دمج الصفوف الأولية في التعليم الذكور والإناث في فصل واحد بالسعودية ، قرار غير مسبوق يثير جدلا واسعا بين المعارضين والمؤيدين

عزيز باكوش
2019 / 9 / 12

أوضحت السيدة ندى إسماعيل مديرة عامة لبرنامج الطفولة في وزارة التعليم بالمملكة العربية السعودية حيثيات القرار الذي طبق لأول مرة العام الدراسي الحالي 2019-2020 ، القاضي بدمج الصفوف الأولية في التعليم ، أي الذكور والإناث في فصل واحد ، وهو القرار غير المسبوق والذي أثار جدلا واسعا بين المعارضين والمؤيدين ، إن على صعيد الشارع السعودي ، أو على مستوى مواقع التواصل الاجتماعي .

ورغم أن شرح المسؤولة المركزية كان محددا وواضحا ، حيث أكدت أن القرار الدامج يشمل فقط "مدارس الطفولة المبكرة و هي مدارس رياض أطفال ومدارس تعليم الصفوف الأولية بالمرحلة الابتدائية (أول، ثاني، ثالث) بنين وبنات، وهم الذين تتراوح أعمارهم ما بين 6- 8 سنوات ، بمعنى أن دمج التلاميذ والتلميذات في صف واحد سيقتصر فقط على مدارس رياض الأطفال، وهم ما دون سن السادسة؛ بينما سيظل التعليم يفصل بين الذكور والإناث في القسم الثاني من مدارس الطفولة المبكرة، وهي مدارس الصفوف الأولية في فصول منفصلة بين الجنسين؛ حيث ستكون هناك فصول خاصة فقط للبنين وأخرى مستقلة عنها للبنات"
وفي نظر المحافظين ، فإن القرار يتعارض مع القيم الدينية، ويتنافى مع عادات وتقاليد المملكة، حيث لقي معارضة كبيرة من قبل النشطاء والدعاة والغلاة في التدين والنابذون وكذلك الداعمون للفصل التام بين الجنسين.
ويرى هؤلاء أن دمج الأطفال هو تمييع للهوية الدينية والفطرية للمملكة . سندهم في ذلك فتوى للزعيم الروحي للمملكة عبد العزيز الباز الذي حرم الاختلاط في التعليم معتبرا ذلك من المقدسات ومن واجبات الالتزام بشرع الله.

وكتبت ناشطة مؤيدة للقرار: "في البلاد العربية يوجد الاختلاط في المرحلة الإبتدائية ولم يحدث أي إشكال أي تغيير في البداية تجد له معارضين لأنه غريب عن المجتمع فيشعرون بخوف من المجهول لكن مع الوقت سيتعودون على الوضع ويصبح الأمر طبيعي كما قبلها من الأمور التي شهدتها المملكة . فيما عبر أحدهم عن سعادته بقرار وزارة التعليم " لأنها راح تكون حقيقة للجيل القادم ، ولا ينخدع مثل الأجيال السابقة"

ونقلت صحيفة سبق السعودة ما دونه الكاتب السعودي إبراهيم المنيف، مؤلف كتاب "ناقصة عقل ودين" الذي أشار فيه " إلى ضرورة دمج الصفوف الأولية، لكسر الحواجز بين الجنسين من سن مبكرة، كي يصبح التعامل بين الجنسين مبنياً على أساس إنساني طبيعي، وليس بهيمي شهواني، المؤسف أنه تم منع كتابه ،" لكن الجيّد أنه تم تفعيل قرار الدمج، وهذا الأهم". وأضاف المنيف : "الأطفال (ذكور وإناث) يختلطون مع بعضهم في الملاهي والأسواق والمناسبات والفعاليات، ومحد ينكر عليهم! لكن دمج الصفوف الأولية بوجود رقابة، صار فساد!؟ فيديو يبعث بالطمأنينة، ومع الوقت راح يتعاملون مع بعضهم على أساس إنساني مو الولد (ذيب والا ذبابة)، والبنت (نعجة والا حلاوة مكشوفة .
وأضافت بحسب صحيفة "سبق" السعودية: "سيكون دمج تعليم الطلاب والطالبات في صف واحد فقط في مدارس رياض الأطفال، وهم ما دون سن السادسة؛ في حين سيكون التعليم في القسم الثاني من مدارس الطفولة المبكرة، وهي مدارس الصفوف الأولية في فصول منفصلة بين الجنسين؛ حيث ستكون هناك فصول خاصة فقط للبنين وأخرى مستقلة عنها للبنات"