الالوهيون الطبيعيون وعصر العقل

أميرعبدالمطلب
2019 / 7 / 22



****************

الوهية الطبيعة هنا تعنى ان الطبيعة هى الاصل والمصدر وهى الخالقه ونحن نشأنا من الطبيعة وليس من كيان خيالى ( تعريف فيورباخ )
والطبيعه هى مجموع الوجود واللاوجود( العدم).
والطبيعة هى الاعداد اللانهائية فيما حولنا (قول فيثاغورث).

ومذهب الطبيعيون/ الالوهيون الطبيعيون يقول بان الاله غير موجود بمعنى انه لايوجد مظهر معين او كيان يسمى بالاله وانما كل شيء بالكون فيه صفه الالوهية
فالاله هنا هو الكون بذاته وهو العدم وهو القوانيين الفيزيائية وهو الضوء والنبات والحيوان واجناس البشروسائر المخلوقات.
فالاله لو كان خارج الكون اذا هو بناقص -ولو كان داخل الكون فاذا احتواه الكون اذا ليس باله
لكن الكمال هنا فى ان يكون الاله هو الطبيعة بكل محتواها اى كل شيء .

( باختصار الوهية الطبيعه).
********

ومن رواد تلك الفلسفه فيورباخ واسبانوزا و فيثاغورس وافلوطين وهيباتيا -سقراط - ارسطو- ابن سينا -التاوية والشنتو -- والفلسفه الوجودية
وفلسفة عصر العقل هى التجديد لمذهب الطبيعيين
ومن اعلامها الفيلسوف الالمانى فيورباخ.
*************************************
يقول فيورباخ فى كتابه اصل الدين :-
الأرض لم تكن دائما بهذا الشكل الحالي، و لكنها مرت بسلسلة طويلة جدا من التطورات و الثورات حتى تصل إلى هذا الشكل.
وفي تلك المراحل كان هناك أجناس من النباتات و الحيوانات، لم يعد لها وجود الآن.
لماذا إختفت تلك الأجناس؟
لأن ظروف و شروط وجودها لم تعد موجودة.
فإن كانت نهاية أي حياة تتوافق مع نهاية ظروفها، فالبداية كذلك أيضاً.
فعلى سبيل المثال لكي تقوم بذراعة نبات معين، فيجب أن تهيؤ له الظروف الملائمة حتى يخرج للنور، و في عدم وجود تلك الظروف، لن ينبت من البذور أي شيء..
ولذلك فلا يجب أن نعتقد أن أصل الحياة العضوية هو عمل معزول، أي عمل يأتي بعد نشأة ظروف الحياة، و لكنة العمل الذي يتم في لحظة تهيئة الظروف وهي التقاء الماء و الهواء و درجة الحرارة و الأرض، التي تحتوي على اكسجين و هيدروجين و كربون و نيتروجين، وهي العناصر الأساسية للحياة العضوية..
فإن كانت الطبيعة على مر السنوات، قد أخذت تتطور و تهذب من نفسها بهذا الشكل لتصل إلى هذه النتيجة، فإنها تستطيع أن تنتج الإنسان بفضل قوتها الذاتية. تلك التي قلنا عنها الله.
وإن كانت الطبيعة الآن لا تنتج أجساد عضوية، فإن هذا ليس دليلا على إنها لم تستطع أن تقوم بذلك في العصور القديمة.
فقديما كان زمن ثورات الأرض، و تقلباتها، فهل كان يصعب عليها إنتاج أجساد عضوية؟؟
فمثلا الإنسان في حالات إنفعاله الشديد أو إبتهاجه، يفعل ما لا يمكنه فعله في الأوقات العادية.
والنباتات تنمو من البذور فقط إن توفرت لها ظروف معينة، و ليس في أي وقت
فلماذا نحرم الطبيعة من هذه الخاصية؟ ففي العصور الجيولوجية القديمة كانت الأرض في حالة ثورة، و كل قواها و عناصرها في حالة هياج عالية جدا و توتر و تقلّب، فلماذا يصعب عليها في تلك الأوقات أن تنتج أجسادا عضوية؟
عدم إنتاج أجساد طبيعية حاليا من الطبيعة، لا ينفي عنها قدرتها في الماضي على هذه الفعلة.
*********************************
ومن الخطأ مايقال ان المصريين القدماء كانوا ربوبيون..

فالمصريون القدماء كانوا يتبعون فلسفة الالوهيون الطبيعيون واول من وضعوا اسسها ومبادئها كماذكر فيثاغورس وافلوطين السكندرى
اما الربوبية هو مفهوم ابتدعه فلاسفه عصر النهضة فى القرن 17 حيث هم اعترفوا بوجود اله واحد ولكن انكروا الدين وقالوا بانها لاوساطه بين الاله والانسان
اى لاعلاقه بينهم وبين فكر المصريون او البابليون واليونان
اضافه ان الربوبية هو اتجاه مادى بحت لا تنتمى له اى اتجاهات روحية مثل الشنتو او عبادة الاسرار او العقيدة المصرية اطلاقا

وعبادة الاسرارعند اليونان واسطورة ميثرا وغيرها هى جزء من تلك الفلسفه ايضا.

والقدماء المصريون مثلوا رموز الكون على هيئة رموز فى صورة حيوان وبشر ونبات - ايزيس واوزير وحورس ورع اتون والخ -
وقد تظهر تلك الرموز فى صور بشرية ونبات وحيوان وهم لم يعبدوا تلك الصور بل هى فقط رموز تذكرهم بالطبيعة وقواها