ح 25 ) دوس العدم 2 ( تفكيك المربوط فى سيره بني زعبوط

اسامه شوقي البيومي
2019 / 7 / 22

هامش 27
تم توجيه اللوم للمحقق من رؤسائه المحافظين لعدم التزامه بالمصطلحات الرسميه فى تقاريرة واستخدامه عبارات ولغه مطروقه للعامه يكثر فيها الهزل , فكتب معلقا فى هذا الهامش:
عبثا باقول واقرا في سورة عبس
ماتلومش حد إن ابتسم أو عبس
فيه ناس تقول الهزل يطلع جــــد
و ناس تقول الجد يطلع عبـــــث..
- جعلوني مجرما (متن)
مع أعياد الربيع يرينا الله آياته وأبداعاته المبهرة فى الطبيعه والخلق , فتتفتح الزهور والورود بألوان ومناظر غايه فى الجمال والذوق , وتنطق أوراق الأشجار كصفحات كتب فيها ما لا يعد ولا يحصي من الفنون. فالله ليس فقير فى أبداعاته بل أن أبداعه لانهائي غير محدود ومتواصل الي الأبد.
وقد سئل بعض اليهود السيد المسيح عندما رأوا رجلا ولد ضريرا قائلين : يامعلم هل أخطأ هذا أم أبواة ؟؟ فقد كانوا يعتقدون بتناسخ الأرواح وأنتقال وزر الذنوب الى الجيل الرابع فأجابهم المسيح قائلا : لا هذا أخطأ ولا ذاك بل ليرينا الله أعماله وآياته ثم ذهب الى الرجل الضرير وبدون طلب منه عالج عينيه بيديه المباركه فشفي بأذن الله ولم يأخذ المسيح أجرا مقابل ذلك..
لقد دفعت مثل تلك الأفكار المنغلقه و المتوارثه من بعض العقائد المغلوطه هذا الضرير الى الأنعزال وكرة المجتمع الذى يوصمه بالخطيئه فيضيف الى ألم الأعاقه خزي العار , لدرجه أنه لم يطلب من المسيح علاجه بل ربما نفر منه ورفض مساعدته فى اول الأمر. ولهذا كان على المسيح أن يعالجه نفسيا (روحيا) أولا من ظلم هذا المجتمع , وربما كان هذا أولي وأهم من علاجه الفيزيائي وأسترداد بصرة. أنه مجتمع الفريسيسن والكتبه الغارق فى الشعارات والمظاهر الزائفه وروتين الطقوس , المتأله على الناس كشعب مختار , والمتمادي فى عنصريته القبليه لدرجه جعلته يتأله على الله ذاته وحكمته فى ملكه. وذهب المسيح الى هذا الرجل المنبوذ كوباء وأبلغه أن الله يحبه ويبحث عنه ويريدة شخصا مبدعا فى ملكوته حتي وأن كان هو قد نسى حب الله له وأبتعد عنه..
‏‎ ‎وموقف هذا الضرير المسكين يختلف كليه عن موقف الأعمي الذى جاء مدفوعا من سادات قريش بينما الرسول يدعوهم للأيمان وكف الأذى عن المؤمنين طالبا منه معجزة شفاءة ولم يكن الله قد أذن بذلك , فأنصرف عنه الرسول عابسا (وهو ما لا يراه الأعمي) حتي يفوت الفرصه على المشركين. رغم ذلك فقد أوحي الله الى الرسول قرانا فيه نصحا وأرشادا الى ما هو أولي. فما يدريك يا محمد لعله يتزكي؟ فأنها لا تعمي الأبصار ولكن تعمي القلوب التي فى الصدور. وماذا يضير داعيه الحق والأيمان من جهل الجاهلين وأستنكار المعارضين؟؟ أنها المدرسه القرانيه الآلهيه التي جعلت الرسول بعد ذلك يقوم هاشا مرحبا بالرجل الأعمي كلما جاءة قائلا: أهلا بمن عاتبني فيه ربي من فوق سبع سموات !!.. ‏‎