انها مرحلة جديدة يا صديقى!

سليم نزال
2019 / 9 / 11

كنت قد عدت من العمل فى مثل هذا اليوم قبل 18 عاما و جلست اشرب القهوة و انا اتامل الشجرة المقابلة التى كانت قد بدات تاخذ الوانا صفراء و حمراء .و فتحت على ال س نن و لم يكن هناك اقنية فضائية عربية اقلها لم يكن عندى فى البيت .و فجاة سمعت الخبر عن اصطدام طائرة بمبنى برج التجارة العالمى و ظننت الامر حادثا فضيعا من حوادث الطيران.لكن بعد وقت قصير جاء خبر يقول ان الحادث عمل ارهابى .فقلت فى نفسى فلاذهب عند صديقى الدكتور م و كان منزله فى تلك الاوقات قريبا من منزلى.قرعت الجرس ففتح الباب صديقى و بادرته بالقول هل سمعت الاخبار قال اى اخبار قلت حادث ارهابى فى امريكا .فتح التلفزيون و جلسنا نستمع الى الاخبار التى كانت تتوالى بسرعة و الى المناظر الاولى للدمار .
قلت له بالحرف الواحد انها مرحلة جديدة يا صديقى .قال كيف ؟ .قلت سيكون لللامر نتائج خطيرة و ما اعتقده الان انه سيتم خلط الكفاح الفلسطينى خاصة فى ظل وجود منظمات فلسطينية اسلامية بالارهاب . هذا على الاقل ما ادركته و كنت شبه واثق انه سيحصل .و هذا ما حصل فعلا .اول كلمة قالها نتنياهو حول موضوع ضرب البرجين ( فيرى غود ).

و كان يعرف ماذا يعنى لكنه تراجع عن الامر بعد ذلك لكن ما قاله يعكس العقل الصهيونى .انهم يسعون لتدمير علاقة العرب العالم كله لو استطاعوا .و لللاسف ساعدهم فى ذلك الارهاب الاسلاموى الذى شوه الاسلام امام العالم .
تقوم الاستراتيجية الصهيونية على اضعاف الطرف الفلسطينى و العربى بكل الوسائل الممكنة .و من منا لا يتذكر الحادثة المعروفه باسم حادثة نافون فى الاسكندرية فى مصر حيث ضبط يهود مصريون كانوا يستهدفون تفجير ناديا امريكيا او شىء من هذا القبيل لاجل تخريب العلاقه بين مصر و امريكا .

الصهاينة خبراء فى الفتنة و خبراء فى التخريب و هذا هو تاريخهم طوال مائة عام .
كنا نعرف وقتها او بتعبير ادق نقدر ان امريكا سترد على هذا الحادث لكن السؤال كان اين لكن .بسرعه بدا الحديث عن افغانستان و بالفعل بدا التحضير لغزو افغانستان التى يعتبرونها المركز الاساسى للقاعدة.

اما ماذا بشان العراق؟ .النظام العراقى ايا كان الراى فيه كان نظام علمانى و لا علاقه له بكل ما جرى فى نييويورك .هذا عدا انه لا يوجد عراقى واحد فى المجموعة الارهابية .
لكن فجاة بدا الحديث عن اسلحة الدمار الشامل العراقيه .و بدات الضغوط تزداد و ارتكبت افضع الجرائم بحق الشعب العراقى من حصار و تجويع . ليس لدى ادنى شك ان قرار غزو العراق كان الحاحا و قرارا اسرايئليا بالدرجة الاولى .و تورطت فيه كل الدول العربية التى ساهمت باحراق سوريا فى مراحل لاحقه .

.قال مندوب فرنسا فى الامم المتحده و كان شاعرا و اديبا قبل ان يرفع يدة معلنا الفيتو الفرنسى على غزو العراق ان غزو العراق لو حصل سيفتح ابواب الجحيم فى الشرق الاوسط .كانت كلماته نبوؤه لما جرى و لم يزل فى المنطقه العربية .