غدر عربي مضارع

إيمان بوقردغة
2019 / 11 / 7

حين جشر الصبح
و انكشطت عنه
خيالات الظلام
تهادت الآلام
و تدلّت أغصانها
و قد مضى جَرْش من
ليل بابل
بدماء الشهداء
مخضوضل
فما شجرك عن
الغدر العربي المزمن
خلا غدر مضارع أكبر
بقيت له أرومة
في أرض بابل
فتعرف في وجهها
الأحزان
و قد اشتجرت فيها
رماح الغدر
قياما كالنحوب
فانطلقنا فحمة السحر
نبكي جزعا
من أن يوافينا خنين
أم ثكلى
ووليد مُيَتّم
فلما مضى جوشن
من الليل
جرشت الحية أنيابها
وعضّت جنب
شهيد عربي طعين
بطعنة تَنشِج
فما لها الليلة
قد وصمها
غراب شاجب
و خبر فاجع
يدق جَشم الصدر
ما بال الغدر المضارع
مافتئ يغزو أرض العرب
و صنوه الأول
مازال ببؤبؤ القلب
يشمرج
أكفانه