-تطوير الفعل الثقافي والفكر الحداثي من المَلَكة الإبداعية والخيال الخلاق في أنسنة الجمال - مع المزارع الثوري والأديب المترجم صباح الجاسم الحلقة الثانية من حوارنا معه في -بؤرة ضوء-

فاطمة الفلاحي
2019 / 7 / 22

"تطوير الفعل الثقافي والفكر الحداثي من المَلَكة الإبداعية والخيال الخلاق في أنسنة الجمال " مع المزارع الثوري والأديب المترجم صباح الجاسم الحلقة الثانية من حوارنا معه في "بؤرة ضوء"

الفكر الحديث فكر محكوم، شكلًا ومضمونًا، عمقًا وسطحًا، بالعودة وبالرجوع إلى المكان ذاته، ليكرر المماثل
- ميشيل فوكو

• هل هناك من تطوير للفعل الثقافي والفكر الحداثي في العراق؟ ومامقاسات ومقدرات شخوصه ؟
- المماثل لا يتكرر نوعا ، شكلا نعم ، بحسب ما أكده الفيلسوف الاقتصادي كارل ماركس.
التطوير للفعل الثقافي حاصل في اغلب التجمعات السكانية، ولا بد له من أن يتقدم. يثلمُ جرفَ مجتمع ٍ ما وفي الوقت ذاته يبني في موقع آخر. الإنسان مشكلة كونية ينبغي تفعيل عقله ليكون مشعّاً صوب استكشاف عناصر الجمال بغاية تحقيق مشروعه الحياتي الوجودي.
الفكر الحداثي في العراق حاصلٌ كنتيجة لردود أفعال تكالبت عليه سواء بسبب ضغوطات غير منضبطة على العقل مردها الحروب أو بفعل التسهيلات التي تقدمها التكنولوجيا ومن بينها الوسائل العلمية العملية لميديا التواصل والاتصال. العراق جزء من منظومة اجتماعية تتمتع بمخزون من عناصر مادية وبشرية مطلوبة على المدى المنظور من قبل شركات عالمية تعمل ليل نهار.
المشكلة في الشخوص الوافدة الينا من منصهر الخارج أو ما يوازيها كحاضنة داخل العراق، فهي ما تزال تخضع لادارة شركات منظومة الرأسمال العالمي والتي تعمل على شل حركة القوى القادرة على التغيير ، كما تعمل عبر وسائلها التثبيطية الى اخماد شرارات ما هو مغاير لتوجهاتها وما تتفق وتوافق هي عليه وفق استراتيجياتها الاستعمارية المعروفة. انه استعمار العقل البشري للشعوب وعلى وجه الخصوص الاستحواذ على انماطه العملية في التفكير والإنتاج الواعد بعالي الجودة مقابل اجرٍ بخسٍ رخيص.
ما حصل ويحصل أن العقول التي تدير شركات الرأسمال العالمي قد استفادت من نظرية ماركس لتوظّف هندستها العكسية على المجتمع الذي تنوي سلبه بطريقة ذكية عبر سعيها لإلغاء دور الطبقة العاملة أو شل عناصر الصراع الطبقي لصالحها حتى ولو على مستوى الإطالة الوقتية لبقائها.

انتظروا قادمنا من "المَلَكة الإبداعية والخيال الخلاق في أنسنة الجمال " الحلقة الثالثة من حوارنا مع الأديب المترجم صباح الجاسم في "بؤرة ضوء"