الشخصية الإسلاموية الإستبدادية المحرك النفسي الديناميكي للإسلام السياسي

إيمان بوقردغة
2019 / 9 / 3

خلق عقل الطغاة الإسلامويين حلم الخلافة من تجارب نظام الخلافة الإسلامية التقليدية واتساقا مع تقليد سيغموند فرويد فإن "كل الأحلام دون استثناء هي تحقيق للرغبة " فتنبثق مخلوقات الحلم الإسلاموي من رغبات تشنؤها النفس الأخلاقية وهي فرض مفهوم توتاليتاري لنظام الحكم على الآخر لذلك تظهر الأحلام الملتحفة بالدين بأشكال مخفية للتفصي من الرقابة الأخلاقية وهي رغبات خبيثة تحركها شخصية إسلاموية استبدادية
وفي هذا السياق أيّد ثيودور دبليو أدورنو الفيلسوف الألماني و عالم الاجتماع و عالم النفس المنتمي إلى مدرسة فرانكفورت للنظرية النقدية ,فكرة "أن بعض سمات الشخصية عميقة الجذور تهيّئ بعض الأفراد ليكونوا حساسين للغاية للأفكار الشمولية وغير الديمقراطية. تشمل الأدلة المقدمة لدعم هذا الاستنتاج دراسات حالة (مثل النازيين) ، واختبارات القياس النفسي (استخدام مقياس F ، والفاشية) والمقابلات السريرية.)
وهكذا ، يبدو أن البيانات التي تم جمعها تدافع عن وجود الشخصية الاستبدادية ، والتي قد تساعد في توضيح سبب عزوف بعض الناس عن تغيير تحيزاتهم"
certains traits de personnalité profondément enracinés prédisposaient certains individus à être très sensibles aux idées totalitaires et antidémocratiques. Les données probantes présentées à l’appui de cette conclusion comprennent des études de cas (par exemple de nazis), des tests psychométriques (utilisation de l’échelle F, du fascisme) et des entrevues cliniques.
Ainsi, les données recueillies semblaient défendre l’existence de la personnalité autoritaire, ce qui peut aider à expliquer pourquoi certaines personnes sont plus réticentes à changer leurs préjugés
وقد استلهمت الدراسات السياسية من النظرية الاستبدادية للشخصية لأدورنو مبادئ الروابط بين سمات الشخصية والسلوك والمعتقدات السياسية. فيعسر اليوم فهم سيكولوجية الشخصية السياسية دون الوثوق بهذه النظرية .
فتم توجيه الأبحاث السياسية من خلال الفرضية الرئيسية التالية:إن القناعات السياسية والاقتصادية والاجتماعية للفرد غالبًا ما تشكل صورة شخصية الفرد ف "العقلية" أو "الحالة الذهنية" تعبّر عن ميول عميقة في شخصية الفرد "الذي يحتمل أن يكون إسلامويا مستبدا فدراسة النظرية الاستبدادية للشخصية تغذي المؤلفات الأكاديمية القاصدة إلى مساعدة صناع السياسات في التعامل مع تهديد الإسلام المتطرف عبرفهم البناء النفسي للشخصية المتطرفة الإستبدادية "فالبناء النفسي لا يعني ببساطة "محاولة تعسفية وإجبارية لوضع بعض "النظام" داخل نوع الخلط في شخصية الإنسان. بل هو يمثل وسيلة لتصور" هذا التنوع ، وفقا لهيكلها الخاص ، وهذا هو السبيل لتحقيق فهم أفضل"
وفي مقام آخر فإنه على عكس ما تمليه النظرية النفسية أو الأنثروبولوجية "للفجور الغريزي" والتي تميل إلى تصور الإسلاموي المتطرف باعتباره متعصبًا ، متوحشًا أو مختل المدارك العقلية و"غير قادر على التحكم في نبضاته الأساسية للتدمير" ،فإن هناك كوكبة من الباحثين أيّدت أن " الإسلامويين المتطرفين هم أشخاص عاديون (يتعرضون لموقف غير طبيعي )-
ووفق هذه الرؤية ، فإن عقل الإرهابي ، بعيدًا عن الاستجابة لمنطق الفكر اللاعقلاني ، "يُظهر عقلانية غريبة في الاستخدام اليائس للعنف لأنه سيخضع لمجموعة من قواعد السلوك ، مثل: انتقائية الهدف في العمليات العقابية ، ومبادئ التناسب في الاستجابة والتمييز في آثار الضرر الذي يحدث".و سيكون أمام المنظمة الإرهابية أيضًا سلسلة من البدائل ، تحددها الحالة والأهداف والموارد المتاحة لها. وبالتالي ، سيكون العنف "نتاج انتخابات استراتيجية بعد النظر في توازن القوى بين السلطات والتمرد "، وبالنظر إلى درجة الدعم الشعبي الذي يمكن أن تعتمد عليه
وفي هذا السياق فقد تم احتلال الواجهة السياسية لكيانات سياسية عربية مثل الدولة التونسية من قبل تيارات الإسلام السياسي المتشدد وهي فصائل عدوانية واستبدادية خطيرة تحمل جذور الإستبداد في أعماق شخصيتها الإسلاموية وأجلى غياهب هذه الحقيقة العاصفة فصيل من الباحثين
في طرس بحث تحت عنوان "نضال تونس من أجل التعددية السياسية بعد النهضة" Tunisia’s Struggle for Political Pluralism After Ennahda
"تصاعد العنف الديني
ومنذ عام 2011، واجهت تونس سلسلة من عمليات القتل الجماعي وأعمال القتل والإرهاب التي نفذها عدد من الجماعات الإسلامية. أما التهديد الرئيسي فهو جماعة أنصار الشريعة في تونس، وهي جماعة سلفية تابعة لتنظيم القاعدة، وقد حمّلت المسؤولية عن اغتيال السياسيين العلمانيين شكري بلعيد ومحمد براهمي. ، ويعتقد أيضا أنها مسؤولة عن هجوم سبتمبر/أيلول 2012 على السفارة الأمريكية في تونس، أو أنها متورطة فيه، والهجمات التي استهدفت الجنود التونسيين. وبشكل أعم، ومنذ عام 2011، قام أفراد من الأمن السلفي بالتحرش والتخويف والاعتداء على النساء والعلمانيين والإعلاميين والأقليات الدينية والمدرسين وناشطي المجتمع المدني من أجل فرض أعرافهم الدينية الخاصة على المجتمع التونسي."
The rise of religious violence
Since 2011, Tunisia has faced a rash of vigilantism, assassination, and terrorism
conducted by a number of Islamist groups. The main threat is Ansar al-Sharia
Tunisia,´-or-AST, an Al Qaeda-affiliated Salafist group that has been held responsible for the assassinations of secular politicians Chokri Belaid and Mohamed
Brahmi. AST is also believed responsible for´-or-involved in the September 2012
attack on the U.S. Embassy in Tunis and attacks on Tunisian soldiers. More generally, since 2011, Salafi vigilantes have harassed, intimidated, and attacked women,
secularists, media professionals, religious minorities, teachers, and civil society
activists in order to impose their own religious norms on Tunisian society
فيلوح تبيان غوامض الشخصية الإسلاموية الإستبدادية من خلال دأبها على فرض نظرية إسلاموية شمولية و راديكالية عن طريق تحريك ميليشيات نادت بالويل و الثبور ومؤسسات تطوعية مشبوهة متهمة بدعم الإرهاب . وقد أدت سمات الشخصية الإسلاموية الإستبدادية عميقة الجذور إلى دفع الحرب إلى الأمام على جبهة أخرى، وهي الجبهة الوطنية المحلية فتندمج في عقلانية إجراء انتخابات استراتيجية براجماتية لأهدافها العسكرية فتشن الغارات و تكثّف الهجمات ضد الدول الضعيفة مثل تونس وفي المقابل تنأى التكتيكات السياسية الإسلاموية عن استهداف الدول القوية مثل إسرائيل وهي تتمتع في نفس الوقت بشبكة عالمية من الموارد السرية
فلم يعد بالإمكان تجاهل خطر البنية النفسية الأساسية للشخصية الإسلاموية الطاغية التي توجه حركات الإسلام السياسي من أجل تحفيز نقاش واسع النطاق متعدد التخصصات حول مختلف جوانب التعصب والتطرف والغلو .فألقى الصبح في الأفق ترسه الفضّي وأطرد النور جيش غربيب الدجى لتتبيّن معالم الفلسفة الجماعية السياسية الإسلاموية المحجَّبة بالدين و المتحجِّبة بالأجهزة العسكرية والأمنية السرية والمستغرقة في حلم "الحرب العادلة من أجل الخلافة "
و في هذا المثوى ووفقًا لمبادئ النظرية التقليدية للحرب العادلة يعقلن المنظّر السياسي Michael Walzer الحجة الأخلاقية التي يمكن أن تسود في المواقف المحدودة التي يمثلها استخدام العنف والقوة المسلحة. و يعتمد الموقف الذي يدافع عنه على تأكيد وجود مبادئ أخلاقية في شؤون الحرب ، تتعلق بالاعتراف بالمبادئ الأخلاقية العالمية ؛ فلا يمكن فصل مجال الحرب عن مجال التفكير الأخلاقي بشكل عام. فمن الضروري أن يأخذ التفكير الأخلاقي في الحرب العادلة في الحسبان معضلتين ، خاتمة الحرب من ناحية وبالتالي القواعد الآمرة بشأن شرعية التدخل العسكري ، ووسائل تحقيق هدف النصر من ناحية أخرى ، وبالتالي القواعد في التقييم ، فيما يتعلق بتقييم أساليب وأعمال الحرب.
وتطبيقا لنظرية الحرب العادلة فإن الخلافة الإسلامية التي تطمح إليها الشخصية الإسلاموية الإستبدادية عن طريق حرب عصابات الجريمة المنظمة والمسلحة ضد الدولة ككائن سياسي وضد الإنسان ككائن قانوني تنتمي إلى "تقليد مبتكر" يتم تفسيره على أنه يوتوبيا سياسية دينية تشن حربا غير عادلة وسيلتها العنف المسلح اللا شرعي و المنخرِط في سياسة تخريبية خاتمتها تدمير الدولة و الإنسان إنسان حدقة الشريعة الإلهية.