بومبيو : من حق السعودية الدفاع عن نفسها :ههه

عادل الخياط
2019 / 9 / 19

فسر الماء بعد الجهد بالماء "
على إثر الخبر ذهبت للموسوعة الحرة لأتبين كم عُمر " بومبيو " , فالمفروض أن للعمر حوبة أو حظوة , ضخا معلوماتيا من نوع ما , يعني تسمع بعوضة أو موعظة بواسطة التلفزيون , الراديو , الإنترنت , من خلال حديث مع زوجتك في الفراش , في المطبخ , في الـ POOL , في إستقبال والحديث مع الضيوف - لا أقول قراءة كتاب لأن مثل بومبيو وترامب ومن على الشاكلة لا يقرأون الكتب - .. في المكتب , في حديقة الحيوان , في التفرج على فيلم أو أغنية أو حديث .. أو .. أو .. أو وميض مخيف على هيئة كفن أبيض يتراقص قبالة عينيك الغير قادرة على وخز فقاعة ضئيلة في مشوار تلك الحياة !

وهذا ليس أول فسخ كلامي يتفوه به هذا البومبيو , فهو دائما ما يكرره , آخره أعتقد عندما حدثت المناوشات بين إسرائيل وحزب الله , قبل أقل من شهر كما أظن , يعني في ظرف أقل من شهر ينعق به , والرصد هنا ليس في موقفه أو بلده من هذي الدولة أو تلك , فهذا شق آخر ربما يتم تداوله بعد حين , إنما البديهة الغبية في الطرح , فما معنى أن من حق دولة ان تدافع عن نفسها , فمن حق أية دولة أن تدافع عن نفسها , يعني هل من المنطق أن تُوجه تساؤل لشخص ينعق ليل نهار بغرامه بأي شيء : ببلده , بعشيقته , بأمه بـ .. هل من المنطق أن تسأله عن مدى غرامه بتلك الأشياء والبديهة تصرخ وأصداؤها تضج في الآفاق .. تلك هي الطامة عن فسر الماء بعد الجهد بالماء !

القضية الأخرى هي أنك وزير خارجية دولة صاحبة النفوذ الأول في العالم , وتزور بلدا يتعرض لأزمة من نوع ما , أليس من المفروض أن يكون طرحك يتوافق مع نوعية الأزمة : الحلول , التدابير , التشاور مع دول الإقليم , مع الدول الكبرى النافذة.. وغيرها .. أما أنك ليس بحوزتك غير تلك العبارة الغبية : من حق فلان وعلان الدفاع عن نفسه " .. أعتقد انك من الأجدر بك أن تسترخي في البانيو , أو حوض السباحة وتردد على مهل , ببطء : من حق دولة مدغشقر الدفاع عن نفسها في مواجهة ديناصورات قادمة من عوالم مجهولة ! ..
مشكلة هؤلاء انهم يتنفذون من خلال مدى حجم ونفوذ الدولة , لكنهم يفضحون تكوينهم الغبي والمريض من خلال تلك الإمكانية - إمكانية الدولة - ربما لهذا السبب رفض سقراط أو افلاطون المفهوم الديموقراطي , كونه يأتي بأمثال هؤلاء الممسوخين !

أما الشق الآخر عن زعيق بومبيو وسيده ترامب عن الأحقية وعدم الأحقية في الدفاع عن النفس , فتلك ترنيمة قديمة وغبية وأضحت مملة لحد القرف , وحتى بدائيي الحافات التي لم تصلها الحضارة على بينة بمديات العهر السياسي المقيت للولايات المتحدة والدول الدائرة في فلكها في هذا المحور , مديات العُهر المُثيرة أو المثير لإشمئزار حتى الرضيع في كاروكه أو هزازه .. عليه ليس ثمة موجب للخوض فيها .