وضع حركة التصحيح و الحركة الثورية - مقتطف 2 من الفصل الرابع من كتاب - حرب الشعب الماوية في الفليبين -

شادي الشماوي
2019 / 9 / 11

الماويّة : نظريّة و ممارسة - عدد 34 / أفريل 2019 - شادي الشماوي
( الكتاب بأكمله متوفّر للتنزيل – نسخة بي دي أف – من مكتبة الحوار المتمدّن )
مقدّمة للمترجم :
على صعيد الحركة الشيوعيّة العالمية ، كان و لا يزال الحزب الشيوعي الفليبيني معروفا نسبيّا خاصة و أنّه سنة 2001 ، شكّل بمعيّة جملة من الأحزاب و المنظّمات منظّمة عالمية أطلق عليها إسم " الرابطة العالمية لنضال الشعوب " نشطت لبضعة سنوات نشاطا محتشما و لم تعمّر طويلا ، هذا فضلا عن أنّه شارك في عدّة لقاءات أو ندوات عالميّة من مثل ندوة بروكسال التي كان ينظّمها حزب العمّال البلجيكي . إلاّ أنّه ، على صعيد الحركة الشيوعية العربيّة ، عدا بعض المعلومات المتفرٌّقة عنه في ثمانينات القرن العشرين بوجه خاص ، يكاد يكون مجهولا تقريبا تماما و تكاد تكون حرب الشعب الماويّة التي يخوضها و يقودها منذ نصف قرن الآن مغمورة.
و قد رصدنا هذا منذ فترة ، عدقنا العزم على النهوض بالواجب الشيوعي و كسر الطوق الإعلامي العربي المضروب على هذه التجربة الماويّة في الفليبين و سعينا جهدنا إلى توفير الوثائق و الإطلاع عليها و إنتقاء ما نراه صالحا و مفيدا للترجمة في الوقت الراهن . و شرعنا في الإشتغال لننشر بعد مدّة ، على صفحات الحوار المتمدّن ، بمناسبة الذكرى الخمسين للحزب الشيوعي الفليبيني ، ثلاث وثائق في منتهى الأهمّية . ثمّ ، إنكببنا على إتمام مشروع كتاب خطّطنا له و ها نحن نفرغ من الإشتغال عليه أخيرا لنضعه بتمامه و كماله بين أيدى القرّاء .
تأسّس الحزب الشيوعي الفليبيني أواخر ستّينات القرن العشرين ( على وجه الضبط سنة 1968 ) ، في خضمّ حدثين غاية في الدلالة هما أوّلا ، الصراع التاريخي العظيم للحركة الماركسيّة – اللينينيّة العالميّة بقيادة الحزب الشيوعي الصيني و على رأسه ماو تسى تونغ ضد التحريفيّة المعاصرة ، السوفياتيّة منها و اليوغسلافية الفرنسية و الإيطاليّة و الأمريكية ... و ثانيا ، الثورة الثقافيّة البروليتاريّة الكبرى في الصين كوسيلة و طريقة للحيلولة دون إعادة تركيز الرأسمالية هناك ، و عميق أثرها العالمي على الشيوعيين الثوريين حقّا المتطلّعين إلى تغيير العالم فعلا بإتّجاه الشيوعية عبر العالم قاطبة .
و لم تمض سنة على تأسيسه حتّى شكّل هذا الحزب الفليبيني الفتيّ الجيش الشعبي الجديد و إنطلق على الفور في خوض حرب الشعب الطويلة الأمد .
في مارس 2019 ، بمناسبة إحياء الذكرى الخمسين للجيش الشعبي الجديد ، أصدر الحزب الشيوعي الفليبيني بيانا تحت عنوان معبّر جدّا " لنشدّد بجأرة من حرب الأنصار و نخوض مقاومة شاملة ضد النظام الفاشي للولايات المتحدة –دوترتى! لنمضى بحرب الشعب إلى قمم أعلى ! " و إنتهى بهذه االكلمات ذات الدلالة الكبرى لدى الشيوعيين و الشيوعيّات : " بكسب المزيد و المزيد من الإنتصارات ، يساعد الجيش الشعبي الجديد في إلهام الشعوب المضطهَدَة و المستغَلّة عبر العالم لرفع السلاح و خوض المقاومة الثوريّة ضد الإمبرياليّة و كافة الرجعيّة " .
و طوال خمسين سنة ، راكم الحزب الشيوعي الفلبيني و راكم الجيش الشعبي الجديد الذى يقوده الشيوعيّون و الشيوعيّات ، تجاربا و مكاسبا حريّ بكلّ الذين يرنون صراحة لتحقيق الهدف الأسمى للشيوعية عالميّا، أن يطّلعوا عليها و يستخلصوا منها الدروس و العبر ؛ و حريّ بكلّ الباحثين عن الحقيقة أن يستقوها من منابعها الأصليّة بعيدا عن المشوّهين و المضلّلين.
و من نافل القول أنّ بعض مواقف و تحاليل و خلاصات هذا الحزب و قياداته خلافيّة صلب الحركة الماوية العالمية ، و ما من إشكال في الأمر ذلك أنّه ما على الراغبين في التعبير عن تقييماتهم الإيجابيّة أو السلبيّة الخاصة بهذه المسألة أو تلك إلاّ أن يلتقطوا أقلامهم و يحبّروا نقدهم فالنقد و النقد الذاتي ( و بالمناسبة الفصلان الثالث و الرابع ينطويان على وثائق نقد و نقد ذاتي و حركة تصحيح ) مطلوبين بل و لازمين شيوعيّا و نحن من المشجّعين عليهما كوننا نؤمن عميق الإيمان بأنّ صراع الخطّين صلب أي حزب أو حركة أمر عادي و صحّي و حقيقة موضوعيّة لا غبار عليها و الأهمّ من الإقرار بهذه الحقيقة و هذا الواقع الموضوعي ، من منظور شيوعي ثوري، خوض الصراع بمبدئيّة و بمنهج علمي ، مادي جدلي ، و الغاية على الدوام هي بلوغ الحقيقة التي هي وحدها الثوريّة فعلى أساسها نتمكّن من الإنطلاق إنطلاقة صحيحة و بوسائل صحيحة نحو تغيير الواقع تغييرا شيوعيّا ثوريّا بإتّجاه المجتمع الشيوعي العالمي.
و نلفت عناية القرّاء إلى أنّ الوثائق التي ترجمنا لا تعدّ إلاّ غيضا من فيض ، بمعنى أنّها نزر قليل من مئات الوثائق المراكمة طوال عقود خمس . و قد بذلنا قصارى الجهد لإختيار ما نعدّه مناسبا في أيّامنا هذه و بطبيعة الحال لا نستبعد البتّة العودة ، في قادم الأيّام ، إلى الإشتغال على ترجمة نصوص قيّمة أخرى ، قديمة أو جديدة يصدرها الحزب الشيوعي الفليبيني . و لأنّ بعض النصوص ذات الأهمّية فرضت نفسها علينا فرضا و لم تدخل ضمن محاور الفصول الخمسة المكوّنة للهيكل الأساسي لهذا الكتاب ، إضطررنا إلى توثيقها كملاحق .
وقد إستقينا جلّ الوثائق المرتجمة من موقع الثورة الفليبينيّة على الأنترنت : http://www.philippinerevolution.info
أمّا وثائق الحركة الأمميّة الثورية ( منظّمة عالميّة جمعت في إطارها معظم الأحزاب و المنظّمات الماويّة و تأسّست و نشطت إلى 2006 على أساس " بيان الحركة الأممية الثورية " لسنة 1984 ، و أصدرت أكثر من ثلاثين عددا من مجلّة " عالم نربحه " ؛ أنظروا العدد الأوّل من " الماوية : نظريّة و ممارسة " و عنوانه " علم الثورة البروليتاريّة العالميّة : الماركسيّة – اللينينيّة – الماويّة " بمكتبة الحوار المتمدّن ) الناقدة لإنحرافات في الخطّ الإيديولوجي و السياسي للحزب الشيوعي الفليبيني فرابطها هو http://www.bannedthought.net/International/RIM/index.htm
و نقترح على من يرنو إلى مزيد التعمّقّ و الإطّلاع الأوسع على وثائق هذه الثورة الماويّة و الحزب القائد لها و حتّى على وثائق نقديّة أخرى تخصّهما بالتوجّه إلى موقع http://www.banndthought.net
و لا بدّ من التنويه إلى أنّنا لم نقم بتعريب الرسالة المفتوحة إلى الحزب الشيوعي الفليبيني من قبل لجنة الحركة الأممية الثوريّة ، ( ضمن الفصل الثالث من الكتاب ) فقد بعث بها إلينا أحدهم دون أن يحدّد من قام بالتعريب و نحن نشكره/ نشكرها على هذه اللفتة الكريمة و تقديرا منّا للجهد المبذول لتعريب الرسالة و إعتبارا لأنّ النصّ المتحصّل عليه بالعربيّة يحافظ في الأساس على جوهر الرسالة إيّاها ، ألحقناها بالفصل الثالث من كتابنا هذا ، على أنّنا مجبرون على الإشارة إلى أنّه لدينا عديد الملاحظات النقديّة بشأن التعريب الذى نحن بصدده نذكر منها بالأخصّ ملاحظتين مركزيّتين في إعتقادنا ، أوّلهما أنّ الماويين في البلدان العربيّة ، على حدّ علمنا ، شأنهم في ذلك شأن غالبيّة الأحزاب و المنظّمات الماويّة عبر العالم، لم يستخدموا مصطلح الفكر الماوي بقدر ما إستخدموا الماركسية – اللينينيّة – فكر ماو تسى تونغ إلى سنة 1993 و صدور بيان الحركة الأممية الثوريّة الرافع لراية الماركسية - اللينينية - الماوية ؛ و ثانيهما أنّ من قام أو من قاموا بالتعريب قفزوا أحيانا عن ذكر مراجع أو جمل معيّنة و هذا ، في تقديرنا ، لا يجوز من منظور الأمانة العلميّة .
و لعلّنا بهذا نكون قد مهّدنا الطريق لإنطلاقكم في رحلة معرفيّة شيّقة للدراسة و النقد المثمرين لمضامين هذا الكتاب عدد 34 أو العدد 34 من مجلّة " الماويّة : نظريّة و ممارسة " : فضلا عن هذه المقدّمة ، يحتوى هذا الكتاب على فصول خمسة و ملاحق ستّة ، تفصيلها كالآتى ذكره :
الفصل الأوّل : من تاريخ الصراع الطبقي و حرب الشعب في الفليبين
(1) - [ من تاريخ الصراع الطبقي فى الفليبين ]
تقاليد ثورية :-
- سلطة الإستعمار الجديد :
- إنتفاضة شعبية :
- الدكتاتورية الفاشية :
- حرب الشعب :
- نظام الولايات المتحدة – راموس :
- أزمة نظام فى إنحلال :
- تطوّر الثورة المسلّحة فى الفليبين :
(2) - الميزات الخاصة بحرب الشعب في الفليبين
- ثورة وطنيّة ديمقراطية من طراز جديد
- حرب طويلة الأمد في الريف
- القتال في أرخبيل جزر صغيرة و جبليّة
- من صغير و ضعيف إلى كبير و قويّ
- أزمة دكتاتوريّة فاشيّة عميلة الإمبريالية
- تحت هيمنة إمبريالية واحدة
- إنهيار الإمبريالية الأمريكية و تقدّم الثورة العالميّة
3- النضال ضد التحريفية و الثورة الثقافية و تأثيرهما على الحزب الشيوعي الفيليبيني
- النضال ضد التحريفية المعاصرة :
- الثورة الثقافية البروليتارية الكبرى :
- آفاق الماركسيين - اللينينيين :
الفصل الثاني : برنامج الثورة الديمقراطية الجديدة
- برنامج الثورة الديمقراطية الشعبيّة(1)
1- الإطاحة بالقوات الإمبريالية الأمريكية و الإضطهاد الإقطاعي :
2- إرساء دولة ديمقراطية شعبيّة و حكومة تحالف :
3- القتال من أجل الوحدة الوطنيّة و الحقوق الديمقراطيّة :
4 - رفع راية مبدأ المركزيّة الديمقراطية :
5 - بناء و رعاية الجيش الشعبي الجديد :
6 - معالجة مشكلة الأرض :
7 - إنجاز تصنيعنا الوطني :
8 - التشجيع على ثقافة وطنية و علمية و جماهيريّة :
9 - إحترام حقّ تقرير مصير البنغسامورو و الأقلّيات القوميّة الأخرى :
10 - توخّى سياسة خارجيّة مستقلّة نشيطة :
- برنامجنا الخاص III
- في الحقل السياسي :
- في الحقل الاقتصادي :
- في الحقل العسكري :
- في الحقل الثقافي :
- في حقل العلاقات الأجنبيّة :
(2) - متطلّبات الجبهة المتّحدة الثوريّة
- أوّل المتطلّبات :
- ثانى المتطلّبات :
- ثالث المتطلّبات :
- رابع المتطلّبات :
- خامس المتطلّبات :
- سادس المتطلّبات :
- ملحق من إقتراح المترجم : برنامج الجبهة الوطنية الديمقراطية الفليبينيّة
(3) - حول قضيّة البيئة في العالم و في الفليبين
- حماية البيئة من منظور الأمم المتحدة و الرأسمالية الإحتكاريّة :
- تحطيم البيئة في الفليبين :
- أصدقاء البيئة و أعداؤها :
- سجلّ آداء الحركة الثوريّة :
الفصل الثالث : نقد الحركة الأممية الثورية لإنحرافات ظهرت في الخطّ الإيديولوج و السياسي للحزب الشيوعي الفليبيني
( 1 ) - رسالة مفتوحة إلى الحزب الشيوعي الفليبيني من هيئة الحركة الأمميّة الثوريّة
آكينو : الحليفة المتردّدة أم العدوّة الملعونة :
" النقد الذاتي " للمكتب السياسي :
القضاء على الجهاز السياسي الرجعيّ أم إعادة تنظيمه :
" الكلّ سراب ... ما عدا سلطة الدولة " :
إختصار العدوّ في مجرّد حزب صغير :
معلومات إضافيّة عن الجبهة المتّحدة :
التراجع في الحكم على الإمبريالية الإشتراكية :
ما هو الطريق إلى السلطة ؟
مفاوضات وقف إطلاق النار :
الخروج عن الماركسية – اللينينية يعنى موت الثورة :
الماركسيّة - اللينينيّة و الفكر الماوي مفتاح الثورة الفليبينيّة :
( 2 ) - الحزب الشيوعي الفليبيني و الأصدقاء الزائفون للثورة الفليبينيّة
فكر ماو تسى تونغ :
إنكار النضال ضد التحريفيّة :
رغبة ليواناغ في حزب " مستقرّ و جاد " :
مفهوم ليواناغ للوحدة :
لندفن الأحقاد و لننكبّ على العمل :
الأممية البروليتارية أم الإستسلام في الداخل و الخارج :
الفصل الرابع : نقد ذاتي و حركة تصحيح
(1) - خمسة أنواع من الإنتفاضيّة
(2) - وضع حركة التصحيح و الحركة الثورية
التصحيح الإيديولوجي و توطيد الذات :
التلخيص و النقد الذاتي :
النضال ضد الخونة التحريفيّين :
دروس التربية الحزبية ذات المستويات الثلاثة :
مزيد تعميق حركة التصحيح :
(3) - وضع ماو تسى تونغ فى قلب حياة الحزب
إعادة تأكيد مبادئنا الأساسيّة و تصحيح الأخطاء
1- فى حقل الإيديولوجيا :
مستوى متدنّى من التربية الإيديولوجية :
حرب الشعب و مرحلتا الثورة :
صفّ واحد ضد التحريفية :
التحدّى الكبير الجديد أمامنا :
الفصل الخامس : خمسون سنة من خوض الحزب الشيوعي الفليبيني للثورة
(1) - مكاسب كبرى للحزب الشيوعي الفليبيني خلال الخمسين سنة من خوض الثورة
- المكاسب الإيديولوجية للحزب الشيوعي الفليبيني :
- المكاسب السياسيّة للحزب الشيوعي الفليبيني :
- المكاسب التنظيميّة للحزب الشيوعي الفليبيني :
الغرض من الإحتفال في خضمّ حرب الشعب و أزمة النظام الحاكم
(2) - حول نظام دوترتى و الذكرى الخمسين لتأسيس الحزب الشيوعي الفليبيني
(3) - لنحتفى بالذكرى الخمسين للحزب و لقيادته للثورة الفيليبينيّة إلى إنتصارات أكبر
الكساد الاقتصادي المديد للنظام الرأسمالي العالمي و إحتدام المنافسة بين القوى العظمى :
سلطة دوترتى و إرهابه و طغيانه في خضمّ تدهور الأوضاع شبه الإستعماريّة و شبه الإقطاعية في الفيليبين :
نمّو قوّة الحزب بشكل مستمرّ مع إشتداد مقاومة الشعب :
لنحتفى بالذكرى الخمسين للحزب ونقود الثورة إلى إنتصارات أكبر :
لنحتفى بالذكرى الخمسين للحزب ونقود الثورة إلى إنتصارات أكبر :
ملاحق الكتاب ( 6 )
(1) - الأهمّية التاريخية لحرب الشعب فى الفليبين
(2) - لماذا لا يقدر نظام آرويو أن يحطّم الثورة المسلّحة و إنّما يتسبّب فى تقدّمها
+ دعوة من الحزب الشيوعي الفيليبيني للإعداد للذكرى الأربعين لتأسيسه فى السنة القادمة بالتسريع فى التقدّم
+ الأزمة الإقتصادية العالميّة والمحلّية تدفع الشعب إلى شنّ نضال ثوريّ
(3) - بيان اللجنة المركزية للحزب الشيوعي الفليبيني بمناسبة الذكرى الأربعين لتأسيسه
1- أزمة إقتصادية ومالية غير مسبوقة :
2- الوضع الميؤوس منه للنظام الحاكم فى الفيليبين :
3- الإنتصارات العظيمة للحزب الشيوعيّ الفليبينيّ :
4- خطّة من أجل نقلة نوعيّة فى الثورة المسلّحة :
أ- تربية الكوادر وتدريبها على الخط ّالإيديولوجيّ الماركسيّ - اللينيني - الماويّ والخطّ السياسيّ العام للثورة الديمقراطية الجديدة:
ب- التعجيل بضمّ المرشّحين لعضويّة الحزب من الحركة الجماهيريّة الثوريّة
ت- تشديد حملات إستنهاض الشعب وتعبئته على أساس الخط العام للثورة الديمقراطية الجديدة :
ث- دعم الكفاح المسلّح الثوريّ من اجل تحقيق أقصى ما يمكن من الإنتصارات السياسيّة و العسكريّة :
ج- رفع الإصلاح الزراعي إلى مستوى جديد و أرقى :
ح- تطوير الجبهات الأنصاريّة لتصبح قواعد إرتكاز مستقرّة نسبيّا :
خ- تطوير مختلف التحالفات فى ظلّ سياسة الجبهة المتّحدة من أجل بلوغ أوسع الناس :
د-إعلاء راية الأمميّة البروليتاريّة و التضامن الواسع المناهض للإمبرياليّة :
(4) - لنوفّر متطلبات التقدّم بحرب الشعب من الدفاع الإستراتيجي إلى التوازن الإستراتيجي
ا- الإنهيار الإقتصادي و الفوضى العالميين المتواصلين :
ب- الأزمة الدورية للنظام الفاسد تستفحل :
ت- الحزب يقود الثورة :
ث- مهامنا النضالية الجديدة :
(5) - بلاغ عن المؤتمر الثاني للحزب الشيوعي الفليبيني
- تعديلات في القانون الأساسي :
- تحيين البرنامج العام :
- انتخابات :
- قرارات :
( 6 ) - فهارس كتب شادي الشماوي
----------------------------------------------------------------------------------------------------------- الفصل الرابع :

نقد ذاتي و حركة تصحيح


(2)
وضع حركة التصحيح و الحركة الثورية
( تقويم اللجنة التنفيذيّة للجنة المركزية للحزب الشيوعي الفليبيني ، جويلية 1995)

بخطى ثابتة تتقدّم حركة تصحيح الحزب وتعزيزه على أساس النظرية الماركسية - اللينينية - فكر ماو تسى تونغ و منحه عزما جديدا بقيادة الخطّ العام للثورة الديمقراطية الشعبية . و نتيجة لذلك تداعت الحرب الشاملة لنظام راموس-الولايات المتحدة و مخطّط الحرب النفسيّة لسحق الحركة الثورية . و أيضا تمّ إلحاق الهزيمة بالمحاولات اليائسة للمرتدّين التحريفيين لتصفية الثورة من الداخل بعد الضرر البالغ الذى ألحقوه بها بكونهم الدعاة الأساسيّين للمغامراتيّة العسكريّة و الإنتفاضيّة المدينيّة . و برفض الإنحرافات و التضليل الخطيرين و بالدفاع الواعي عن الخطّ الثوري البروليتاري و تحديد المهام بصرامة مرتكزين على الظروف الملموسة ، نأى الحزب بنفسه عن عديد نقاط الضعف إزاء هجمات الأعداء المفضوحين منهم و المتستّرين ، المباشرة منها أو الإلتفافية.
و قد حدّد الحزب و نبذ الأشكال الأتعس و الرئيسية لإنحرافات و أخطاء الماضي و تمّ تشخيص الإنتهازية " اليسارية " و فضحها و حصل الشيء ذاته حيال الإنتهازية اليمينية التى ظهرت أكثر بعد أن تعرّضت المغامراتية " اليسارية " إلى هزيمة نكراء ، عمليّا .
وإنتشرت بقوّة التنظيمات الثوريّة . و أوقفنا تيّار تقليص الجبهات الأنصاريّة و قلبناه إلى توسيع متجدّد . لكن التأثيرات المضادة للإنحرافات و مواطن الضعف و الخسائر الماضية لا تزال متواصلة . و لو أنّها أقلّ من ذى قبل ، ثمّة بعض النقائص فى العدد الجملي للقاعدة الجماهيرية المنظّمة و القوى التى تتفرّغ لوقت كامل للنضال .
و هناك تفاوت فى تقدّم عمل التصحيح و إسترجاع القوّة على الجبهات . فقد كانت السيرورة معقّدة و صعبة و مديدة أكثر ممّا قد قدّرنا سابقا. فالضرر الفعلي أكبر و أخطر و مداه التام لم يكشف إلاّ فى سيرورة التلخيص و التصحيح . و قد مرّ فهم الحزب لحركة التصحيح ، كما فى معارك كبرى أخرى ، عبر سيرورة من التعمّق و التوسّع و من المنعرجات و الإلتواءات و الصراعات.
و لم تمثّل الهجمات المتواصلة لنظام راموس - الولايات المتّحدة الرجعيّ و التحريفيّة و الإنتهازية التى ينشرها كالبائع الجوّال التحريفيّون المرتدّون و التيّار الإصلاحي الذى تحرّكه المجموعات الرجعيّة و البرجوازيّة الصغيرة المعادية للشيوعيّة وهي المجموعات التى إلتحقت بالهجوم الإيديولوجي الإمبريالي ، لم تمثّل العائق الوحيد لحركة التصحيح إذ تمثّل عائق كبري آخر فى تراكم الهنات الداخلية الناجمة عن الإرباك و النقائص و الخسائر قديمة العهد و الجدّية .
علينا أن نخوض الصراع باذلين غاية الجهد لتجاوز الضرر و التقدّم من جديد . علينا أن نمتلك التصميم على تعميق حركة التصحيح و توطيد قاعدة تقدّم متجدّد . و سنحتاج كذلك إلى بقية هذه السنة و السنة القادمة لإتمام سيرورة التصحيح و لتجاوز الضرر تجاوزا تاما. و أيضا فى حدود السنة القادمة سيضحى تقدّمنا فى الصراع و توسيع القوّة المنظّمة صلبا.
ينبغى على حركة التصحيح أن تمضي إلى النهاية و ينبغى مزيد تعزيز الحزب إيديولوجيا و سياسيا و تنظيميّا . تعصف أزمة سياسية و إقتصادية حادّة بالنظام الرجعي . و حين يتحسّن وضع الحزب من خلال حركة التصحيح ، ستكون قيادته الثوريّة بالتأكيد توطّدت فى صفوف الشعب و بالتأكيد ستتقدّم الثورة المسلّحة .
التصحيح الإيديولوجي و توطيد الذات :
من جديد إكتسب الحزب قوّة فى خضمّ الصراعات الحادّة ضد الحرب الشاملة للحكم الرجعي لنظام راموس – الولايات المتحدة و ضد التحريفية والإستسلام الذين كان يبيعهما كالتاجر الجوّال الخونة التحريفيّون و ضد الإصلاحيّة البرجوازية الصغيرة و كذا ضد مواطن ضعفه و نقائصه هو الداخلية الخطرة . و صار إلتزامه و وحدته القائمين على مبادئ الماركسية – اللينينية - فكر ماو تسى تونغ و على الخطّ العام للثورة الديمقراطية الشعبية و على الخطّ الإستراتيجي لمحاصرة المدن إنطلاقا من الريف ، صارا أصلب و أوضح . فقد جرى إستنكار الإنتهازية اليمينية و "اليسارية " و البيروقراطية و المغالاة في الديمقراطية و التصفويّة على نحو راسخ . و غدت الركائز الداخلية للتقدّم بعزيمة بالثورة أرسخ .
فى السنوات القليلة الماضية ، كانت حركة التصحيح عينها أهمّ إنتصار لنا فى الدفاع عن الماركسية - اللينينية - فكر ماو تسى تونغ و دمجها بممارستنا الملموسة. إنّها الدليل على ثبات الأساس الماركسي - اللينيني لحزبنا و قدرته على تحليل ممارسته الذاتية بلا تحفّظ و بنقد ذاتي إنطلاقا من نظرة بروليتارية ثورية شاملة و بينما يتمرّغ الخونة التحريفيّون بصفة أعمق بإستمرار فى خندق الإستسلام و الإنحطاط ، ينبذ الحزب بصرامة أخطاء ونقائص الماضي و يثابر على الطريق الثوري .
و توفّر الوثائق الأساسية لحركة التصحيح الكبرى الثانية تحليلا شاملا للمسائل الجوهريّة فى نظرية و ممارسة الثورة الفليبينية خلال العقد و نصف العقد الماضيين . و تنجم تلك المسائل المتعلّقة بالخطّ و الإستراتيجيا و السياسات أوّلا عن التجارب الإيجابية و السلبية للثورة الفليبينية . و فى الوقت نفسه ، كان للصراعات الكبرى التى هزّت الحركة البروليتارية العالمية ، منذ ظهور و فى الأخير إنهيار التحريفية المعاصرة ، التأثير القويّ على تلك المسائل . إذن ، تعزّز الحركة التصحيحيّة فهم الحزب و الطبقة العاملة للخطّ الماركسي - اللينيني فى التقدّم ليس راهنا فحسب و إنّما كذلك فى المراحل اللاحقة من الثورة .
و بنشاط يقود الحزب الدفاع عن نظرية و ممارسة الماركسية – اللينينية - فكر ماو تسى تونغ و يرفعها عاليا ضد التحريفية المعاصرة و الإنتهازية و خطوط برجوازية و برجوازية صغيرة أخرى . و إلى جانب الجهود المبذولة داخل البلاد ، يساهم الحزب فى إنعقاد ندوات عالميّة و يقودها لرفع الماركسية - اللينينية - فكر ماو تسى تونغ عاليا. و نتولى إنجاز بحوث نظرية و تاريخية و نشر أعمال تساهم فى دراسة تجارب الثورة الإشتراكية و تجارب النضال ضد التحريفيّة المعاصرة . و ينشر الحزب بنشاط الخطّ المعادي للتحريفيّة و نظريّة مواصلة الثورة فى ظلّ دكتاتورية البروليتاريا بهدف مقاومة دعاية الإمبرياليّين المنظّمة المعادية للإشتراكيّة و التى يردّد صداها الخونة التحريفيّون من خلال هجمات معادية لستالين و معادية لماو و معادية للشيوعية .
لإرشاد دراسة و ممارسة وحداته و أعضائه ، ينشر الحزب فى " ريبولوسيون " – الثورة و " آنغ بيانغ " تحاليلا فى حينها و تفسيرا لأبرز القضايا الوطنية و العالمية . و يقاتل الحزب بنضاليّة عالية الخطوط و وجهات النظر الموالية للإمبريالية و الإصلاحيّة ، فى التعامل مع تلك القضايا مثل السلم و البيئة و التطوّر و المرأة و الأقليّات القوميّة و حقوق الإنسان و كذلك يقاتل الإستعمال الإصلاحي لتلك القضايا فى محاولة لتغطية المواقف الجوهرية و الرئيسيّة للإمبريالية و الإقطاعيّة و الرأسماليّة البيروقراطيّة . و هكذا من جديد يترسّخ الموقف الطبقيّ و التوجّه الثوريّ الصحيح فى تناول القضايا الرئيسية الوطنية و العالمية و قد نُبذت التأثيرات القويّة السابقة للذاتية و الإنتهازية البرجوازية الصغيرة .
التلخيص و النقد الذاتي :
تعنى حركة التصحيح فى الأساس التلخيص و النقد و النقد الذاتي . و إنتشارها و تعمّقها يعنيان دراسة واسعة النطاق جدّا للوثائق المحورية للتصحيح و على ضوء ذلك تلخيص التجارب فى أدنى المستويات و المجالات . إنّ المبادئ الثوريّة الأساسية بصدد الدرس عبر فهم شامل للتجارب الملموسة خلال العقد و نصف العقد من الزمن الماضيين .
و هامّة هي التلاخيص الشاملة على المستوى الجهوي و تلاخيص الخطوط الأساسية للعمل إذ هي تسمح بالإدارك المباشر للإستنتاجات و الدروس و العبر المستخلصة من الوثائق المحوريّة للتصحيح . إنّها ضرورية بالخصوص لأنّ الإنحرافات و الأخطاء و النقائص القديمة العهد و الجدّية أفرزت إرتباكا تسرّب إلى المستويات القاعديّة . و حتّى نقدر على أن ننبذ بصفة شاملة الإنحرافات و الأخطاء و حتّى نركّز قاعدة صلبة للتقدّم المتجدّد ، من واجبنا أن ننجز التصحيح و النقد الذاتي فى صفوف الحزب برمّته .
الإستنتاج الأوّلي ، إثر الاجتماع العام العاشر لأعضاء اللجنة المركزيّة ، كان أنّ المسألة البارزة فى حركة التصحيح هي الرؤية الصحيحة للتجربة العامّة للحزب فى العقد و نصف العقد من الزمن الماضيين . و كان تركيز النقاش على السياسات و البرامج الوطنية التى قرّرتها القيادة المركزية للحزب . و زادت حدّة الصراع بصدد تلك المسائل بفعل الحملة الشاملة المعادية للتصحيح و المضادة للحزب التى شنّها الخونة التحريفيّون .
و مع وصول سيرورة التلخيص و خطوط العمل الأساسيّة لسنتي 1993 و 1994 إلى الجهات ، أضحى فهم الحزب لتجاربه الماضية أغنى . و أمكن لنا حينذاك أن نركّز مزيد الإنتباه على التجارب الخاصّة بتطبيق الخطّ و السياسات و المخطّطات الوطنية على المستويات الوسطى و القاعديّة . و قد جرى تشخيص الإنحرافات و الضرر و كذلك مظاهرهم فى أدنى المستويات محلّيا ، و فى إرتباط مباشر للحزب و الجيش الشعبي بالجماهير جرى التشخيص على وجه أصحّ و أشمل و أدقّ حتّى .
و إتخذت بعدُ كلّ اللجان الجهويةُ موقفا صحيحا بشأن المسائل و الأحداث الرئيسية الماضية ، فى تناغم مع حركة التصحيح و المبادئ الثورية الأساسيّة . و أتمّت كلّ الوحدات تقريبا تلخيصاتها الشاملة. و قد شرعت اللجان الجهويّة و أجهزة الهيكل الوطني التى لا يزال عليها أن تكمل التلاخيص الشاملة فى إنجاز تقييم لقواها و عملها أو قد إتّخذت موقفا حول المسائل العامّة الخطّية و حول المبادئ الخاصّة بالنضال ضد الخونة التحريفيّين .
فى صفوف بعض الوحدات ، قد وقع تأجيل التلخيص و لا يزال على حركة التصحيح أن تدخل فى نسق سريع نظرا لإستعجالية وجوب مواجهة تخريب الخونة التحريفيين و إحداثهم إضطرابات . و مع ذلك ، فى بعض الوحدات الأخرى ، يتأتّى التأجيل أيضا من تأثير الإرتباك و الرؤى الخاطئة . و على سبيل المثال ، لا يزال البعض متأثّرين بالوسطيّة و الليبرالية البرجوازية و النزعة العاطفية و هم يُنكرون وجود صراع خطّين داخل الحزب و محوريّة مثل هذا الصراع فى بناء حزب ماركسي - لينيني حقيقي .إنّهم يرفضون الإعتراف أو لا يمكنهم فهم الوجود و الصراع المتزامنين للخطّين البروليتاري و البرجوازي فى الماضي و حتّى فى ظروف الحزب الراهنة . و بالتالى ، يستمرون فى التساؤل ، و لو على نحو غير مباشر ، عن الحاجة إلى حركة تصحيح .
و ثمّة أيضا بعض الوحدات التى وقفت بصلابة ضد أتعس تمظهرات الإنحرافات و الأخطاء التى ينشرها متجوّلين المرتدّون التحريفيون لكنّها غدت بسهولة تتميّز باللطف و الرضا تجاه التحاليل السطحيّة لتجربتها و الوضع الموجود داخل مجالها الخاص . إنّهم ينبذون و يرفضون أخطاء الآخرين بيد أنّهم يقصّرون حين يتعلّق الأمر بتحليل أنفسهم نقديا و تكريس النقد الذاتي لأنفسهم .
و فى بعض الوحدات لا تزال تظهر رؤى خاطئة متّصلة بالتفاعل الجدليّ بين تلخيص الكلّ و أجزائه و بين النقد و النقد الذاتي للأجهزة العليا و النقد و النقد الذاتي للأجهزة الأدنى . كما يدافع البعض على نظرة أنّهم غير مشمولين أو مسؤولين عن الإنحرافات الجدّية التى تمّت فى برنامج العمل الذى ينفّذه الحزب بأسره لما يقارب العقد. يتّجهون إلى تشديد التأكيد على خصوصيّة مجالات العمل و إلى النظر فقط إلى إختلافاتهم مع الذين إقترفوا أكثر تمظهرات الإنحراف خطرا و إلى إغفال أنّهم شأنهم شأن الآخرين قد إقترفوا كذلك تجاوزات جدّية للخطّ و للمبادئ الأساسيّة و إن لم يحدث ذلك بإفراط .
و هناك أيضا أولئك الذين يوجّهون اللوم إلى الأجهزة العليا و ينظرون إلى أنفسهم ببساطة كمن " وقع عليهم التسلّط " و " كانوا ضحيّة الخداع " أو كمن " إتّبعوا " الأخطاء الواردة من فوق . إنّهم يختصرون ممارسة الحزب و الجيش الشعبي و الجماهير فى محلّ ما أو خطّ عمل إلى مجرّد مسألة تنظيمية تخصّ العلاقة بين المستويين الأعلى و الأدنى ، عوض تحليل و إستيعاب ممارستهم فى مستواهم الخاص ، بخصوصّيته و في كلّيته ، كنتاج لدمج خطّ و سياسات الحزب بوضعهم و ممارستهم الخاصين الملموسين . وبتوبيخ الأجهزة العليا ، لا سيما فى ما يتعلّق بممارسة أزيد من عقد من الزمن ، فى الواقع ، ينكرون مسؤولية مستواهم الخاص و المسؤوليّة فى منطقتهم الخاصّة .
و تنتهى هذه الرؤى الخاطئة إلى إدارة الظهر لتجاربنا الماضية و إلى الإنتقائية فى النقد و تصحيح الإنحرافات و الخطاء أو إلى تجنّب رفع القضايا إلى مستوى مسائل و مبادئ خطّية . فجهود التصحيح لا تتعدّى النقد السطحيّ لأسوء إنحرافات الآخرين . و رغبة تجنّب التوبيخ و تحويله إلى الآخرين يشوّه التلخيص و التصحيح الذين يعنيان الدراسة العلمية و النقدية للتجربة الملموسة للرفع من فهمنا لمبادئ القيام بالثورة و نظريّتها . و عوض الدفاع بجدّ عن مبادئ الحزب و وحدته ، فإنّ مثل تلك الرغبة تولّد عدم الثقة و الإقليمية و مصلحيّة الدوائر. و هكذا تبذل جهود التصحيح كيفما إتّفق و يعرقل تعزيز العمل و لا تخلق الركيزة الداخلية للإنقاذ الحاسم للحزب من خسائرنا الخطيرة و للتقدّم بصرامة .
يتطلّب التصحيح الصريح التحليل الصحيح و النقديّ و الشامل للتجارب الملموسة على جميع المستويات و خطوط العمل الهامّة . علينا أن نشخّص و نعالج الأشكال و التمظهرات الأوّلية للإنحرافات و الأخطاء و النقائص لدى كافة المستويات و فى خطوط العمل. و علينا كذلك أن نرفع من فهمنا لتجاربنا إلى مستوى الصراع بين الخطّ الثوري البروليتاري و الخطّ البرجوازي المعادي للثورة ، داخل الحزب . و علينا إنهاء تلاخيص كافة الجهات و تحسين فهمنا و تلخيصنا للتجارب الثريّة على المستويات الوسطى و القاعديّة . إلى ذلك ، علينا إتمام تلاخيص خطوط العمل الرئيسية و على وجه الخصوص عمل الجبهة المتّحدة و بناء الجيش و العمل الجماهيري فى الريف ، كيما يخوّل لنا ذلك تعزيز تلخيصنا للتجارب و شحذه و مزيد تطوير السياسات و طرق العمل الخصوصيّة .
وبإعتبار أنّ كوادر الحزب و أعضائه قد شرعوا فى رفع المبادئ الأساسية عاليا و فى تصحيح الأخطاء و النقائص الماضية ، سنتجاوز بالتأكيد العوائق الداخلية الباقية و سنصل إلى مستوى أرقى من الوحدة حول المسائل الرئيسيّة . غير أنّه ينبغى أن نستمرّ فى حذرنا و أن نتحلّى بروح الصراحة فى التصحيح و التصميم فى الصراع بحيث نتجاوز بصورة حاسمة أكثر الإنحرافات و الأخطاء و النقائص جدّية . و واجب علينا أن نواصل فى ثباتنا على مبادئنا و أن نمتلك رؤية شاملة بحيث نتخلّص تماما من المفاهيم الخاطئة و العادات الضارّة و الفساد الأخلاقي و عديد الأشكال البيروقراطية التى خلّفتها لنا الإنحرافات و النقائص الجدّية الماضية.
لقد تعرّضت التجريبيّة و التحريفيّة إلى عواصف شديدة تقف وراءها حركة التصحيح ، و كوادر الحزب و أعضائه يقاتلونهما بوعي مضاعف. و لكن علينا أن نبقى يقظين . و ستبقى التجريبية و التحريفية تمثّلان خطرا كبيرا طالما أنّ التربية النظرية ذات المستويات الثلاث لدروس الحزب ما زالت لا تنفّذ تنفيذا راسخا ، و دراسة و نشر نظرية الإشتراكية العلمية و تاريخها و الحركة الشيوعية العالمية و النضال ضد التحريفية كلّها غير معزّزة و ليست تامّة . و القيام بالشيء كما إتّفق و الإنتقائية فى النظريّة و المبادئ لم يتمّ تجاوزهما على أكمل وجه . و بينما لا ننفكّ نترنّح من جرّاء تأثير الضرر و لم نوطّد بعدُ تقدّمنا المتجدّد ، ستوجد صعوبات هائلة فى الثورة على أساسها يمكن للتجريبيّة و التحريفيّة أن تزدهرا.
و تظلّ الدغمائية تشكّل خطرا كبيرا بسبب التأثير الواسع للأسلوب الدغمائي السابق فى الدراسة و العمل و النزعة إلى البحث عن أنماط و قد وجدت لوقت طويل صيغ أجنبيّة لفرضها دون نقد على ظروفنا و ممارستنا الملموستين . فى دراسة تجارب بلدان أخرى و الوضع الملموس للثورة الفليبينية ، كان لعديد الرفاق ميل إلى عقد مقارنات فحسب و عادة مقارنات إعتباطية جدّا. و قد أهملت الممارسة الصحّية السابقة المتمثّلة فى إيلاء أهمّية للبحث الإجتماعي و التحليل الطبقي لردح طويل من الزمن و غمرها توسّل صيغ و مخطّطات لإنتصار يختصر الطريق . و شجّعت البيروقراطية و الآمرية الدغمائية التى شجّعتهما بدورها الأخرى .
النضال ضد الخونة التحريفيّين :
فى 1994 ، جرى فضح المرتدّين التحريفيّين و وضعهم فى عزلة بصفة أعمق ممّا سرّع فى إنحلال المجموعات التى إستطاعوا خداعها و السيطرة عليها . و قد أتممنا طرد عناصرهم النشيطة من المنظّمات التى تقودها الحركة الثورية و تأثّر فيها و هكذا أبعدنا أكبر عائق داخليّ أمام مزيد توطيد هذه المنظّمات . و بالأساس ، رغم أنّ الصراع ضد العمل التخريبي للخونة التحريفيين لا يزال حادّا ، فإنّه لا يعدو أن يكون الآن ثانويّا فحسب فى القيام بتصحيح و توطيد كاملين لمنظّمات الحزب و مهامه .
و قد تمّ وضع المرتدّين التحريفيين فى حالة عزلة بسرعة حالما صار إفلاسهم التام إيديولوجيا و سياسيا و تنظيميا مفضوحا. فإلى حدود البدايات الأولى لسنة 1993 ، عمل المرتدّون على تقديم أنفسهم كأعضاء حزبيّين مخلصين و حرّضوا على إقامة سدّ مضاد للتصحيح و مضاد للحزب ، من خلال حملة من الكذب و الحقد ضد القيادة المركزيّة . بيد أنّهم سرعان ما أجبروا ، بعدما ندّدت بهم غالبية عناصر الحزب ، على الكشف الكلّي عن خطّهم التحريفيو الإنهزامي و المتعاون مع العدو، فى غمرة محاولتهم تعزيز المجموعات التى خدعوها . فمن تشديدهم على المغامراتيّة العسكريّة و الإنتفاضيّة المدينيّة تحوّلوا إلى معاداة صارخة للشيوعية و إلى الإستسلاميّة و من ثمّ فضحوا تماما القشرة التحريفية الوحيدة لخطّهم البرجوازي القديم و الشائع .
و فضلا عن تحريفيّتهم و إستسلاميّتهم ، ينغمس الخونة التحريفيّون حتّى بصفة أعمق فى الفساد. و فى المدن ، بينما يحيا قادة الخونة حياة ترف و بذخ و ينغمسون فيها ، فإنّ المجموعات الصغيرة فى الريف و التى قد وقع تضليلها متورّطة كلّيا فى قطع الطرق و تشويه الممارسات الثوريّة . و فى المدن و فى الريف على حدّ السواء ، تحتقرهم الجماهير لأنّهم مخرّبون و مدمّرون .
و يمثّل المرتدّون التحريفيون و خطّهم المعادي للثورة و العمليّات التخريبيّة أسوأ أمثلة و نتائج للإنحرافات و النقائص الخطيرة فى الماضي . إنّهم يجسّدون أمثلة سلبيّة تبرز واقع الصراع و حدّته بين الخطّ البروليتاري من جهة و الخطّ البرجوازي من جهة أخرى فى صفوف الحزب . إذا لم نتقدّم بتصميم فى ترسيخ الحزب إيديولوجيا و سياسيا و تنظيميا و إذا لم نرفع من اليقظة البروليتارية ، فسيحرز الخطّ البرجوازي و البرجوازي الصغير تقدّما و يزداد قوّة و تضليلا و يتسبّب فى ضرر خطير. و هذا الدرس الذى كلّفنا غاليا لا يجب أن ننساه أبدا.
دروس التربية الحزبية ذات المستويات الثلاثة :
بعد الخلاصات و النقد الذاتي ، يبقى الشأن الأهمّ بالنسبة للحركة التصحيحية هو التقدّم فى الدروس الحزبيّة ذات الثلاثة مستويات للتربية النظرية . فنتيجة الإهمال الكبير و لمدّة طويلة لإنجاز الدروس ذات الثلاثة مستويات تدنّى المستوى النظري لكوادر الحزب و اللجان القياديّة موفّرا الظروف الأساسيّة لنموّ الإرباك و الأخطاء و تفاقمها فى الماضي .
منذ الإجتماع العام العاشر للجنة المركزيّة ، حصل تحسّنا ملحوظا فى نشر كتابات ماركس و إنجلز و لينين و ستالين و ماو صلب الحزب . و قد تحسّن أيضا بصفة ملحوظة توزيع وثائق الحزب - من وثائق إعادة البناء و حركة التصحيح الشاملة الأولى إلى حركة التصحيح الثانية و المنشورات الأخيرة للحزب . و قد أتت مبادرة نشر الكتابات الماركسية -اللينينية – فكر ماو تسى تونغ من القيادة المركزية ومن اللجان القيادية فى الجهات. و ترجمتنا إلى اللغة الفليبينية و عديد اللغات المحلّية قد أعيد تنشيطها كذلك بُغية تلبية حاجيات الغالبيّة الساحقة لأعضاء الحزب الذين لا يقدرون على قراءة النصوص باللغة الأنجليزيّة . و ثمّة نموّ ملحوظ و تصاعد للحماس للقراءة و الدراسة الجماعيّتين و الفرديتين فى صفوف الحزب .
مع ذلك ، تمّ تأجيل العناية بالدروس الحزبيّة ذات الثلاثة مستويات المعتمدة على المخطّط التمهيدي الذى صادق عليه الإجتماع العام العاشر . وبداية تركّز وقت الكوادر و اللجان القيادية و إنتباههم بالأساس على محاربة الحملة الشاملة المعادية للحزب و بالتالى على خلاصات اللجان الجهوية و خطوط العمل الأساسية. و أيضا تمّ تأجيل ترسيخ آلية التربية و التعليم .
فى المرحلة الحالية من حركة التصحيح ، يُشدّد أساسا على إنهاء دروس الثلاثة مستويات و نشرها . و هذه الدروس تتحسّن و تتّجه نحو الإكتمال و التعميم فى غضون السنة الحالية. و الحزب مصمّم على مواجهة مشكلة الأرضية النظرية المتدنّية. إنّها لمهمّة الحزب الجوهريّة أن يسلّح كوادر الحزب و أعضاؤه بالمعرفة الكافية للنظرية الماركسية - اللينينية -فكرماو تسى تونغ . هذا هو الشيء الضروري لتمكينهم من تحسين و فهم تجاربهم الماضية - على صعيد النظرية و المبادئ - الإيجابيّة منها و السلبيّة و من مكافحة التحريفية و أشكال أُخرى من الإنتهازيّة بمزيد من الفعاليّة ، و من المساهمة بنشاط فى تطوير دراسة الحزب و ممارسته الثوريّتين.
للأجهزة الوطنية و غالبية الأجهزة الجهويّة مجموعة من كوادرها القادرة على قيادة التربية النظريّة فى مجالاتها و مناطقها. غير أنّ الإهمال الطويل قد قلّص صفوفها بشكل معتبر. و إنخرط عدد كثيف من الكوادر فى الحزب حوالي نهاية السبعينات و خلال الثمانينات أي زمن سيطرة الإرتباك و الإهمال الجدّيين للتربية النظرية و البناء الإيديولوجي . فلغالبيّة أعضاء اللجان القياديّة إطّلاع سطحيّ حتّى على كتابات ماو التى هي الأقرب لوضع الثورة الفليبينية و مشاكلها . و تفتقد عديد الكوادر و و يفتقد عديد الأعضاء المعرفة حتّى بتاريخ الثورة الفليبينية . و معرفتهم المتّصلة بنظرية الإشتراكية العلمية و التحريفية المعاصرة و تاريخ الحركة الشيوعية العالمية معرفة منقوصة للغاية .
لزمن طويل سيطر إهمال دراسة النظرية و المبادئ و أنشأ أسلوب سيّئ فى الدراسة و العمل علينا أن تجتثّه بكلّ قوّتنا و أن نحلّ محلّه أسلوب علمي و نضالي ، أسلوب الماركسية – اللينينية - فكر ماو تسى تونغ .
و لزاما علينا أن نعطى الوقت و العناصر و الإمكانيّات الضروريين للعمل التربوي . و ينبغى على كلّ الكوادر القيادية أن تقود و تساهم مباشرة فى هذا العمل . و من اللازم أن يكون لدينا مخطّط لإنتاج و تمرين عدد أوفر من المدرّسين فى شتّى المستويات. و لا بدّ لنا من أن نشجّع بصفة متماسكة و بإستمرار الترجمة و الطباعة و التوزيع و كذلك القراءة الجماعية و الفردية لمنشورات حزبنا و لأعمال ماركسية – لينينية – فكر ماو تسى تونغ أخرى فى مختلف المستويات و المجالات.
مزيد تعميق حركة التصحيح :
تعميق حركة التصحيح يعنى مزيد الدحض الصريح للإنحرافات و الأخطاء الجدّية من خلال دحض أشكالها و مظاهرها الرئيسية فى مستويات العمل و مجالاته و خطوطه المتنوّعة . و يعنى ، فضلا عن ذلك ، التجاوز الحيوي للإنحرافات و الأخطاء الجدّية على الصعيد النظري و تعميق و توسيع معرفة الحزب بأسره لنظرية الماركسية – اللينينية - فكر ماوتسى تونغ و تاريخ الثورة الفليبينية و الحركة الشيوعية العالمية. و فى إنسجام مع هذا ، ينبغى علينا أن نزيد من توطيد الحزب إيديولوجيا و سياسيا و تنظيميا و أن نرسم المهام الصحيحة و بكلّ قوّتنا نعيد إنعاش عملنا و نضالاتنا الثورية.
فى سبيل مزيد التقدّم و تعميق حركة التصحيح و الترسيخ الإيديولوجي ، لنعمل على الإضطلاع بالمهام التالية :
1- إتمام خلاصات اللجان الجهوية و الخطوط الرئيسية للعمل . لنجعل روح النقد و النقد الذاتي و التصحيح تعمّ كلّ المستويات و كلّ المجالات.
2- رفع كافة مستوى وعي الحزب الماركسي – اللينيني - فكر ماو تسى تونغ و الوقوف بيقظة ضد التحريفية و الذاتية و التمظهرات الأخرى للخطّ البرجوازي و البرجوازي الصغير.
3- إتمام دروس الحزب ذات الثلاثة مستويات و إعطاء الأولويّة القصوى لنشرها و دراستها .
4- توسيع جهود ترجمة و طباعة و توزيع الكتابات الماركسية - اللينينية - فكر ماوتسى تونغ بالإضافة إلى منشورات حزبنا.
5- مضاعفة عمل بحث و دراسة النظرية و التاريخ . و تشجيع مزيد بحث و دراسة تاريخ المجتمع الفليبيني و وضعه الراهن و الميزات الخاصّة بحربنا الشعبية و تاريخ الحركة الشيوعية العالمية و النضال ضد التحريفية .
6- مضاعفة الدعاية فى صفوف الحزب و خارجه للماركسية – اللينينية - فكر ماو تسى تونغ و خطّ الثورة الديمقراطية الشعبية و الإشتراكية العلمية .
7- رفع مستوى فهم كلّ الحزب للميزات و المتطلّبات الخاصّة بحربنا الشعبية بإستخلاص معرفة تاريخ العقد الماضي من الزمن و أكثر و تجاربنا مثلما أُثريت عدّة مرّات خلال حركة التصحيح... ./.
---------------------------------------------------------------------------------------------------------------