بعد إن قدم صدام رأس العراق للأمريكان على طبق من ذهب...هل يعيده ساسة المحاصصة والفساد على نفس الطبق للبعثيين هذه المره...؟

موسى فرج
2019 / 11 / 8

المؤتمرات تتوالى في امريكا والسعودية وفي عمان لم تنقطع عن الانعقاد يوماً فهي في اجتماع دائم ، وصهر صدام ومحاميه خليل الدليمي يعلن نفسه راعي للجمع المؤمن....
هل ثمة خطر...؟ لا ...ونعم....
لا... اذا كان الشعب ملتفاً حول حكومته ونظامه السياسي واذا كانت أمريكا بعيدة عن الموضوع...
ونعم... اذا كان الشعب من أقصاه الى اقصاه ناقم على الحكومة والطبقة السياسية ونازل في الشوارع واذا كانت أصابع امريكا وذراعها يعمل على هذا الأمر بدأب...
عندما قال ساسة المحاصصة أن المظاهرات بعثية أو صنيعة مؤامرة حاكتها أمريكا والسعودية لم يكن ذلك الكلام خاطئ بالمطلق لكننا قلنا في حينه إن ذلك ممكن ولكن ليس العبرة بمن يشعل عود الثقاب إنما العبرة بقابلية الحقل للإشتعال والعبرة بالقدرة على إطفاء الحريق...
وقلنا المظاهرات قطار عراقي لم يتوقف عن الحركة طيلة 15 سنه والقطار يركبه الصالح والطالح والمحب والمغرض والاحتجاجات لم تغب عن الشارع العراقي ومظاهرات 2011 تشهد ومظاهرات 2014 و2016 و2017 كلها تشهد وكانت كلها مشروعه وتنطلق من اسباب حقيقية وتسعى لبواعث موضوعية وتستهدف تحقيق غايات نبيلة تقرها شرائع الأرض والسماء فالفساد في العراق ليست تهمه مغرضه والمحاصصة في العراق ليست فرية يقولها اعداء نظام الحكم والتبعية ليست تهمه والفقر والبطالة وانعدام شروط العيش الآدمي ليست تخرصات والتبعية وسحق كرامة الوطن والمواطن ليست أكاذيب ... لكن ساسة المحاصصة والفساد لم يرعووا وبالغوا في غييهم وفسادهم بما لا يطاق ، قابلتهم الناس بالتوجع من ظلمهم وفسادهم لكنهم اوغلوا فيه أكثر قابلتهم الناس بالمظاهرات والاحتجاج فردوا عليهم بالرصاص الحي ليس في مظاهرات تشرين وانما طيلة الأعوام السابقة وكل مدن العراق سقط فيها شهداء المظاهرات، تطور الوعي الجمعي لدى الناس من المطالبة بالحقوق المشروعة الى المطالبة باصلاح نظام الحكم لكن ساسة المحاصصة والفساد تمادوا أكثر في غيهم، بات الحقل قابلاً للاشتعال في أية لحظه ولا يحتاج حتى لعود ثقاب ...حصل الانفجار....
وبدلاً من ان يسارع الحكام الى التهدئة باعتماد حزمة من الاصلاحات الجذرية في نظام الحكم من شأنها محاصرة الحريق عمدوا الى استخدام القوة المفرطة والرصاص الحي والتسويف واكتفوا بوصف المظاهرات بالبعثية واتهام امريكا والسعودية وكأن مسعى السعودية وامريكا يحتاج لقانون أوم لاكتشافه...
تطور الحال الى المطالبة باسقاط النظام وهي مطالبة لم تنطلق من محض خيال لأنها مصحوبة بفعل شعبي قل نظيره في التاريخ رغم سقوط مئات الشهداء وآلاف الجرحى من المتظاهرين وتقويض أي مسمى للاستقرار وتنديد دولي بما يرتكبه حكام الفساد والمحاصصه من عنف وقتل للمتظاهرين...
في هذه الحالة ماذا تتوقع من أمريكا التي تسعى علانية وعلى رؤوس الأشهاد لقطع اذرع ايران في العراق وجيوشها تكتظ بها قواعدها المنتشرة في طول العراق وعرضه ...؟ وماذا تتوقع من السعودية التي تصيح بعالي الصوت بمنع نفوذ قاسم سليماني على حدودها ...؟ وماذا تتوقع من البعثيين الذين قاتلوا جنباً الى جانب مع داعش في احتلال الموصل وثلث ارض العراق وبينهم وبين ايران ثأر لا يندمل ونار لا يهدأ أوارها...؟
ينفخ بومبيو بالبعثيين ويفرض وجودهم على ساسة المحاصصة والفساد ففتي ففتي والا كنسهم من السلطة كنساً ومن ثم تمكين البعثيين منها كلياً ليس حباً بالبعثيين ولكن لقطع أذرع ايران في العراق ويتولى بن سلمان تمويل المشروع وزياده ليقول لقاسم سليماني انا هنا...
ومع انهم قادرين لفرض عزت الدوري لكن الامريكان سيقدمون صنائعهم باسلوب هوليودي بوصفهم تكنوقراط...
هل يمانع ساسة الفساد والمحاصصة تقاسم السلطة مع البعثيين ففتي ففتي ...؟ دونكم موقف المالكي قبل سنوات الذي خاطب شركائه بالانبار من ان كبار البعثيين مكاتبهم لصق مكتبه ودونكم مشاركتهم لخميس الخنجر عراب احتلال داعش للموصل...
في هذه الحالة ذبحت المظاهرات من الوريد الى الوريد والمقابر الجماعية لم يستكمل الكشف عنها كلياً ...ويقدم ساسة المحاصصة بحبهم للمال والنفوذ رأس العراق للبعثيين في طبق من ذهب على بساط من حرير لأنهم لا يرفضون الفتات فهم القائلين: خسران النص مو منهوب.....
المجد للعراق والرفعة للشعب والنصر الناجز لانتفاضة شباب المظاهرات....