وصايا الشهيد إلى بابل

إيمان بوقردغة
2019 / 11 / 12

ما الدنيا بباقية
وإن أدهقت كأس الصَوْلَات
إلى أصبارها
فالفناء فناء
و إن أضبأكت الأرض
ففي قعرها التراب
فإن أحببت السلطان
وقعت في معكوكاء
سواد من صولجان
يقطر شوكا
على صفر المباءة
دامي الشفة
فلا ناقة له تحلب
و لا صوف له يجز
فاعطفي بعينيك
إلى
الشهيد المتقهّل
يهقهق في السير
إلى السماء
قد أعياه
قبر صيهود
ودمع ثكلى قد ارمعلّ
فتساقط على أرض بوار
قاءت الكمأ
وأشرقي بظلك على
ذي الكفن الشبارق
ولا تجردمي في كلام السلطان
فإن الكلام في غير الحق
فِرْيَة و بهتان
وإن مخجت الدلو
تنقيبا عن مياه النفط
كلّت أشطان الركيّة
إذ لم يكن ما ؤها
من قليذم الحكمة
و ما أعظمها حكمة:
إن الله قد طان الإنسان
على الحق
فإن اغترب عن قحاحته
يكون كمثل شجرة سواك
قد انجأفت