لقد تبعثرت الأشياء في جميع دول العالم!

دينا سليم حنحن
2019 / 11 / 8

مجرد ذكريات عَ الماشي:
صحبتني جدتي إلى الصايغ وأمرتني باختيار ساعة يد من شركة Tissot
هدية لي بتخرجي من المعهد بدرجة امتياز، وهي الهدية الثانية القيمة التي حصلت عليها، الهدية الأولى صليب منقوش بخطوط لولبية عيار 24 بسلسلة أنيقة وذلك عندما تخرجت من التوجيهي.
وطلبت مني أن أختار ما يعجبني من " فاترينة" الزجاج الصيني ليبقى ذكرى عندي وذلك قبل وفاتها، فاخترت شيئا متواضعا وتركت الأكثر قيمة لغيري.

حملته معي من فلسطين إلى أستراليا .
المهم
عندما بدأت أنبش فيما تركه لنا جدي رشدي كمساعدة في بناء حكايته في الرواية التي بين يدي، عثرت على ساعته المفقودة منذ النكبة، وقد أصبحت في أمريكا عندما هاجرت ابنته، والدتي إلى هناك، ساعة ذات السلسلة، عادية جدا وتوقفت عقاربها منذ سنوات، الإرث الوحيد الذي تركه كذكرى.
المهم
كلما استرسلت بأحداث الرواية انكشفت علي حقيقة جدتي جميلة، ونباهة تلك المرأة التي اختارت الجميل والقيم والمقدور عليه.
الصابرة
والمتفائلة دائما
والتي ثابرت وتعايشت الأوضاع المأساوية والاقتصادية عندما تغيرت حياتها وعندما وجدت نفسها وحيدة تمامًا مع طفلاتها الخمسة.
اختصر صفات تلك المرأة التي لعبت دورا هاما في حياتي بكلمة واحدة.
القناعة