الحكومة تضخ على استعجال 5 ملايين دولار لإنقاذ ست صحف من الإفلاس

عزيز باكوش
2019 / 8 / 26

وزيرة الثقافة والاتّصالات الكيبيكيّة ناتالي روا: وزارتي المال والاقتصاد تعملان لإيجاد حلول للصعوبات التي يعانيها قطاع الصحافة المكتوبة وتعمل على حلول دائمة وشاملة لقطاع الإعلام بأكمله.
خبراء ومتتبعون لأزمة الصحافة المكتوبة : لا يشكل ضخ المال الحل الجذري للأزمة .
مصطفى فهمي أكاديمي مغربي ونائب رئيس جامعة في الكيبيك : ندعم الصحافة الجهوية ، جهة دون صحافة هي جهة لا صوت لها ، وتتحدث بأفواه الآخرين .
المهمّ بالنسبة للحكومة الكندية هو إنقاذ الصحافة من الإفلاس وحماية جودة الإعلام وتنوّعه في كافّة المناطق ، وفي كافّة انحاء مقاطعة كيبيك، وهذا ما يحتاجه المواطنون في كيبيك لأنّ الإعلام هو أحد أعمدة ديمقراطيّتنا"
رئيس الحكومة الكنديّة جوستان ترودو: أعرب عن قلقه بالأوضاع التي تمرّ بها مجموعة كابيتال ميديا وأكّد على الدور الذي تلعبه الصحافة في الديمقراطيّات.
عمدة كيبيك ريجيس لابوم : من المهمّ حماية قطاع الصحافة والاعلام والتنوّع الموجود فيه. ينبغي من وجهة نظر ديمقراطيّة، توفّر أكبر عدد ممكن من وسائل الإعلام وأن تكون تلك الموجودة حاليّا قادرة على الاستمرار. وتعدّد المصادر الاعلاميّة ووسائل الاعلام بالغ الأهميّة في الديمقراطيّات وآمل من كلّ قلبي أن تستمرّ صحيفة لوسولاي في الصدور في كيبيك لوقت طويل"
نشير أخيرا إلى أنّ مجموعة كابيتال ميديا حصلت على قرض بقيمة 10 ملايين دولار من حكومة كيبيك عام 2017.

من منتريال مع تحيات عزيز باكوش

تعيش الصحافة المكتوبة بمقاطعة الكيبيك وفق أحدث التقارير أزمة حقيقية ستكون لها تداعيات سلبية على الوضع الثقافي والاقتصادي والسياسي لهذه المقاطعة الناطقة بالفرنسية . في هذا الصدد قدمت حكومة كيبيك على وجه الاستعجال قرضا ماليا طارئا بقيمة 5 ملايين دولار لمجموعة كابيتال ميديا للجرائد الناطقة بالفرنسية في المقاطعة وهي على التوالي صحيفة لو كوتيديان، وصحيفة لوسولاي الصادرة في كيبيك العاصمة، وصحيفة لا تريبون الصادرة في شربروك، وصحيفة لودروا التي تصدر في أوتاوا، ولونوفيليست التي تصدر في ترووا ريفيير و صحيفة لا فوا دو ليست الصادرة في غرانبي"

وتندرج المساعدة الطارئة في أفق السعي لضمان متابعة الصحف الست المذكورة إصداراتها بانتظام ، وكذا تأمين وقت محدد كي تظل واقفة على قدميها على الأقل حتى 31 ديسمبر من السنة الحالية " وهو ما أكدته جميع الجرائد المكتوبة الصادرة الإثنين الماضي

على الرغم من هذه المساعدات الطارئة ، تقول حكومة تحالف مستقبل كندا إنها تريد إيجاد حل عام للأزمة التي تمر بها وسائل الإعلام بمقاطعة الكيبيك . كما أكد وزير الاقتصاد الكيبيكي بيار فيتزغيبون. بعد عقد اجتماع خاص أن الصحافة المكتوبة في أزمة. وهنالك مجموعات إعلامية مماثلة تعاني أزمة خانقة مضيفا أن الحكومة قلقة إزاء هذا الوضع لاسيما يضيف وزير الاقتصاد الكيبيكي أن استمراريّة مجموعة كابيتال ميديا بات في خطر بعد أن أصبح وضعها المالي صعب جدا ، ولم يكن أبدا في نية الحكومة احتمال إقفال الصحف الست"
وتأتي هذه المبادرة من قبل حكومة الكيبيك بعد أن عبرت المجموعة المالكة للصحف الناطقة بالفرنية نيتها إعلان إفلاسها رسميا بسبب الأزمة المادية و النقص الحاد في السيولة . وتقدم عادة مثل هذه المساعدات الطارئة بعد أن تطالب الجهة المتضررة الاستفادة من قانون الحماية من الافلاس بسبب النقص الحاد في السيولة.
إلى ذلك ،ومن تداعيات الأزمة ، وافق مارتن كوشون على الاستقالة من منصبه كرئيس تنفيذي للمجموعة كابيتال ميديا وسيحل محله ستيفان لافالي كرئيس تنفيذي مؤقت
وأعلن بيير فيتجيبون وزير الاقتصاد والابتكار في حكومة الكيبيك الإثنين 19 غشت أن الهدف من ضخ هذا القرض المؤقت 5 ملايين دولار هو بالأساس تعزيز الحفاظ على الخبر الجهوي ما يسمح بضمان تزويد الجهة بالخبر وبالمعلومات بانسيابية وموضوعية . وكذلك الحفاظ على 350 وظيفة ومنصب شغل . مشددا في ذات السياق على أن الصحافة كمهنة هي التي يجب حمايتها ، وليس مالك الصحيفة المعين ، وهذا ما أكده بعد ذلك بيوم واحد وزير الثقافة والاتصال ناتالي روي حسب قصاصة خبرية للصحفي سامي بوعبدلله بجريدة مترو" مضيفا أن من المستحيل على الحكومة التفكير في إغلاق الصحف الست"
ويرى المتتبعون لخيوط الأزمة أن من خلال هذا التمويل ، لن تصبح حكومة Québec مساهماً في المشروع ولكنها ستضمن إجراء عملية قانونية تسمح بالتماس العروض للبيع جزئيا أو كليا لأنشطة GCM للمشتري أو المشترين مفترضين .
معلوم أن الجرائد هنا بمقاطعة الكيبيك يتم توزيعها مجانا في محطات المترو وكذا في الأسواق التجارية الكبرى والفضاءات العمومية ومحلات المهن والخدمات ولا تحصل على اي نوع من الدعم الرسمي باستثناء سوق الإشهار . هذا وقد عقدت حكومة كيبيك اجتماعا طارئا خصص للبحث في تفاصيل الأزمة وفي السبل الممكنة لتجنيب المجموعة خطر الإفلاس
" وبرأي المتتبعين فإن هذه المساعدة الحكومية من شأنها أن تتيح للصحف الست الاستمرار في الصدور حتى نهاية السنة الجارية من جهة كما تؤمن مواصلة 350 موظفا عملهم فيها من جهة ثانية . يذكر أن المجموعة التي أسسها الوزير السابق مارتان كوشون كانت تعاني صعوبات مالية منذ بضعة أشهر. مادفع كوشون إلى الاستقالة من منصبه لتعلن المجموعة عن مباشرة عمليّة إعادة هيكلة وكذا للبحث على مشتر أو أكثر كما اعتبر وزير لاقتصاد بيار فيتزغيبون" أزمة الصحافة المكتوبة بالكيبيك والتي ضربت مجموعة كابيتال ميديا بالتحديد لم تفاجئ أحدا، ولكنها حصلت بأسرع مما كان متوقّعا حسب الملاحظين فيما تعمل للجان الوزارية في وزارتي المال والاقتصاد بالتعاون في ما بينها لإيجاد حلول للصعوبات التي يعانيها قطاع الصحافة المكتوبة ، ولكن وضع كابيتال ميديا تدهور بسرعة فائقة كما قالت وزيرة الثقافة والاتّصالات الكيبيكيّة ناتالي روا "

إلى ذلك تعمل حكومة الكيبيك على أيجاد حلول دائمة وشاملة لقطاع الاعلام بأكمله. ويتفق الجميع أن ضخّ المال لا يشكل الحلّ الجذري للأزمة حسب قول بعض الخبراء، ويبقى المهم هو إنقاذ الصحافة. وحماية جودة الإعلام وتنوّعه في كافّة المناطق وفي كافّة انحاء مقاطعة كيبيك، وهذا ما يحتاجه المواطنون في كيبيك لأنّ الإعلام هو أحد أعمدة ديمقراطيّتنا": وزيرة الثقافة والاتّصالات في حكومة كيبيك ناتالي روا. جدير بالإشارة إلى أن مجموعة كابيتال ميديا سبق وأن حصلت على قرض بقيمة 10 ملايين دولار من حكومة كيبيك عام 2017. وفق المصادر ذاتها.