صوت الشعب الهادر بالتغيير ونعيق غربان الدجل والتضليل وزيف قدسية خطابهم ودجله

تيسير عبدالجبار الآلوسي
2019 / 11 / 4

صوت الشعب الهادر بالتغيير ونعيق غربان الدجل والتضليل وزيف قدسية خطابهم ودجله التي تحاول اختراق ميادين الانتفاضة بإرسال أبواق الزيف والنفاق والمخادعة إلى سوح الحراك الذي بات يتحول بغضبه إلى ثورة بحجم المقاتل والدماء الزكية والتضحيات الجسام.. لا مجال اليوم بأي لحظة لاستقبال عناصر كرست النظام وأنتجت منظومته القيمية الأخلاقية الفاسدة ووجب الانتهاء منها كليا لا مجال للعبة أخرى تخترق الانتفاضة بأي شكل كان

بين الفينة والأخرى وفي خضم أعتى صراع يخوضه المنتفضون السلميون ضد رصاص الوحشية الفاشية لنظام الطائفية المافيوي في بغداد يطل علينا بعض أدعياء الدفاع عن الناس يتوهمون أنهم قادرون على تضليل الشعب مرة أخرى بمجرد العزف على أوتار التدين والمذهبية ومسميات ظلت طوال 16 سنة عجافا من الإفقاء والتقتيل تطحن بالمجتمع وتخرب بالوطن.. فما الرد؟ وكيف التعامل مع تلك الأصوات اليوم؟؟



انتفاضة الشعب تستهدف استرجاع وطن وبناء بيوت الناس ومدارس أبنائهم ومعامل الإنتاج ومزارع الخيرات. وكل ما عدا ذلك تضليل خبيث النيات وجب إخراسه بين ما ينبغي التقدم إليه من تغيير المشهد كليا فتغيير منظومة القيم تقتضي ألا يعلو الآن صوت غير صوت الشعب يهتف للتغيير وبناء دولته العلمانية الديموقراطية.. في حين أي صوت يتعكز على القدسية المزيفة والتدين المخادِع وأضاليل وأباطيل المعممين المتجلببين رياء ونفاقا وكل ساسة زمن الطائفية الأغبر، زمن الاتسغلال والفحش، إنما يعلو بخطاب يريد انتزاع ما كسبه الشعب بدماء زكية لأبنائه وتلك الدماء وحدها كفيلة بطرد الوجوه الكالحة أيا كان ادعاؤها.. من يريد التخلي عن نظام الفساد الفاشي فليعتكف لأن وجوده بساحات الانتفاضة غير مرحب به فالجميع منشغل بحسم معركة الصدور العارية المسالمة مع رصاص الهمجية وقنابل السموم الوحشية.. لا مجال لترداد أي مفردة أو مصطلح يعيدنا لزمن التعكز على الديني وخلط أوراق الحياة بعبارات للتخدير أو التشويه أو التضليل.. كفى عبثا وانتهى الدرس وبدأ الفعل فعل الحسم من أجل الحرية واستعادة الوطن بيت الشعب يبنيه كما يشاء ليتناسب وتطلعاته في حقوقه السامية الثابنة..

أما الأبناء المنتفضون فقد أقفلوا على هدفهم في التغيير كليا وجوهريا، وأما الشبيبة المنتفضة فقد وعت الدرس وأدركت زيف القدسية التي قيدت إليها وخداع العمامة والجلباب اللذين لا يملكان من الدين سوى تديّن مضلل مصطنع الفتاوى على مقاس النهب والسلب والسرقة الجارية بوضح النهار وعلى أسوأ كوارث المافيات وإفساد الحياة بكل منظوماتها القيمية وعرفوا يقينا كيف كان الخطاب يُعلي أسماء لا يملك منها الدجالون سوى ألفاظ بلا معاني إنها أقنعة وجمل حق أُريد بها الباطل...

فليس من ذياك التاريخ الذي يجترونه من 1400 سنة وعاما سوى ما يجري تجييره لمصلحة أو مأرب لهذا أو ذاك من المصطرعين على اغتصاب حق أو ممارسة الفحش أو أي شكل لتخريب مقابل ما يُدفع له من فتات أسياد المافيا الدولية الإقليمية لأية مقاصد بعيدة تُبقي البلاد والعباد تحت نير احتلال هو الذل بعينه...

كل عبارة وكل مطلح ديني مذهبي هو قناع من أقنعة نظام أعلن الشعب ثورته عليه.. فلا تسمحوا لأية عبارة حق أن يمرروها بوجودكم بميدان الثورة على باطلها الذي تستهدفه بحقيقتها وجوهرها.. 

لا تقبلوا وجود معمم أو مجلبب أو داعر من عواهر النظام من أي لون أو شكل وبأي حال تمظهر.. فالآن وجود أي جرثومة من النظام المرضي الذي استباحكم وأجرى دماءكم الزكية أنهارا إنما هو فرصة لوباء لا يعرقل الانتفاضة بل يُفشلها.. فأبعدوهم ولا تستقبلوا أحدا منهم

شبيبة الانتفاضة تلك هي قضيتكم التي اختزلتموها بالشعب يريد إسقاط النظام وهذا يقتضي رفض أ{كانه جميعا بلا استثناء وبلا مجاملة وبلا منح لقدسية أو احترام لمظهر أو تنميق وتدليس ومخاتلة

لا تهددوا نصركم وما وصلتم إليه بفضل التضحيات الجسام بخاصة دماء أحبتكم ولا تهدروها بطيبة يستغلونها ورحابة صدر فاللحظة الراهنة لا تسمح بتلك المشاهد ولا مجال لوجود أزلام التقتيل بينكم

من يريد التحدث ضد النظام فمن موقعه وقنواته وفضاءاته المملوكة بالأموال المنهوبة وليحيل تلك المنصات لدعم الانتفاضة وتحويلها إلى ثورة تُنهي الاستغلال والاستعباد والاستبداد أما منصة الانتفاضة، ميادين الشبيبة المنتفضة فليست إلا للفقراء المبتلين بالعمامة والجلباب وزيف التدين أي الطائفية السياسية 

اتركوا كل الطقوس وألاعيبها حتى تحسموا المعركة وتنبهوا لأحابيل الالتفاف على انتفاضتكم

تلكم هي القضية.. فهلا تنبهتم بخاصة والنظام يختطف ويغتصب ويعذب ويغتال في كل لحظة آلافا مؤلفة بلا وازع من ضمير فيما الميادين باتت حمراء بدماء بناتها وأبنائها! فعل بعد ذلك قبول لقاتل أن يحضر جنازة القتيل المغدور!؟

أين كانوا عما يسوقون له اليوم من إصلاحات بلا منتهى من ألفاظ حتى أنهم باتوا يرفعون شعار التغيير كليا اسنحابا أمام غضب الشعب وانتفاضته ولكن مدى الثقة بكل ذلك معدوم وقد ولى زمنه وانتهى ولم يعد من أية فرصة أو نافذة للتسلل والالتفاف على إرادة الشعب

تلك هي إحدى القضايا فالانتباه على الخطى والتفاعلات وعلى استقبال أي كان لا وجود لأزلام سلطة الفساد سواء كان ببرنيطة السياسي أم بعمامة وجلباب رجل الدين أم بسلاح الميليشيا يدعي حماية التظاهر بميدان غضب الانتفاضة بينما يغتالهم بميادين التصيد .. لا مكان لمثلث النظام هذا فالميادين تحتفظ بنقائها للشبيبة موحدة زكية الأنفاس والأصوات واضحة بلا تشويش زعران منظومة قيم الفساد والجريمة

لتبقى ميادينكم بهية بكم ووعيكم وإدراك الأضاليل والمخادعات