حقوق الطفل: طود تشريعي مُنِيف وواقع شانته وصمة تقصير جفيف

إيمان بوقردغة
2019 / 10 / 26

إن تسنّم صهوة جموح فضل العدالة فامتلاك زمامها التشريعي هو مقصد تتنضّل فيه المنايا في دول أمست ديارا تشهد مصارع الأطفال تحت الثرى فإن توصل معظم أعضاء المجتمع الدولي
إلى اتفاق عام عندما أعلنوا اتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الطفل فإن مسلك حقوق الطفل يظل منهلا وعر المسلك .
فمن جملة ما صدر من أَجاج ركيّات التشريعات الدولية التعهد بحماية الأطفال أينما كانوا دون تمييز من أي نوع مثل السن أو الجنس أو الدين أو الجنسية، وفي أي حالة (حالة حرب أو حالة سلام).
لكن وإن تم الاعتراف بالطفل كموضوع حقوق فإن الأطفال يظلون مجموعة السكان الأكثر عرضة للإعتداءات فهم ضحايا بلا حماية يتعرضون للانتهاكات
تحت قباب دول مغمورة بالسقم و الهرم و الظلم وقبت إليها الندامات وكثيرا ما يبرَّر هذا العنف بالصراعات الثقافية والعرقية والدينية فعلى سبيل المثال فإن إجبار الطفل على حمل السلاح والقتل
وإرغامه على العمل في ظروف بالغة الخطورة، ومحاولة النيل من سلامته الجسمية والنفسية، أو إنكار إمكانية التعبير عن نفسه وتجنب حرية الاختيار، هي انتهاكات خطيرة لحقوق الطفل
تعني أن ينتزع منه جزء من حياته وقسط من الفرص المتاحة له لكي يصبح إنسانا أفضل.
وقد حرم العديد من هؤلاء الأطفال من قطف ثمرات التعليم الأساسي في ظروف ملداء والواقع كاشف الحقائق و مظهر الدقائق فمع نعيم التشريعات القانونية ترحاء التطبيق
فإن نزلت القوانين منزلة الترياق فقد تقطّعت الأحشاء تحثى على كثيبها أفئدة مقرّحة فانتهاكات حقوق الأطفال مأوى كل أدواء القلوب التي قرحت في الأجواف فحتى
لا يحلّأ عن موارد التشريعات النميرة ولا يدرأ عن نصوصها قاصد فإنه ينبغي أن نرقب الأضرار الناتجة عن عدم احترام حقوق الأطفال بمآق محملِقة فآثارها لا رجعة فيها و ستلحق بهم بقية حياتهم.
ومجثم العويصة هو الافتقار إلى الحماية فلم" تغادر العقبة من متردّم " فالكيانات التي ينبغي لها أن توفر الحماية لهؤلاء الأطفال هي التي ترعى هذا النوع من العنف (الأسرة أو المجتمع أو المدرسة أو الدولة).
و في رَبع آخر وإن أقر البروتوكول الاختياري لاتفاقية حقوق الطفل بشأن اشتراك الأطفال في المنازعات المسلحة بأنه :
"وإذ تؤكد من جديد أن حقوق الأطفال تتطلب حماية خاصة، وتستدعي الاستمرار في تحسين حالة الأطفال دون تمييز، فضلاً عن تنشئتهم وتربيتهم في كنف السلم والأمن،
وإذ تشعر بالجزع لما للمنازعات المسلحة من تأثير ضار ومتفش على الأطفال وما لهذا الوضع من عواقب في الأجل الطويل على استدامة السلم والأمن والتنمية،
وإذ تدين استهداف الأطفال في حالات المنازعات المسلحة والهجمات المباشرة على أهداف محمية بموجب القانون الدولي، بما فيها أماكن تتسم عموماً بتواجد كبير للأطفال مثل المدارس والمستشفيات،
وإذ تلاحظ اعتماد النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية(2) وخاصة إدراجها التجنيد الإلزامي أو الطوعي للأطفال دون سن الخامسة عشرة أو استخدامهم للاشتراك النشط في الأعمال الحربية
بوصفه جريمة حرب في المنازعات المسلحة الدولية وغير الدولية على السواء"
و لكن رغم إدراج المحكمة الجنائية الدولية التجنيد الإلزامي أو الطوعي للأطفال دون سن الخامسة عشرة أو استخدامهم ,ضمن جرائم الحرب فإن واقع تجنيد الأطفال شَجَر روح
التشريعات وهي السِّماكُ الرامِحُ يسطع في سماء الإنسانية بأرماح رمّاحة حيث يظل الأطفال الضحايا الرئيسيين للصراعات و تتخذ معاناتهم أشكالا عديدة فقتل وتشويه واختطاف
وحرمان من التعليم و الرعاية الصحية و تهجير قسري .والأطفال المهجَّرون هم الأكثر عرضة للعنف والتجنيد والاستغلال الجنسي والمرض و سوء التغذية والموت البطئ.
وهذه الإنتهاكات الناعِقة لحقوق الأطفال تكبّهم على مناخرهم في سقر الجحيم و تتفاقم في مناخ يستشري فيه الإفلات من العقاب.
ففي كولومبيا على سبيل المثال، يشكل ما يقدر بـ 000 14 شخص دون سن الثامنة عشرة فرقة من الميليشيات الخاصة و"الجماعات الثورية ".والأطفال معرضون بشكل فريد للتجنيد العسكري
والتلاعب قصد التوريط في أعمال عنف لأنهم أبرياء تتسم نفسياتهم بميسم قابلية التأثر فيسهل التغرير بهم من أجل دفعهم نحو الإنضمام إلى الجماعات المسلحة.
أما على المستوى الوطني فإنه لا غرر لشمس حقوق الإنسان أن تشرق " على الأطفال في تونس بانجلاء فلق صبح المصادقة على اتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الطفل منذ سنة 1991
و تمام زبرقان إصدار مجلة حماية الطفل سنة 1995 والتي جادت بزبرجد تشريعي رائد تشنّفت المسامع بفرائد بريق كلامه .
فتنوّقا في بناء طود دولة القانون سلكت تونس مسلك تنقيح عديد القوانين سوقا للتشريعات على سمت الغرض المقصود وهو تحسين الوضعية القانونية والمدنية للطفل
(مجلة الأحوال الشخصية , المجلة الجنائية , مجلة الإجراءات الجزائية , مجلة الالتزامات والعقود ).
لكن و إن كان للصرح التشريعي التونسي مدخل عظيم في رفع كدورات انتهاكات حقوق الطفل والتجافي عن نائبات الإعتداء بالعنف عليهم فإنه لا يحكم بإعدام مسببات الإساءة النفسية
والعاطفية للطفل المتكوِّنة في المقام الأول من السلوك اللفظي الذي يُرهب الضحية أو يهينها.
وفي هذا الربع تشير الدراسات إلى أن الجانب النفسي و الاعتداء العاطفي على الأطفال يمكن أن يكون له تأثير أكبر على الضحايا من العنف البدني ففي دراسة بعنوان
"الاعتداء النفسي على الأطفال: أشكاله الضارة العديدة" Childhood Psychological Abuse: Its Many Harmful Forms
أثبتت المعالِجة النفسية والكاتبة Douglas LaBier مؤسِّسة ومديرة مركز التنمية التقدمية في واشنطن ما ينبغي أن يكتب على الأحداق لا في بطون الطروس و الأوراق
فأقرّت بأنه :
"والواقع أن النتائج التي توصلت إليها دراسة حديثة أجرتها الرابطة النفسية الأميركية كانت صحيحة فيما يتصل بالهدف: ان هذه الدراسة تؤكد ان سوء المعاملة النفسية للاطفال له
اضرار طويلة المدى تعادل او تتجاوز العواقب الطويلة المدى للايذاء البدني."
The findings of a recent study from the American Psychological Association are right on target: “Given the prevalence of childhood psychological abuse and the severity of harm to young victims, it should be at the forefront of mental health.” The study confirms that childhood psychological abuse has lasting, significant damage, equal to´-or-exceeding the long-term consequences of physical abuse
وشعشعت الخبيرة النفسية القول في أشكال الإساءة النفسية فأحصت ضمن هذه الأشكال:
"عدم المبالاة — لاحتياجات الطفل أو مزاجه الذي قد يختلف عن اخوته.
إذلال - عندما يفشل الطفل في مهمة ما أو يسيء فهم التعليمات..
تشويه السمعة – وصف سلبي لما يحققه الطفل أو يعرب عن اهتمامه به.
الاهمال - الإخفاق في توفير الدعم العاطفي الأساسي لاحتياجات الطفل أو الاعتراف بها"
Indifference -- to the child’s needs´-or-temperament, which may be different from his´-or-her siblings.
Humiliation – when the child fails at a task´-or-misunderstands instructions.
Denigration – negative de--script--ion of something the child achieves´-or-expresses interest in.
Neglect – failing to provide essential emotional support´-or-recognition of the child’s needs.