حق الإنسان في الكرامة نجم طالع في قدس أقداس الإله

إيمان بوقردغة
2019 / 11 / 9

يعرّف قاموس أكسفورد" الكرامة بأنها حالة الجدارة بالشرف أو الاحترام" وعندما يرتبط هذا المفهوم بالإنسان الواعي، فإنه يستخدم للإشارة إلى أن جميع البشر
متساوون في القيمة ومن ثم ينبغي أن يحظوا بأعلى قدر من الاحترام والرعاية، بصرف النظر عن السن، والجنس، والوضع الاجتماعي و الاقتصادي، والحالة الصحية،
والأصل الإثني، والأفكار السياسية، والدين.
فالكرامة المتأصلة في الإنسان "من المشرقات الآنسات" ،رنِق مشربها ، حسيب منبعها وهي لا تنفصل عن الحالة الإنسانية فلا يمكن اكتسابها أو فقدانها وحتى أشد المجرمين
خطورة لا يمكن تجريده من كرامته المتأصلة فيه تأصل الشرق في الشمس فتنهج بالإنسان مسلك الورد المورود والدارالشريفة التي لا يظعن مقيمها فاعتلت الصفيح الأعلى
للنظام الدولي لحقوق الإنسان وهي تضطلع على بلاج آخر بدور رئيسي في وثائق السياسة الدولية المتعلقة بأخلاقيات علم الأحياء التي اعتمدت منذ نهاية التسعينات
فيمكن وصف الكرامة الإنسانية بأنها "مبدأ تشكيل" أخلاقيات علم الأحياء الدولية.
ولا ريب أن القيمة الجوهرية لجميع الأفراد هي في نهاية المطاف نتيجة كونهم "صورة الله" التي تنير بمصابيح كواكبها و بشهب غيوب ملكوتها مفازات الروح الإنسانية
لتتعبّد في حظائر قدس الإله وتزجل في سرادقات الجلالة و تحل في سبحات نورالروح القدس فيتم تأثيل القيمة الأخلاقية الجوهرية للبشر على أساس روحانية الروح وخلودها
في تسبيحات السرمد وعلى مركزها المركزي في الكون وعلى حرية الإنسان المقدسة وقدراته الإبداعية.
و يصف الفيلسوف و عالم اللاهوت الإيطالي Giovanni Pico della Mirandola, الصلة بين كرامة الإنسان و لحظة إحياء الإنسان، مقتبسا من عُشوة قبسات الروايتين
التوراتية والأفلاطونية فبيّن أنه عندما اكتمل خلق الكون قرر الله أن يضيف كائنا قادرا على التأمل في أسباب العالم محبا لجماله و معجبا بعظمته فخلق الإنسان ككائن حر في
اختيار الخير أو الشر، وتطوير القدرات التي جاد بها كنهور المحبة الإلهية فقد يختار الإنسان أن يعيش كالنبات أو كالحيوان أو كالأجرام السماوية حين تلتحم عرى أشراجه بشآبيب الحب الإلهي.
وإن الإتجاه نحو مفهوم الكرامة المقدس يواكب مسيرته إلى حين ابتعاده عن مدار جاذبية النفس االدنيئة فتداكّت عليه التقاليد الثقافية "تداك الإبل الهيم يوم ورودها"
ففي سياق التقاليد الثقافية الصينية قال الفيلسوف الكونفوشيوسي العظيم زونزي : "إن المياه والنار خواتم، ولكن ليس الحياة؛ وأشجار الرمال لديها حياة، ولكن ليس لديها أية معرفة؛
والطيور والوحوش لها معرفة، ولكن لا معنى للعدالة لديها. فالإنسان له جوهر وحياة ومعارف، بالإضافة إلى حارس العدالة؛ فهي أنبل ما على وجه الأرض"
وقد تدعمت مسموكات مفهوم الكرامة الدامغة لصولات الأضاليل في القانون الدولي لحقوق الإنسان الذي أضاء الطريق للخابط خبط عشواء فاهتدت به القلوب
بعد خوضات الحرب العالمية الثانية حين شعر المجتمع الدولي بضرورة التأكيد بقوة على مفهوم كرامة الإنسان كدليل فلوات ومقشِع مزن عشوات "الأعمال الوحشية التي
" آذت الضمير الإنساني " فانبثق ميثاق الأمم المتحدة سنة 1945 من آلام الحروب مطارح المهالك و منازل الردى حاق بشعوب تشعّبتها مصارع العُمُس
"تلتطم أواذيّ أمواجها و تصطفق متقاذفات أثباجها" فأمست الأجساد إربا مضمَّنة أجداثا ، فانبلج ديسق "إيماننا بالحقوق الأساسية للإنسان
وبكرامة الفرد وقدره وبما للرجال والنساء والأمم كبيرها وصغيرها من حقوق متساوية"
وفي نفس المثوى الشريف انبجست نبلجة الإعلان العالمي لحقوق الإنسان من جلابيب الذهول عن حقوق الإنسان لتنتصب على المهيع المستقيم
لوحا مجدولا شكّل حجر الزاوية للنظام الدولي الجديد لحقوق الإنسان، الذي يستند إلى "الاعتراف بالكرامة المتأصلة في جميع أعضاء الأسرة البشرية وبحقوقهم المتساوية الثابتة."
ووفقا للقانون الدولي، فإن العلاقة بين كرامة الإنسان وحقوق الإنسان هي العلاقة بين مبدئ تأسيسي يقوم على المساواة في الاحترام للإنسان والمعايير الملموسة اللازمة لتجسيد
ذلك المبدئ في الحياة الاجتماعية فإن كرامة الإنسان هي أساس حقوق الإنسان وهي المصدر النهائي لجميع الحقوق.
"وفي الوقت الحاضر، يقوم النظام الدولي لحقوق الإنسان بأكمله على أساس أن الناس يتمتعون حقا بكرامة أصيلة. في الفكر السياسي الحديث، يقصد بمبرر الدوله بالضبط تعزيز
وتامين احترام الكرامة والحقوق، ويعتبر ان صحة كرامة الانسان وحقوق الانسان غير مشروطة بالاعتراف الصريح من قبل الدول.
بل إن المجتمع الدولي والدول الفردية على السواء ملزمة بالاعتراف بأن الناس لهم حقوق أساسية (أي أنهم يتمتعون بنفس القدر من الحق في المطالبة بالسلع الأساسية)
لأن هذه الأخيرة تستمد من الكرامة المتأصلة في كل إنسان. ومن ثم، يمكن القول إن مفهوم الكرامة الإنسانية يشير في نهاية المطاف إلى شرط يتعلق بالفرد. وعلى حد تعبير راولز
يفترض هذا الشرط أن "الشخص المعني يملك حرمة قائمة على العدالة لا يمكن حتى لرفاه المجتمع ككل تجاوزها" (راولز)"
At present, the entire international human rights system is based on the assump-tion that people do really have inherent dignity. In modern political thought, thestate’s raison d’eˆtre is precisely to promote and secure respect for dignity and rights.The validity of human dignity and human rights is thought of as not conditionalupon their explicit recognition by states. Rather, both the international communityand individual states areobligedto recognize that people do have basic rights (i.e.,that they have equally valid claims to basic goods) because these latter derive fromthe dignity which is inherent in every human being. Hence, it can be said that,ultimately, the notion of human dignity points to a requirement ofjusticetowardevery individual. In the words of Rawls, this requirement presupposes that “eachperson possesses an inviolability founded on justice that even the welfare of societyas a whole cannot override” (Rawls)