مُذيع العراقية يتأهب لقراءة خطاب عبد المهدي

عادل الخياط
2019 / 11 / 8

مذيع العراقية يتأهب لقراءة خطاب عبد المهدي
كان الأمر غريب وشاذ بإمتياز عندما إنتفخ مذيع قناة العراقية وهو يتأهب لقراءة خطاب المهدي للشعب العراقي - لا أدري أي خطاب منهم , فقد تكاثرت خطابات السيد الرئيس في الآونة الأخيرة على وقع الهدير العراقي - القول غريب وشاذ , فقد كان المفروض من القناة أن تنقل الخطاب على لسان الشخص نفسه .. ثمة خلل ما , ما هو ؟ لا أدري , لست سايكولوجي لكي أخمن , ورغم ذلك سوف أخمن :

فالواضح ان مذيع العراقية - رغم ان قناة العراقية هي الناطقة بإسم السلطة الحاكمة منذ ما بعد 2003 - الواضح ان المذيع وقناته غير مقتنعين بصوت عبد المهدي في إلقاء الخطابات , والأكيد كذلك انهم غير مقتنعين باللذين تبوؤ قبله العبادي والمالكي ( شاهدت فيديو للمالكي اليوم وهو يقول لصحفية أمريكية : إكعدي , سألتي سؤالين , مو كافي , ثم يصيح : ماكو مترجم : شكالت هاي ؟ ههه .. شر البلية , يعني هو يطلب منها الجلوس وعقد لسانها وهو لم يفهم السؤالين , مرة أخرى شر .. ) .. القول ان القناة غير مقتنعة لكون أصوات الجماعة غير جهورية في إلقاء الخطابات , أو من المحتمل فيها تصدعات ما أنزلت فيها السماء من سلطان !! لكن قد يقول قائل : إيــــ , وعلى أساس قناة العراقية هي التي أنزلت السماء فيها كل سلاطينها , هي أيضا نفس الطاس والمنجاس , ما دامت الواجهة لمثل هؤلاء الدُببة المُترعين بـ ماذا ؟ لا أدري !

لكن دعنا من السابقين , العبادي , المالكي , وخلينا بـ عبد المهدي , فالشخص حقا صوته خافت ومُختنق وهو يتفوه بكلماته .. ربما أحد يقول : من المحتمل أصاب بلعومه خلل ما بفعل الخطابات التي توالت بعد أحداث الشهر الماضي إلى اليوم ,وأن بعض المقربين قد قالوا له : أنت تصلح نائبا لرئيس الجمهورية مثلما كنت سابقا وليس رئيسا للوزراء , فذاك المنصب غير مُتعب ولا يحتاج لهذر كثير , فقط إسترخاء ونكات مع السيد رئيس الجمهورية ونائبه , أما منصب رئيس الوزراء فيحتاج إلى هذر متواصل , لغو متواصل , ونقاشات , عن داعش , عن الفساد , عن الميزانية , عن كثير من المماكحات .. لكن يبدو ان السيد المهدي إستطاب له النصب أو المنصب الجديد وليس مثل سابقه الذي إستقال منه , فالواضح ان الرجل يعتقد إنه أهل للمهمات الصعبة . لكن اليوم عندما حصلت المهمات الصعبة تجد الشخص غير مُؤهل أصلا للخطاب , ترى الشخص وهو يتكلم - قبل ساعة شاهدته يتكلم عن الميزانية - تراه أشبه بدجاجة أصابها داء عضال !!

أعتقد أن السيد رئيس الوزراء عندما تهدأ أو يهدأ الواقع الملتهب في الميادين سوف يُعاقب قناة العراقية على المستوى الضحل والغير مهني الذي تعاملت به مع خطاباته الفاقعة أعني الصاعقة الشبيهة بخطابات " باراك أوباما " في حملاته الإنتخابية !