توهم العظمة

اشرف عتريس
2019 / 8 / 13


احتكار الحقيقة المطلقة والحق فى تسفيه رأى الآخرلا يعنى سوى الغرور والتعنت
والمرض النفسى وتضخم الذات التى تشبه بطن الميت (كرش) فى وداعه الأخير إلى قبره ..
وهى اذا أصابت واحدا من أهل الأرض ولم يزل يحيا ويعيش ويتنفس تكون بمثابة المرض المزمن الذى لا شفاء منه ..
نعم ...لأن أسماك القاع دائما تكون مريضة وعمياء ولايجوز اللوم على من فقد الاهلية
فمابالنا ونحن فى مجال الأدب والمشهد الثقافى والاعلامى ونرى العديد من تلك الشخصيات والرموز أيضا (الكبار )
وقد كشفنا هذا وعرفنا تلك الامراض جميعها التى يمارسها علينا
نتيجة هذه البارانويا .
فى عالم السياسة تجده سلطوى ونظامى يبرر الفعل الغبى بشراسة ثم يتطوع أن يكون مخبرا بالمجان دون مقابل
ويبلغ عنك فى بوست مثلا يراه هو بعينيه مخالفا للقطيع والتهمة جاهزة.
فى الفن يتهم الجميع بالتقزم وانه العملاق الذى يعرف كل شئ وأخيب تلاميذه
يرددون ذلك أيضا كالببغاوات تملقا وانبطاحا ..
هذا بالاضافة الى ردوده المستفزة طوال الوقت ..لايعرف الاختلاف ولا يعترف به
أنماط من البشر فى عالمنا العربى ومجتمعاتنا المريضة بهم نجدها فى كل عصر وكل مرحلة
كائنات قلما ترجع الى رشدها وتقاوم هذا الغباء ويفلح معها العلاج لكن فى غالب الاحايين
تفشل كل المحاولات بلا جدوى ..
أذكركم ونفسى أنه فى مجالات اخرى ايضا ًفى مجال الطب والهندسة والتقنيات المعقدة فى الحاسوب مثلا
ولا نعرف كيف نتعامل معهم غير تصنيفهم كما سبق واعتبارهم (حالات مرضية )
اللهم لاتهدهم بل خذهم -
تلك الكائنات لهم موضع عندك فى جهنم
فنحن لانملك ثمن العلاج ودواء الضغط قد زاد
ولا نواظب على الصلاة كى ندعو عليهم
لكننا نأمل فى ساعة استجابة يا الله
وقد نفلح ويختفون ..