المطاليق في الفلسفة

ايدن حسين
2019 / 8 / 16

لا توجد في العربية كلمة للدلالة على جمع كلمة المطلق ( المطلق باختصار هو ما كان صحيحا في كل زمان و مكان ) حسب علمي انا .. لهذا السبب استخدمت كلمة المطاليق .. للتفريق بينها و بين كلمة المطلقات .. التي هي جمع كلمة المطلقة اي التي طلقها زوجها مثلا
هناك عدة مطاليق يمكن ان تثق بصحتها دائما
منها :

وجودي انا .. امر مطلق بالنسبة لي انا .. ( ملاحظة : المطاليق ليست صحيحة بالنسبة للجميع .. بل كل شخص يمكن ان يثق بمطاليقه هو )
لا يمكن ان اشك لحظة في وجودي انا .. فانا موجود .. بشكل حقيقي .. او بشكل وهمي .. او بشكل فكرة .. لا يهم .. فانا موجود بشكل او باخر
اذن وجودي انا امر مطلق .. لكن نوع وجودي ليس امرا مطلق .. اثق في وجودي .. لكنني لا استطيع ان اثق بنوع وجودي هذا

لا استطيع ان اثق بان ما اراه او اسمعه او اعقله او افكر فيه .. هي الحقيقة .. فقد تكون الحقيقة شيء .. و ما اتوصل اليه انا شيئ اخر .. و هذا اعتبره المطلق الثاني .. بمعنى استحالة معرفة ماهية الاشياء و استحالة التوصل الى حقيقة الاشياء هو امر مطلق لا يمكن ان يتغير ابدا .. هذه الاستحالة دائما امر صحيح و موثوق به

وجود الكون و وجود الاخرين .. لا يمكنني ان اثق به .. فقد يكون وجود الاخرين او الكون حقيقيا تماما و مستقلا تماما عن وجودي انا .. و قد يكون الاخرين و الكون ليس الا امرا اتوهمه انا .. اي وعيي هو الذي ينتجه و ليس مستقلا عني
هذا الامر لا يمكنني ان ابت فيه ابدا .. اذن المطلق الثالث .. هو استحالة معرفة وجود اخرين غيري و استحالة الثقة باستقلالية وجود الاخرين و الكون عني انا

لا يمكن ابدا ان اعرف السبب او الغاية من وجودي .. لا يمكن ان اعرف الهدف من وجودي .. اذن المطلق الرابع استحالة معرفة الغاية من وجودي .. و مهما قيل لي .. او فكرت .. او توهمت او تخيلت .. فيبقى كل ذلك في طي الاحتمالات
قد يكون صحيحا او يكون غير صحيح .. و يستحيل علي ان اتوصل الى معرفة الهدف او الغاية من وجودي .. او الهدف من وجود الكون و الاخرين .. في حال اذا كان وجود الكون و الاخرين مستقلا عن وجودي انا

سواءا كان هناك اله خلقني او لم يكن .. فلن استطيع ابدا معرفته في حال وجوده .. و يستحيل ان اتواصل معه .. و يستحيل ان اثق بان من يكلمني ( اذا كلمني مثلا ) هو هذا الاله .. فقد اكون اتوهم ذلك .. فقد يكون وعيي هو من ينتج ذلك
و لهذا السبب .. فالتدين و الثقة بالاله او الانبياء ليس امرا هينا .. بل اقول انا ان ذلك مستحيل فكريا او قلسفيا .. كيف يمكن ان تثق بان هذا هو الاله .. و كيف ستثق بان هذا هو النبي .. فكما قلت انفا .. انني لا يمكن ان اثق بغير وجودي انا
اذن المطلق الخامس استحالة التوصل الى وجود اله او وجود دين او وجود رسالة الخ

هذا ما كان في جعبتي لهذا اليوم
و اتمنى ان يفكر المتدين فلسفيا .. لكي يفهم المشكلة في الوجود و المعرفة و استحالة التيقن
..