حكاية سروال

عادل الخياط
2019 / 11 / 10

في إحدى الزيارات للعراق حملت أوراقي وتوجهت للناصرية لقضاء معاملة ما .. كنت أرتدي سروالا وقميص , السروال يبدو كأنه بنطلون - بنطرون - .. دخلت كابينة الحرس وسألوني عن موبايل , فقلت : لا أمتلك موبايل , فسمحوا لي بالدخول .. في بوابة الدائرة قال لي أحد الموظفين : لا يمكن أن تدخل .. لماذا ؟ .. لأنك ترتدي سروال .. فقلت له : هل يبدو عليه انه سروال , انه مثل البنطرون .. فقال : لا , هذا سروال مو بنطرون .. فقلت له : يا سيدي الكريم , أنا لست من الناصرية , أنا من أهالي الشطرة وجئت اليوم مجرد أن ألقي المعاملة , يعني مجرد دقيقة واحدة .. لكنه أصر في منعي .. فقلت : يا أخي أنا شخص أعيش في كندا , وجميع إدارات الدولة ومكاتبها بما فيها مكتب رئيس الوزراء الناس تدخل بمختلف الملابس بما فيها السراويل القصيرة .. حينها قال لي : كندا ليس فيها نظام , العراق هو قدوة النظام !!
حين ذاك قلت له : شكرا جزيلا , جزيلا جدا جدا جدا .. وبعدها صافحته بحرارة .. الشخص إستغرب وسألني : على ماذا تشكرني , أنا لم أدعك تدخل .. فقلت له : صحيح لم تدعني أدخل , لكنك خلقت في داخلي فُكاهة سوف لن أنساها ما دمت حيا .. وعندما أموت سوف أوجه لوما لرب العباد بالقول - مثلما قال مظفر النواب - : ياربُ لماذا الأخطاء ؟