غفلة العقل العربي

عبد الغني سهاد
2019 / 7 / 22

   الاصطدام مابين العقل والخرافة..ما بين الفهم الاعوج للدين والدعاية المغرضة السمجة للعلم  والعقل هي ظاهرة تاريخية معلومة بحيث تكررت لعدة مرات وان كانت تختلف في ميزاتها وحيثياتها من زمن لاخر..ومن مكان لاخر.ومن شعب لاخر.ولذلك يصح القول ان التاريخ يعيد نفسه ..المرة الاولى ماساة..والمرة الثانية مسخرة. او.ملهاة..!!!ومكنون الظاهرة يكمن في  الاعتداءات على اعلام الفكر..الحر..ومحاولات اغتيالهم بيد الغوغاء..والعامة لاسكات اصواتهم..ومنع افكارهم من الذيوع والامتداد بين الناس..ماحدث مع نجيب محفوظ سنة 1995.م.يشبه الى حد ما ما وقع للباروخ سبينوزا سنة 1656ضربات الخنجر على العنق…...والفرق فيما بين الاعتداءين هو في الزمن يليه الفرق في المكان ومزاولة العقيدة..اي الدين حين استهدف سبينوزا عند خروجه من الكنيسة اليهودية في هولاندا..ونجيب محفوظ عند مغادرته منزله متوجها عبر السيارة الى مقر عمله..الى اعتداءات  على ايادي مجرمي الدين و فقهاء الظلام وازلامهم في الكنيس او في الازهر ..الاول بعد محاكمته في غيابه وعزله وحصاره..والثاني بدون محاكمة حااولوا قتله بنفس الطريقة اي غرس خنجرا في رقبته...الا انه اسعف بسرعة ونجي من موت محقق..!!....كانت هولندا في القرن السابع عشر على ابواب عصر التنوير..وتمكنت من التقدم الفكري والاقنصادي ..الراسمالي ..وحققت السبق على اسبانيا والبرتغال..بعد ما نكلت الدولتان باليهود والمسلمين معا وانتقلت الاموال اايهودية الى شمال اوروبا وغربها..ونجحت الاصلاحات في الكنيسة المسيحية البروتستانتية..في النهاية تمكن العقل والعلم والفلسفة..وفكر الانوار من التمدد ثم الانتشار..بينما في مصر اواخر القرن العشرين..(لاحظ الفارق الزمني الممتد على ثلاثة قرون..)..كانت تعيش تصدعات النكسة..وذيول الانهزام..مما ساعد على عودة التطرف الديني..والنقوقع في احضان الارهاب الديني..مما جعل رجال الفكر الحر..عرضة لحملات التكغير والارهاب ..تخونجت الثقافة والحياة في مصر في وقت فصير جدا..وارتدت الى عهود محاكم النفتيش..ومكن التطرف والسلفية الجهادية واغنيال الساسة والمفكرين الاحرار...بدعاوي تكفير التفكير الحر بل الترامي  بالالحاد..كأن الدين الاسلامي يرفض مظاهر الفن والادب..والفكر و الفلسفة والغناء..ففي العالم العربي ازهرت عهود التظرف الديني والارهاب..والخونجة..لكن في الغرب..كانت الغلبة للعلم والمعرفة والتنوير..وثم القطع مع خرافة التخوين والتكفير و الغتهغم بالالحاد..والسبب في ذلك الفصل لكل ماهو دنيوي عن كل ماهو ديني..فصل الدين عن السياسة....وتحركت الدول الغربية والعقول الغربية . منذ زمن بعيد .. الى الامام..بينما بقيت بل تسمرت دول العرب فيى مكانها ...وتعثرت .بل سيقت الى الخلف.. بل حولوها حكامها الى.مشاتل عظمى للرجعية الدينية..والاسلام السياسوي..و الصحوة المفبركة. المسماة اسلامية وهي حقيقة غفوة مناقضة لصحوة العقل..!!!!..


عبد الغني سهاد