1- هل النبي هو الله ؟

ابراهيم الجندي
2019 / 11 / 8

الحلقة الأولي : المائدة 1 - 10

(1) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعَامِ إِلَّا مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ مَا يُرِيدُ
1- آراء في معني العقود :
A- العهود .. التي أخذها الله علي المؤمنين كالإيمان به وطاعته فيما أحلّ أو حرّم
B- العقود .. التي يبرمها الناس كعقود الزواج ، البيع ….. الخ
C - أوامر .. الله لأهل الكتاب بالوفاء بما جاء في التوراة والإنجيل عن النبي محمد والقرآن
2- المعني : الله أحل لكم الأنعام كالإبل والبقر والغنم إلا ما ورد بتحريمه نص في القرآن ، كقوله .. حرمت عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير / المائدة 3
ولكنه حرم اصطياد الحيوانات والطيور حال الإحرام ، والله يقضي بما يشاء من تحليل أو تحريم
المصدر / مجمع البيان في تفسير القرآن - الطبرسي
الأسئلة :
1- ما العلاقة بين الوفاء بالعقود أو العهود .. وبين حِل ذبح وأكل لحوم الانعام ؟
2-هل لفظ يحكم معناه يقضي ؟

(2) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تُحِلُّوا شَعَائِرَ اللَّهِ وَلَا الشَّهْرَ الْحَرَامَ وَلَا الْهَدْيَ وَلَا الْقَلَائِدَ وَلَا آَمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنْ رَبِّهِمْ وَرِضْوَانًا وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآَنُ قَوْمٍ أَنْ صَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَنْ تَعْتَدُوا وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ
1- رأيان في سبب النزول :
A- إن المشركين كانوا يحجون البيت وينحرون ، فأراد المسلمون أن يغيروا عليهم .. فنزلت
B- أن العرب كانوا لا يرون الصفا والمروة من شعائر الحج ولا يطوفون بهما .. فنزلت
2- المعني : لا تستحلوا ما حرّم الله عليكم حال إحرامكم ( ولا ) القتال في الشهر الحرام ، وكان العرب يحرمون القتال فيه ، ويقصد بالشهر الحرام .. ذو العقدة ، ذو الحجة ، محرم ، رجب .. وقيل رجب فقط ، و( ولا ) ما أُهدي إلى بيت الله من ناقة أو بقرة أو شاة ( ولا ) القلائد التي تُشد على عنق البعير، (ولا) تمنعوا قاصدي المسجد الحرام للتجارة ، واذا انتهي الاحرام يمكنكم الصيد
وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَانُ قَوْمٍ أَن صَدُّوكُمْ عَنِ ٱلْمَسْجِدِ ٱلْحَرَامِ أَن تَعْتَدُواْ وَتَعَاوَنُواْ عَلَى ٱلْبرِ وَٱلتَّقْوَىٰ وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى ٱلإِثْمِ وَٱلْعُدْوَانِ ..
تعني لا تحملكم عداوتكم لقوم صدوكم عن المسجد الحرام .. أن تعتدوا عليهم وتمنعوهم عنه
3- النسخ :
A- لاَ تُحِلُّواْ شَعَائِرَ ٱللَّهِ وَلاَ ٱلشَّهْرَ ٱلْحَرَامَ .. تُحرم القتال في الشهر الحرام .. نسخت بقوله .. ٱقْتُلُواْ ٱلْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدتُّمُوهُمْ / التوبة 5
B- وَلاَ آمين البَيْتَ ٱلْحَرَامَ .. تُحرم منع المشركين من دخول المسجد الحرام .. نسخت بقوله .. فَلاَ يَقْرَبُواْ ٱلْمَسْجِدَ ٱلْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَـٰذَا /البقرة 28
المصدر / مفاتيح الغيب - الرازي

(3) حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ وَأَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلَامِ ذَلِكُمْ فِسْقٌ الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ دِينِكُمْ فَلَا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِإِثْمٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ
1- المعني : حرم عليكم أكل الميتة ( إلا ) الجراد والسمك ( و) لحم الخنزير ، ( و ) ما ذبح بدون ذكر اسم الله عليه ، ( و) الشاة التي ماتت خنقا ، ( و) الموقودة التي تضرب حتي الموت ، ( و) المتردية التي تسقط من جبل أو في بئر فتموت، ( وَ) النطيحة التي تنطح صاحبها فيقتلها ، ( و) فريسة السبع الا ما تداركتم ذبحه قبل أن يموت ، ( و) ما ذبح علي النصب اي الصنم في الاعياد ، ( و ) لا تراهنوا علي ذبيحة لئلا تحرموا احد من نصيبه لان ذلك معصية
وَرَضِيتُ لَكُمُ ٱلإِسْلاَمَ دِيناً .. تعني أن الاسلام هنا هو الدين أي الشعائر والطقوس و ليس التسليم كما يدعون
فَمَنِ ٱضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ .. تعني أن من اضطر الي اكل ما حرم الله في مجاعة ( غير متجانف ) أي متعمد المعصية فلا ذنب عليه والله غفور رحيم
2- سبب نزول (اليوم يئس الذين كفروا من دينكم) : حين فتح النبي مكة ونادى منادي .. من قال لا إله إلا الله فهو آمن، ومن وضع السلاح فهو آمن، ومن أغلق بابه فهو آمن، فانقادت قريش لأمر الله ورفعوا أيديهم وأسلموا ، فلا تخشوا قوة المشركين فأنا معكم، وناصركم .. فنزلت
3- سبب نزول (ٱلْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ) : أن النبي لما كان بمكة لم يكن هناك إلا فريضة الصلاة وحدها ، فلما قدم الي المدينة أنزل الله الحلال والحرام .. فنزلت
المصدر / بحر العلوم للسمرقندي
كلمة اليوم تؤكد ان القرآن مرتبط بحركة الزمان والمكان و الاحداث وليس قديما و لم يكن في اللوح المحفوظ

(4) يَسْأَلُونَكَ مَاذَا أُحِلَّ لَهُمْ قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَمَا عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوَارِحِ مُكَلِّبِينَ تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَكُمُ اللَّهُ فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ
1- رأيان سبب النزول :
A- سأل عدي بن حاتم ، وزيد بن المهلهل .. النبي .. إنّا قوم نصيد بالكلاب .. فماذا يحلّ لنا منها ؟ فنزلت
B- لما أمر النبي بقتل الكلاب ، سألوه .. ماذا يحلّ لنا من الكلاب التي أمرت بقتلها ؟ فنزلت
فلمّا نزلت .. أذِنَ النبي في اقتناء الكلاب التي يُنتفع بها، ونهى عن إمساك التي لا ينتفع بها .. فهل النبي يشرع مع الله ؟
2- المعني : ان الله قد أحل ذبح الانعام على اسمه ، والصيد عن طريق ما علّمتم من الجوارح كالسباع ، الفهود ، النمور ، الكلاب .. الخ
والمُكلّب الذي يعلم الكلاب الصيد وادابها (كما علّمكم الله) ، فاذا اصطاد الكلب المتعلم صيدا بأمر صاحبه كان حلالاً شرط ذكرَ اسم الله على الذبيحة ..
هل الله يعلم الناس اداب الصيد بالكلاب ؟
المصدر / معالم التنزيل للبغوي
3-الأسئلة :
A- واتقوا الله ان الله سريع الحساب .. ما علاقتها بالاية ؟
B- لماذا أنّث الكلاب رغم أن منها ذكور ؟

(5) الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ إِذَا آَتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ وَلَا مُتَّخِذِي أَخْدَانٍ وَمَنْ يَكْفُرْ بِالْإِيمَانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ وَهُوَ فِي الْآَخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ
1- المعني : أي اليوم الذي أنزلت فيه الآية ، أحل لكم ذبائح اليهود والنصارى ، وأحلت لهم ذبائحكم ، وأحل لكم الزواج من المحصنات من نساء اهل الكتاب أي العفائف أو الحرائِر، وقد تزوج عثمان النصرانية نائِلة بنت الفرافصة ، و تزوج طلحة بن عبيد الله يهودية ..
2- سبب نزول : ومن يكفر بالإِيمان فقد حبط عمله
لما رخّص الله نكاح الكتابيات فقلن .. لولا أن الله قد رضي علينا لما اباح للمؤمنين الزواج منا ، وقال المسلمون: كيف يتزوّج الرجل منا كتابية وليست على ديننا، فنزلت
زاد المسير في علم التفسير / ابن الجوزي
3- السؤال : لماذا حلل للمؤمن الزواج من كتابية ولم يحلل للكتابي الزواج من مسلمة ؟
4- تنويه : كلمة اليوم تؤكد ان القرآن ليس قديما و لم يكن في اللوح المحفوظ

(6) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ وَلَكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ
1- رأيان في سبب النزول :
A- نزلت في عائشة .. لما فقدت العقد حيث قالت في حديث رواه البخاري عنها في صحيحه : خَرَجْنَا مَعَ النبي فِي سفر ، حَتَّى إِذَا كُنَّا بِالصحراء انْقَطَعَ عِقْدٌ لِي، فَبحث عنه النبي والناس ولم يكن بالمنطقة ماء ولم يكن معنا ماء ،‏ فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ والنبي نائم عَلَى فَخِذِي وعَاتَبَنِي و طعنني بيده في خاصرتي ولم اتحرك لان النبي نائم ، فقام في الصباح ولم يجد ماء .. فنزلت
B- نزلت في النبي .. لأنه كان لا يعمل عملاً ، ولا يكلم أحداً ، ولا يرد سلاماً إلا على وضوء ، فأعلمه الله أنّ الوضوء إنما هو للصلاة فقط
2- المعني : تفصيل كامل لمناسك الوضوء قبل الصلاة ، وكذلك يوجد تفصيل كامل للصلاة حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَىٰ / البقرة 238
فما الداعي للسنة والاحاديث ؟؟
المصدر / البحر المحيط .. أبو حيان

(7) وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَمِيثَاقَهُ الَّذِي وَاثَقَكُمْ بِهِ إِذْ قُلْتُمْ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ
1- المعني: اذكروا نعمة الحياة والصحة والعقل … الخ
أما الميثاق ففيه رأيان :
A- المقصود به المواثيق التي جرت بين النبي وبين المؤمنين على السمع والطاعة ، فأضاف الله الميثاق الصادر عن النبي إلى نفسه كما في قوله :
إِنَّ ٱلَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ ٱللَّهَ / الفتح 10
B-المقصود به الميثاق الذي أخذه الله على بني إسرائيل حين قالوا آمنا بالتوراة وبكل ما فيها، فلما كان من ضمنها البشارة بمقدم النبي لزمهم الإقرار بنبوته
المصدر / مفاتيح الغيب - الرازي
2- السؤال : هل النبي هو الله أو يمثل الله أو وكيل عن الله ؟


(8) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآَنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ
سبب النزول : لما ذهب النبي الي يهود خيبر يسألهم في دية ، فأرادوا قتله .. فنزلت
المعني : قوامين لله أي منفذين لاوامره ، ولا يجرمنكم ….. أي لا يحملكم بغض قوم أو جرمهم على الا تعدلوا ، فالعدل اقرب الي التقوي
المصدر / فتح القدير للشوكاني

(9) وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ عَظِيمٌ
1- سبب النزول : بعدما أسلم أهل مكة سألوا النبي : ماذا أعد الله لنا في الآخرة وقد أخرجناك وأصحابك من مكة سابقا ؟ فنزلت
المصدر / بحر العلوم - السمرقندي
2- تنويه : الوعد يكون بـ وليس لـ ( بأن ) لهم مغفرة وأجر عظيم

(10) وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآَيَاتِنَا أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ
المعني : أن الذين جحدوا وحدانية الله ونقضوا عهوده ومواثيقه وكذبوا بما جاءت به الرسل سيخلدون في النار
المصدر / لباب التأويل في معاني التنزيل - الخازن

للمزيد .. شاهد اليوتيوب التالي :

https://www.youtube.com/watch?v=InU84iFVAYE