خطة ذيل السحلية العسكرية تحكم مصر

أمين المهدي سليم
2019 / 9 / 19

"بعض السحالي والأبراص عند مطاردتها تتخلي عن ذيلها لخداع العدو باستسلام زائف، وأقرب تطبيق سياسي لتلك الفكرة في مصر عندما وقع الإنقلاب العسكري في 10 فبراير 2011 ضد مبارك وكان تخليا عن ذيل السحلية لخداع ثورة يناير، وفي نفس الوقت التخلص من التوريث"

في خضم ما تشهده مصر الآن من غضب اجتماعي ضد سياسات عبد الفتاح السيسي، ونشاط هائل يقترب من مايشبه حربا سيبرانية ضد السيسي وأسرته خاصة وضد الحكم العسكري عامة، خرج وزير الدفاع ليقول: "القوات المسلحة على قلب رجل واحد وتضع مصلحة الوطن فوق كل اعتبار"، لم يذكر الجنرال الأملس الفاسد قيادته السياسية، وبالمناسبة السيسي هو أيضاً قائدهم العسكري الأعلى ومفوضهم الرئاسي، أى مندوبهم في الرئاسة. لسان حال الديدان والطُفيليات العسكرية يقول: "نحن على قيد الحياة ومستمرون في نهش جثة الوطن والدولة حتى الهيكل العظمي، وحتى بدون السيسي". عن أى وطن يتحدث هذا التافه اللص سفاح محمد محمود ومجلس الوزراء وحارق المعهد العلمي؟ ، مُضحك كليشيه "على قلب رجل واحد" الذى يصح فقط في ميدان القتال، ولو كان في حياة مدنية لكان كارثة. التلميح هنا واضح "أنه يمكن التخلي عن السيسي ذيل السحلية" ليست المأساة المصرية سببها أن السيسي والدته يهودية طبقاً لترهات الإخوان أبناء الجمهورية العسكرية وأخوة الإنقلاب العسكري الصهيوني في 1952، فهذا كان معروفاً منذ 1981 ومنذ قدمه مبارك وأبو غزالة وعمر سليمان للموساد عن علم كامل ووضوح، وعن علم تلقى تدريبات الموساد مع عشرات من ضباط الجيش، تماماً كما قدم جاسوس الفالوجا عبد الناصر زوج ابنته رائد الجيش أشرف مروان للموساد، وليس رفض الشعب للسيسي لأن ابنه محمود قاتل وسفاح ومتآمر وهو بالمناسبة ضابط جيش أيضاً، السيسي سفاح وخائن ويسرق هو وعائلته لأنه ضابط جيش ولأنه مفوض رئاسياً من المجلس الأعلى للخونة واللصوص العسكريين، وهو يخرب مصر ويضعف المجتمع المدني ويزيد من تهميشه وإفقاره لحد التجويع والتجهيل والتديين التخديري بقراءة دينية جبانة منزوعة الأخلاق والضمير، ويقمعه بوحشية ويدمره لحساب حكم الجيش، ولأن عليه أن ينفذ الاستحقاقات على جمهورية عصابات يوليو العسكرية تجاه مشروع إسرائيل الكبرى في مقابل استمرار هذه الجمهورية العسكرية الخائنة اللصة المعادية جذريا لحرية المصريين وتقدمهم، خلف السيسي ألف سيسي في هذا الجيش الفاسد العنصري المهزوم الجبان، الذى لم يحمِ مصر يوماً واحداً منذ تأسيسه منذ 140 سنة تقريباً على يد البارودي والجشع الأزهري الرجعي أحمد عرابي أسرع مهزوم وأسرع هارب من القتال في التاريخ (معركة التل الكبير استغرقت نصف ساعة فقط مع 3400 جندي بريطاني). أبداً لم يتعلم أحد الدرس. لن تبنى الدولة المصرية المدنية الديموقراطية الحديثة التى تعيش في سلام مع الجميع، وتحل كل مشاكلها مع كل الآخرين في الخارج والداخل إلا بالوسائل السياسية العلمية المدنية المفقودة منذ 67 سنة سوداء، ولن تقوم هذه الدولة إلا على أنقاض الجمهورية العسكرية الدينية الصهيونية اللصة الخائنة، وعلى أنقاض بيروقراطية متعفنة لحد التسمم بعد محاولة امبراطورية مافيا اللواءات السيطرة عليها وشلها من أجل السرقة والتسلُّط، وإن كانت هذه البيروقراطية التليدة من 7 مليون موظف ويرتبط بها 28 مليون مصري على الأقل، هى من ضَمن وعمل على استمرار مصر متماسكة في غياب كل أنواع التنظيم السياسي، وفي غياب جيش تحطم وانتهى تماماً 4 مرات، بل هى من أعاد بناء هذا الجيش المافياوي المنحط في كل مرة، وإن كان تماسكا على حافة الموت والهاوية.