إكسبو دبي 2020

نور عمر
2019 / 11 / 8

حل عام زايد الخير تلاه عام التسامح، في ظل وزارة سعادة، بين تناطح وإبادة، فالتسامح مع بني إسرائيل لا يعدله تناطح مع بني عدنان، في اليمن أو في الشام.

لا يعدله تناطح في غوانتانامو الإمارات، سجن الرزين. تدخله مجنونا وتخرج منه بلا حراك، في قمة الرزانة. لا يعدله سحب الجنسية من إماراتي اعترض أو آخر انقرض. لا يعدله زنا المحارم ذكرانا وإناثا، ولا يعدله تناطح واحد على سلطة آخر فاقتتلوا جميعا.

في إكسبو دبي 2020 سنرحب بالمستقبل، ليحل العام الجديد، عام رغيد نسميه تيمنا بموطنه عام البغاء أو البصاق، بغاء مع محتل الأرض أو بصاق على الأرض والعرض، فدبي مدينة الغزاة والإمارات مهد حضارات من ورق، تنخسف هويتها بأول صاروخ يسقط ناطحات سحابها والناطحين من تيوسها.

يعلن نتنياهو بكل فخر أن الحضور الإسرائيلي في الإمارات لم يأت صدفة، فقد بذل فيه جهدا، وبذلت في سبيله أجساد عاهرات تل أبيبيات، رحن يرضين أعرابيا من هنا أو هناك.

تعلن يديعوت احرونوت أن الإمارات ستمنح تأشيرة للإسرائيلي دونما ترتيبات مسبقة، فهاكم تسامح لا يخلو من تناكح ولتكن غواية بين الغزاة، غزاة مستعربة وغزاة يهودية والأرض لمن دمرها حلال.

بعد إكسبو المستقبل القريب الذي يرونه بعيدا، سيتمكن الإسرائيلي من المكوث في الدولة، دولة النخلة أو النحلة أو الفجلة، سيمكث فيها بكل حرية، فها نحن أبناء عم، كن يا أمير البغاء الحكم.

في الإمارات حضارة الكابوتشينو بحليب النوق، ومتحف اللوفر الذي تغطي فيه الستائر عورات اللوحات، والفضاء بنكهة مسرحية تبدو فيها الأرض كروية، بينما لم يغادر رائد الفضاء حجرة مسحوبة الجاذبية، تقع تماما هنا على الأرض.

فلتهبطي من عليائك المصطنعة، ولنقض على الإرهاب وأساسه. إن كنت تروم جهادا والقدس بعيدة فها قد اقتربت، جاءك الصهيوني يمشي بين يديك فخذ بثارك ولا تتذرع بلقمة عيش يسوقها ربها حيث أراد.

إن لم تتمكن من سحب الزناد، فعليك بالابتعاد، قاطع إكسبو دبي 2020، وإن غرتك المباني وملذات الغواني، فهذا الذي تظنه ربيب حضارة لا يستطيع تقشير بصلة بيديه االعاريتين دون أن يستعين بوافد يدوسه حيثما حدثته نفسه بفشلها في ساعة تكبر. هذا الذي يستضيف الحداثة، لا يعلم من أمرها شيئا.

ليست جنة ولم تكن يوما، وإن ظننتها كذلك فتذكر فتنة المسيح الدجال، ففي الإمارات عين عوراء فيها من أمارات النهاية ما قد تظنه تخريج حديث علامات الساعة في بث حي ومباشر.

ففيم التنافس، فيمن عاهراته أجمل وفيمن يوفر لزائره سكرة يمكث فيها وقتا أطول، بين بلاد حرم لم تحترم حرمتها وبلاد لا حرمة فيها، يطل عليكم إكسبو دبي 2020، فيا أهلا بالمستقبل.