الجيران

حبيب النايف
2019 / 7 / 22

كلما احاول ان اعيد شريط ذاكرتي للوراء
ارى الجيران
وهم يتباهون بالألفة
ابوابهم مشرعة على مدار اليوم
حتى في الليل تحتمي بضوء النجوم
الذي يمنحها الامان.
الاسيجة المتهالكة التي تفصل البيوت عن بعضها
لم تكن عائقا ,
تمنعهم من التواصل
فيما بينهم
بل اصبحت مكانا
لتبادل الاحاديث بين النسوة .
وفرصة لنقل الاخبار السرية
او الوشايات المتفرقة بحسن نية .
هؤلاء تتناسل طيبتهم بالفطرة
عيونهم توحي لشيء ما
كلما التقيت احدهم على قارعة الطريق
تشعر بان دورة الزمان متواصلة
حيث الازقة المزدانة
بالأغاني والحنين
تستقبل الليل بمصابيح خافتة الضوء
بلا خوف .
لان النهار يحث الخطى باتجاهها مسرعا
كانه على موعد
لم يحتمل التأجيل .
في بيوت الجيران
يتروض الحب بالخجل
يشكل وضعا آمنا
يحتمي به الجميع .
حتى الله يستجيب لدعائهم
عندما يتقربون منه بصلواتهم
او يشكون له
حين يزورهم المرض
او يمرون بعسر
الفرح الذي غادرنا
لازالت اثاره عالقة
على وجوه الجيران
رغم بعدهم عنا .