إنترنت الاشياء والذكاء الرقمي

عبدالله احمد التميمي
2019 / 10 / 15

ظهر مفهوم إنترنت الاشياء، Internet of things أو .(IoT)في مؤتمر دافوس عام 2016م حيث يشير هذا المصطلح إلى نظام ربط كافة الاجهزة المتصلة بالإنترنت ببعضها، من الاجهزة الخلوية إلى الآلات الصناعية والسيارات وسماعات الرأس والروبوتات وحتى الطائرات، ويتوقع أنه بحلول عام 2020م سيكون هناك ما يزيد عن 26 مليار جهاز متصل بالإنترنت وهذا الرقم قابل للزيادة مع زيادة التقدم التكنولوجي وقد يصل إلى 100 مليار جهاز متصل في محركات البحث. أننا نتحدث عن شيء عملاق على مستوى العالم يربط البشر واشياء اخرى بعضها ببعض بنظام رقمي محوسب. وتعتبر القيادة في الذكاء الرقمي جزءاً من إنترنت الأشياء من حيث توصيل البيانات وفي ذات الوقت، دون أي مشاركة بشرية بهدف دمج العالمين الرقمي والمادي في ذلك الفضاء الرقمي بصورة اكثر عالمية.
وإلى حد كبير يمكن تحويل أي كائن مادي إلى جهاز إنترنت إذا كأن في الامكان توصيله بشبكة الإنترنت والتحكم فيه من خلال تطبيقات الهواتف الذكية ويمكن أن يتصل مع الشبكة بشكل مستقل. وتعتمد فوائد إنترنت الأشياء على طريقة التنفيذ، بحيث يكون لدى المؤسسات الحكومية والخاصة إمكانية الوصول إلى مزيد من البيانات الرقمية، وقدرة أكبر على إجراء التغييرات في البرمجيات المكونة للأنظمة الإنتاجية.
اما مفهوم الإنترنت الصناعي فقد ارتبط بمصطلح الثورة الصناعية الرابعة حيث يقصد به استخدام التقنية الرقمية الحديثة داخل بيئة العمل، من خلال أجهزة الاستشعار عن بعد والشبكات اللاسلكية والحصول على مزيد من البيانات عن كثير من الاشياء لقياس ولتحسين العملية الإنتاجية من البداية حتى النهاية. وهذا ما يجعل الحياة الصناعية أكثر ذكاءً. كما أن ربط الآلات الصناعية بشبكة الإنترنت يتطلب أن تكون تلك الشبكات محمية بتشفير بياناتها مع توفير كافة شروط السلامة لأجهزة الاستشعار. ومع ذلك فأن الوضع الحالي لهذه التكنولوجيا ما زال فيه بعض المعوقات من ناحية أنتشار برامج القرصنة. وهذا يعني القدرة على اختراق اجهزة IOT) ( مما يكون له عواقب وخيمة على العالم. وعلى سبيل المثال يمكن اختراق محطات توليد الطاقة والمراكز الحكومية والصناعية إذا لم يتم تحصين هذه الشبكة بشكل أكبر. وهذا يستدعي من الدول اتخاذ إجراءات اكثر في أنظمة الحماية. ولقد حذر مؤتمر الاستخبارات الأمريكي في بيان له، من أن أعداء البلاد لديهم القدرة على تهديد البنية التحتية الحيوية وكذلك النظام البيئي والصناعي والتجسس على بيانات مواطني الولايات المتحدة الامريكية في حال تم اختراقهم للبنية الوطنية مثل السدود والجسور وشبكة الكهرباء. لذلك سنجد أن فضاء الإنترنت سيصبح ساحة حرب حقيقية على مستوى العالم Hesmondhalgh, 2002)).