لغة نتنياهو البلطجية

عادل الخياط
2019 / 8 / 28

لغة نتنياهو البلطجية
عادل الخياط
رغم ان - ليبرمان - متوغل في التطرف الصهيوني , ورغم انه شغل مناصب عُليا في حكومة نتنياهو , إلا ان تصريحه الأخير عن نتنياهو على خلفية إسقاط الطائرتين المُسيرتين في الضاحية الجنوبية البيروتية , كذلك على خلفية تهديدات المسؤول الأول في حزب الله اللبناني - حسن نصر الله - .. تصريحه - ليبرمان- الذي يقول فيه عن نتنياهو ما معناه لا هم له سوى : إيران وحزب الله , وهو يعمل ذلك على خلفية دعائية للإنتخابات القادمة والتغطية على ملفات الفساد التي تتغمسه وحزبه حد الـ .. القول : رغم تطرف ليبرمان فإنه ضاق ذرعا بلسان نتنياهو الطويل الذي لا يكل ولا يمل من الهذر الفارغ عن إيران وحزب الله ..
والأكيد أن " ليبرمان " يكذب أيضا , وهو نسخة مطابقة من سيده , وهو من إتهم سيده بالتخاذل في عمليات غزة الأخيرة ..لكنه هنا يهذر بهذا القول عن نتنياهو بداع السياسي المعارض الذي يطمح لتبوؤ رئاسة الحكومة الإسرائيلية .. ولو تأتى له ذلك فمن المؤكد ان لغته سوف تكون أشد مسخا أخلاقيا من سابقه , أو ان إسرائيل أصلا بُنيت على مجاميع من العصابات البلطجية والتي تأتت من خلفيات تاريخية لعل أشدها تجليا السلوك النازي إزاءهم والذي عكسوه على الفلسطينيين فيما بعد ..

واليوم تتجلى تلك البلطجة في أنصع صورها , في الفعل والقول ..وهنا نحن بصدد القول , أو القول والفعل , أو كلاهما معا أو .. أو .. لا أدري : أنتم بنيتم كيانا على هذا التأسيس , فمن الطبيعي أن تأتي أقواما تقاوم تناضل في الآفاق لتبني كيانات وُفق شريعتكم , ومن ضمن شريعتكم أن نتنياهو وقف في أحد المؤتمرات الدولية وهو يرفع قطعة لطائرة مسيرة إيرانية وهو يقول لوزير خارجية إيران : هذه مخلفاتكم , إبعثها لـ طاغيتك !.. هههههه .. وزير خارجية إيران كان أشد ذكاءَ من نتنياهو , فقد ضحك قائلا : الرد عليك يعطيك إعتبارا.. إعتبار لك أو لقولك .. كان المفروض أن يُفصح , على الأقل على نحو مُقتضب , على نحو يقول : اليوم سوف نُكون فرق شعبية تمتد من سيناء إلى الجولان إلى الضفة الغربية إلى غزة إلى لبنان لتجمع القطع الحربية الإسرائيلية التي خلفتها في جرائمها الممتدة على طول تلك الصحاري والهضاب والوديان والسهوب ومفترقات الطرق والأنهار و.. و ..

وخزني أحدهم وهو يقول : يا صاحبي سياسيو إسرائيل يأتي يهودي مُفوض من المنظمة الدولية ويفضح أعمالهم الجزرية الدموية ونواميسهم في تقريره عن حروب غزة أو أي عمل عسكري تتهدم فيه أحياء سكنية وتُقتل فيه طوابير الخلق , فيشنون عليه حربا إعلامية وخلفهم قوى دولية كبرى , فعن أي فرضيات تتحدث !

حسن إذن , لنر تلك التوليفة : وقف نتنياهو مؤخرا ليقول : لا حصانة لإيران : لا جديد , ومثلما تقدم أنتم مترهلين أخلاقيا منذ الأزل , أنتم تقضون العُمر في دبابة كما يقول درويش .. لكن الآخر أيضا لديه رُكام من الأدوات والمعارف : تاريخية وعرفية ودينية وغيرها , وتلك تتحرك في مستوى دوراني من الصعب السيطرة عليه رغم جميع التداعيات التي تتلاقف تلك الشعوب , الشعوب المناهضة لكم .. ..ذلك هو المفصل الذي لا ندري إن كان نتنياهو وأمثاله من قادة الغرب المناصر لإسرائيل على دراية به , أم يتجاهلوه من موقع الجهل أو القوة ؟

adilalkhaiyat@hotmail.com