ملاحظات أوّليّة على -الورقة الماليّة الاقتصاديّة الإنقاذيّة- لتكتّل -لبنان القويّ- (٢)

سعيد عيسى
2019 / 9 / 24

خرج تكتّل "لبنان القويّ" بُعَيد اجتماعه الأخير بورقة ماليّة اقتصاديّة إنقاذيّة، هدفها إنقاذ الوضعين المالي والاقتصادي من الانهيار، متضمنة إجراءات بنيوية على صعيدي الموازنة وميزان المدفوعات.
واعتبر رئيس التكتّل أنّ "الاجراءات التي تتضمنها بنيوية ونحن كتكتل لا نوافق على أي إجراء يمكن أن يطال المواطنين والموظفين في القطاعين العام والخاص".
وهنا الحلقة الثانية من أبرز الملاحظات الأوليّة على هذه الورقة:
1 لم تأتِ الورقة على ذِكر الأملاك البحريّة والنهريّة وكيفيّة الإفادة منها لتخفيض العجز في الموازنة.
2 إنّ زيادة الضريبة على معاشات التقاعد في القطاع العام إلى ٨,٥٪ سوف يؤدي إلى تراجع القدرة الشرائيّة لهذه الفئات، نتيجة تراجع مداخيلها، وسوف يؤدي إلى تراجع الطلب على السلع والخدمات في الأسواق، فتتراجع موارد الخزينة العامة.
3 إخضاع النفط لرسم ٣٪ سوف يؤدي إلى ارتفاع الأسعار، وفقدان الأجور من قدرتها الشرائيّة وبالتالي تراجع الطلب على السلع والخدمات، ما ينعكس سلبا على موارد الخزينة.
4 لم تأتِ الورقة على زيادة النفقات الاستثماريّة، وهي المحفّز على زيادة فرص العمل، والتخفيف من البطالة، ومؤداها زيادة الطلب على السلع والخدمات، وزيادة عجلة الإنتاج، ما يعود بالفائدة على خزينة الدولة.
5 تشجيع السياحة الداخليّة يقتضي مراقبة المبالغة في الأسعار المقدمة إلى السيّاح، لتكون منافسة للأسعار السياحيّة في المنطقة المحيطة بلبنان.
6 لم تأتِ الورقة على ذكر تخفيض أسعار الدواء، ولا على إلغاء الوكالات الحصرية للدواء، لأنّ من شأن التخفيض أن يحسّن الطلب في السوق وينعكس إيجابا على الإنتاج والخزينة وموارد الخزينة.
7 هناك تناقض في الورقة، فمن جهة تقول بفرض رسم ٣٪ على النّفط المستورد، ومن جهة ثانية تدعو لخفض فاتورة المحروقات.
8 إنّ تحرير القطاعات الإنتاجيّة (المرفأ، وكازينو لبنان، والميدل إيست والاتصالات)، بهدف جذب استثمارات خارجيّة، سوف يؤدّي إلى زيادة عجز في ميزان المدفوعات لجهة عمليات الصرف، ما سيضعف الليرة اللبنانيّة وينعكس سلبا على المواطنين نتيجة ارتفاع الأسعار وانخفاض قدرتهم الشرائية.
9 إنّ الضريبة المقترحة على السّلع الكماليّة يجب أن يسبقها دراسة توضّح ما هي السّلع التي تعتبر كماليّة، لأنّ السلع الكماليّة كلمة مطّاطة، وكي لا تتحوّل جميع السلع إلى كماليّة ويسري عليها الضريبة المقترحة، ما يؤدي إلى ارتفاع الأسعار وتراجع الطلب فتتراجع معها موارد الخزينة.