الاكاذيب وعمائم السياسه العراقيه

ابو الحق البكري
2019 / 10 / 9

مايحدث على الارض العراقيه اليوم مرعب ومخيف .. ابشع الدكتاتوريات والشخصيات الاسطورية والواقعيه لم يذكر لها التاريخ ان مارست ضد شعوبها قتلا وتشويها وتجويعا وتنكيلا وافقارا واستحمارا واستغفالا واستغلالا .. كما تمارس طغمة الفساد والافساد الحاكمه والمتسلطه على رقاب العراقيين البسطاء الفقراء المتعبين المنهكين الذين يعيشون على فضلات السلطه وذئابها برغم الحجم الهائل والهائل جدا من الئروات .. عشرات الالاف من الميلشياويين القتله بمباركة من راس السلطه وقياداتها وبرلمانها ومرجعياتها الدينيه الكهلة البغيضه المزدوجه يعيثون بالارض والعرض فسادا ويعبثون بخيراتها ومقدراتها .
اربعة ايام من الاحتجاج والانتفاضه لابل من الثوره نجحت في ازالة القناع الذي كانت ترتديه حكومة الفساد والطغيان وازاحت عنهم الستار ليرى العالم اجمع وجههم الدموي القبيح .. محتجين سلميين لابملكون سوى صيحاتهم وصرخاتهم التي تعبر عن ابسط مايمكن حيث تمثلت بتوفير لقمة عيش كريمه وشربة ماء وقليلا من الحريه ... لكن يبدو ذلك استفز السلطه وافقدها توازنها وارعبها واخافها واذلها فمارست حربها ضد السلميه بالقنص والمسيل للدموع والناروالتدمير والذبح والمطارده والاعتقال حتى كانت الحصيله ارقاما لايمكن تصورها فاقت العشرة الاف انسان بحسب الاحصاء الرسمي للعسكر بين شهيد وجريح ومعتقل ومغيب .
حصيلة وارقام مرعبه لم تحدث في تاريخ مسيرات كل شعوب الارض .. لم تكن حصيلة قتلى معارك الحرب العالمية الاولى ولا الثانيه تحت يد هتلر وستالين كما حصل لشعبنا في اربعة ايام .. لم يذكر لنا التاريخ دموية على يد هولاكو ونيرون وكل طغاة التاريخ اشبه بهذه الدمويه التي مورست ضد هذا الشعب الاعزل البطل .
لقد قامت ميلشيا الحشد الشعبي وباوامر حكومية واوامر عليا من الولي الايراني الفقيه بقتل الشباب المحتجين وتمزيقهم وارهابهم ومتابعتهم حتى ولو كانو في انفاسهم الاخيره .. تمت متابعة المصابين حتى في المستشفيات وتم اعتقالهم لابل واغتيالهم ..متصورين انهم قادرين على قتل الكلمه وخنقها ..العراق هو الكلمه ستحاسبكم حتى وانتم في المقابر ستطاردكم الكلمه وتطوق اعنا قكم .. لن تهنئو ستذبل اجسادكم من الخوف والرعشه .. عراقنا حر ابي حي لاتلويه اذرع الطغاة وكيدهم وجبنهم وسفالتهم .
يتهمون المحتجين بالعنف والعنف المضاد .. يحاولون تزوير الحقائق وتحريفها ..الشباب لايحملون سوى وطنهم واوجاعهم والامهم وتعبهم وحرمانهم وعريهم .. اما انتم ايها المتكرشون المتهدلون المتخمون القتله فلقد بانت سوءتكم وازيلت عنكم ورقة التوت التي كانت تستر عوراتكم .. لاشيء يمكنه حمايتكم حتى الارض وجحورها تلفظكم وترفضكم كونها ارضا طاهرة نقية تنتمي لهذا الشعب وهذه الامه .
طغاة تفننو بالقتل والذبح والتجويع والتخوين والتخويف والرعب والارعاب .. طغاة رعاة متخلفون فاسدون لاهثون وراء الغنائم والغنيمه انتهكو الارض والعرض وافسدو كل ماله علاقه بالانسان والانسنه وتطورها وتحضرها .. انهم مجموعة مقيتة من نباشي وحفاري القبور وتشويهها وسرقتها ..عصابة رعويه نصبت لتتحكم فينا في ثقافتنا وتراثنا ومقدراتنا ومعيشتنا وكل دقائق حياتنا . يكذب القائد العام حين يدعي ان المحتجين يمارسون العنف ، كيف وهم عراة وقد شاهدهم العالم اجمع ، لقد كذبت المرجعيه حين ادعت ان المحتجين السلمين يمارسون العنف المضاد ..كفى .. كفى .. كفى قتلا وتجويعا .. كفى للحشيش والافيون والتسميم وضياع الهويه وقتلها.. كفى طائفية .. كفى سلخا وتكميما للافواه .. كفى موتا وسحلا وتبعية واهانة واستهانه واستغباء.
كل وسائل الاعلام العراقيه المرئيه والمسموعة والمقروءه صمتت بشكل مريب وغريب ، كل القنوات الفضائيه كانت خانعة وخاضعة ومنحنية ومنبطحة ومتذبذبه وخائفه ، كل منظمات المجتمع المدني بضمنها النقابات والهيئات والجمعيات التي تدعي الدفاع عن حقوق الانسان لم تسهم بالدعم ولو بشكل بسيط ، الالاف استشهدو واصيبووعذبو واعتقلو ودمرو وشعب ابيد واهين وتعذب واغلق .. ولم يتحدث الاعلام والاعلاميين بكلمة .
فوضى عارمه في بلد مباح ومستباح عصابات دون رقابه ودون رقيب تقتل وتنتهك كيفما شاءت ومتى شاءت دون رادع احرقت ونهبت ودمرت منشات ومحال تجاريه خاصة بالمواطنين من قبل العسكر وميلشيات سليماني ويتهمو بها المحتجين السلميين ..اكاذيب اكاذيب مرتيطة باكاذيب تحت شعار اكذب اكذب حتى يصدقك الناس ، صدحت حناجر الشباب العراقي في ساحات الخلاص ، كذاب كذاب نوري المالكي الى ان سلم الارض لعصابات داعش في اكبر عمليه سرقه يشهدها التاريخ وجاءها اليوم الدموي السفاح عبد المهدي ليكمل مسيرة المالكي ليسلم ماتيقى الى ايران الولي الفقيه وسليماني بكامل ترابه وثرواته ليحيلنا الى عبيد وخدم اذلاء الى مرضى العصر واغبياؤه.
اكتب وقلبي يقطر دما حتى اني لاشك بان كلماتي مبعثره ضعيفه غير مترابطه .. حزني يذبحني ، يؤرقني ، يدميني .. وعلى ورقتي هذه اقدم اعتذاري .
تحية الحريه
الف تحية للعقل