وقد أطابت المساهمة الأنثروبولوجية سريرة مجللات نعم حقوق الإنسان فنجمت الخيرات مورقة بسحائب الإصرار على التنوع البشري والقول بأن
"حقوق الإنسان ليست مفهومًا ثابتًا".حيث إن فهمنا لحقوق الإنسان "يتطور باستمرار ونحن نتعرف أكثر على الحالة الإنسانية"
وإن صرف عنان العناية نحو الطبيعة المؤقتة والطارئة تاريخيا للحالة الإنسانية هو ما يميز الأنثروبولوجيا عن العديد من المناهج الأكاديمية والعملية الأخرى لحقوق الإنسان.
وإن الأنثروبولوجيا أو علم دراسة الإنسان يفترض أن يكون موضوعها "لقاء مع الآخر" فلما أمطرت الدراسات الأنثروبولوجية سحّا من التصورات
التي تفترض وجود آلية تسنّي طرق تبيين أوجه الاختلاف والتماثل فإن هذه الآلية تزدهي بما ألبسته من رَيط الثقافة إلى درجة أن الراسيات من جلاميد الثقافة ذات
"الشناخيب الشّم "هي حيث يشارك الأفراد في عملية ذات شقين: وهي "احترام" و"انساني".
والاعتراف بالانتماء إلى ثقافة معينة يعني ضمنا تكوين فكرة محددة عن رقش ماهية الإنسان عبر تصوّر معين للبشرية، ومن ثم عن ما هو غير إنساني فتحديد "الآخر"
تشييدا لبنيان الهداية وإهضالا على العالمين بسحائب الرشد يدافع الودق منها الودق.
"وإذا كانت النزعة الإثنية سمة مشتركة بين جميع المجتمعات البشرية، فإن مسألة العلاقة بين الخطاب والسياق الثقافي الذي ينتمي إليه المرء أمر حاسم لإمكانية
المعرفة الأنثروبولوجية. والواقع أن المفارقة في علم الإنسان هي أنه تخصص يتحدث عن الآخرين وعن طريقتنا في التواصل معهم، ولكن في القيام بذلك، لا يمكن
أن يبتعد عن الاختلاف الأصلي الذي يقوم عليه نفس الاحتمال والمعنى للخطاب. إن الانقسام بيننا وبينهم يستنسخ باستمرار في التناقض في الخطاب الانثروبولوجي،
والتذبذبات المتكررة بين إغراء التعرف على الذات بعين الله أو "الرؤية من لا مكان" ولحظات الصحوة إلى هنا والآن وإلى منظور الحوار الثقافي من الأسفل .
والمحتوى ذاته للأنثروبولوجيا معرّض للتحول، أو لتراجع المنظور، إلى حيث يتسم، وفقا للمباني الإبستمولوجية المختارة، كمعرفة عامة بالإنسان
أو كدراسة لما يعنيه أن يكون الإنسان في سياقات اجتماعية وثقافية محددة."
If ethnocentrism is a common feature of all human societies, the question of the relation between discourse and the cultural context one belongs to is crucial to the possibility of anthropological knowledge. In fact, the paradox of anthropology is that it is a discipline that speaks of others and of our way of relating to them, but, in so doing, cannot do away with the original difference on which the very possibility and meaningfulness of discourse is based. The dichotomy between us and them is reproduced continually in the ambivalences of anthropological discourse, the repeated oscillations between the lure of identifying oneself with the eye of God´-or-the view from nowhere and the moments of awakening to the here and now and to the perspective of a cultural dialogue from below. The very content of anthropology is vulnerable to mutation, a reduction of perspective, to where it is characterized, according to the epistemological premises selected, as a general knowledge of man´-or-as the study of what it means to be human in specific social and cultural contexts.
ففي هذا المنزل و المقام آن الأوان للشروع في المقصود حين أفاض الله سجال التوفيق على فيكتوريا سانفورد أستاذة ورئيسة قسم الأنثروبولوجيا
والمدير المؤسس لمركز دراسات حقوق الإنسان والسلام حيث تمت دراسة الأنثروبولوجيا ميدانيا كنوع من أنشطة حقوق الإنسان.
فعملت سانفورد كعالم أنثروبولوجي في الطب الشرعي في غواتيمالا في أعقاب حربها الأهلية ومن خلال توثيق استخراج القبور
الجماعية السرية "حصلت الملكة التي يقتدر بها "على المشاركة في النقاشات حول الإبادة الجماعية في سياق يجمع بين الأنثروبولوجيا
والنشاط الحقوقي حتى يحصل التنبه للّمحة الدقيقة و التفطن للرّمزة الخفية حيث أجلت الباحثة في مستودعات الممارسة الطبية ِ
قداح نظرها فأعلى ما تجنح إليه الجوانح هو إقامة الحجة حول عدم المساواة العالمية في الصحة كحق من حقوق الإنسان .
فإذا كان مفهوم حقوق الإنسان يتطور إلى الأبد ، ، فإن ما يكمن خارجه الآن قد يكون لديه شيء يساهم في تطويره في المستقبل.
إذ قد يرتبع الجزء الخارجي لمفهوم حقوق الإنسان في الأعمال الأنثروبولوجية حول العدالة والأخلاق.
و قد تظهر إثنوجرافيا في العمل الميداني منفتحة بشكل مناسب حول ما يشكل رعاياها.
وفي كلتا الحالتين ، فإن معرفة ما إذا كان مفهوم حقوق الإنسان يمكن أن يستوعب ما يقع خارجه ، ربما تكون أقل أهمية مما ستتعلمه البشرية عن نفسها.