فاصفحِ الحبَّ الجميلَ

فرحناز فاضل
2019 / 11 / 8

إلى ناريمان علي حمّاد ..
للتسعة عشر عاماً التي قضيناها معاً
هي تسعة عشر بيتاً
ولأنّها أعجبتك .. أكملتها لك
فهي لك .. مع كلّ الحب
وكلّ الحبّ فقط ،،،

يا حبّذا هجراً جميلاً منصفا
يا حِبُّ، لا جرحاً - نعانقُ - مرجفا

يا حبّذا نمضي طريقاً غائراً
مهما انتحبنا فيه لسنا نُقتفى

نبكي وحين نزيدُ نضحكُ منّنا
بمرور ذكرى آنستنا بالصّفا

يا حبّذا في الأمس نتركنا كما
صوَرٍ حوَتْ قلبينِ عِشْقاً رفرفا

وكما غريبَي رحلةٍ في صدفةٍ
لقياهما، ومعاد فرقتهم هفا

هجرٌ يجيء لنا بشيءٍ لائقٍ
حتى نحيّيَ بعضنا ونُزلّفَ

وسواءُ يوماً مّا التقينا؛ نلتقي
في ألفةٍ ليست تنمُّ تكلّفا

خلّانِ مازلنا كما كنّا، ولا
غير الذّي جرح القلوب قد انتفى

يا حبّذا لو أنّنا حلوى هوًى
نُسيتْ بجيب الطفل في حينٍ غفا

إذ هكذا لقيَ النّوى درباً إلى
قلبين لكنْ دونما ران الجفا

يا حبّذا نطوي حريرَ الذّكرياتِ
بخانةٍ كلّاً ونوضع مصحفا

تنسى وأنسى إذ نذَكّر بعضنا
في حين لقيانا ولسنا نحلفَا

أوَ كدتُ أنسى عزفَ روحي للهوى؟
أو نزفَ قلبي .. مُرهقا لا مُرهفا

يا حبّذا .. يا حبّذا .. يا حبّذا
وتمرّ بي طيفاً لقلبي مُعصِفا !!!

في طيَّ حرمانٍ مضى .. ما قد مضى
لا قيدَ نسيانٍ ولا مِن أنصفَ

شتّان بين النّبل في حزنٍ وحقدٍ
محرقٍ يُصلي فؤاداً مقرفا

فلنصفحِ الحبّ الجميل وداعةً
أهلاً لنا وندعْ به ما كُثّفَ

صفحاً! فسبحان الذي بالحبّ أضرم
في شغافينا وليس تشغّفَا

صفحاً وأهلاً مرحباً .. كنّا ونبقى
بالدوام ونحن أهلاً للوفا

غُرّةُ تشرين الثاني ٢٠١٩م