المقاومة والتقبل

اسماعيل اشراع
2019 / 9 / 14

مقاومة بعض ما نلقاه في الحياة ولم نكن نرغب بحصوله أشبه بصب الزيت على النار، النظرة المثالية للحياة وتوقع أن كل شيء يجب أن يحصل كما خططنا له أو كما نريد أن يكون هي الأساس الذي يسبب ويغذي القلق والإكتئاب والشعور بالضغط المتزايد ثم نجد أنفسنا في نهاية الأمر متقبلين لما حصل ولم يكن بالإمكان تغيير مسار الأحداث وجعلها تسير في المنحى الذي نريده بعدما دفعنا ضريبة القلق والإحساس بالضغط... كل هذا كان يمكن تجنبه من خلال النظرة الواقعية للحياة التي تأخذ بعين الاعتبار طبيعتها المتقلبة فتارة سنكون في وضع الرابح وتارة أخرى سنكون في وضع الخاسر وعلينا تعويد أنفسنا على تقبل الأمرين دون أي مقاومة لما يقع لنا بعدما بذلنا مجهودا مهما في سبيل حصول ما نتمنى ولم يحصل ذالك...
التقبل ( l acceptance) وتجنب المقاومة (résistance) هو بمثابة وقاية من المشاكل النفسية التي قد تصيبنا بسبب الإصرار على حصول كل ما نخطط له دون الأخذ بعين الاعتبار أن تكون النتيجة هي الفشل.. مع النضج أكثر سنتخلص من تلك النظرة الضيقة للفشل فبعدما كنا نتصوره أنه نهاية كل شيء وتوقف الحياة سندرك كم أنه مهم إذ يكون بمثابة نافذة على طريق جديد لم نكن ندركه، سنتخلص من تلك الأنانية والسرعة المفرطة التي يفرضها علينا المجتمع وسنصير أكثر حكمة واعتدالا وسنتعلم أننا إن أردنا الوصول لشيء فإننا بحاجة لتخطيط يعمل على المدى البعيد جداا مع توقع الفشل والأخطاء والتعامل معها كمنبه لتعديل طريقتنا في العمل أو بالأحرى تجربة مسار جديد مختلف كليا عما كنا نراه من قبل وربما تنكشف لنا خبايا كانت دائما موجودة فينا ولم نبصرها بسبب الأنانية والتسرع فعمل الفشل على كسر تلك الآفتين وعندها فقط برزت تلك النوافذ الجديدة التي كانت محجوبة عنا ومنها نعبر لنحقق ماهو أكبر مما كنا نرجوه ونتوقعه...