ح 24 ) دوس العدم 1 ( تفكيك المربوط فى سيره بني زعبوط

اسامه شوقي البيومي
2019 / 7 / 21

هامش 25
صدر المحقق رسالته عن الروح بتلك الأبيات:
النوم قيود والجسم مغلول.. بها*
غلّاب غلب ع العين يا.. غلبها
فيه ناس بتشكي قلة النوم .. وأنا
بأشكي الدقايق اللي بأغفل.. بها!
- عودة الروح (متن)
فى أطار فكرة العنايه الألهيه التي هي أساسيه فى الفكر الديني يأني مفهوم الروح كمثال للتدخل الألهي المستمر الذى يهب للأنسان الحياة وبدونها يكون الفناء والعدم. ولأن صفات الله كلها خير فقد أرتبطت به الروح كقبس نوراني لا تمسه الذنوب والمعاصي لكنها خارج حدود العلم التجريبي والنمذجه. وقد كانت أجابه الرسول الأمين عندما سئله أحدهم عن ماهيه الروح أن علمها عند الله وهى من أمرة , لكنه شبه قبض الأرواح عند الوفاة وبعثها مرة أخري بالنوم بالليل والأستيقاظ فى الصباح. أنها أجابه بسيطه لكنها تمنع المشككين من المكسب السريع. ومع الأسئله الأكثر خبثا مثل وهل الله يحيي العظام وهى رميم ؟؟ كانت الأجابه أكثر عمقا وتفصيلا " قل يحيها الذى أنشئها أول مرة؟ " أنها أجابه السؤال بسؤال , فأذا قلنا أن أدم هو أبو البشر فأنه من تراب وتحول التراب الي خلق لا يكون ألا بترتيب وعنايه ..
لكن تأتي فى القران قصه الملكين ببابل هاروت وماروت اللذان أرسلهما الله لأرشاد الناس فينحرفان ويتحولان الى فعل الشرور والأثام. أن الملائكه أنفسهم وهم من ذوي الأرواح النورانيه أذا أرتدوا أجسادا ترابيه لها غرائزها وشهواتها قد يتحولون الي شئ آخر مختلف , ومن هنا كان تعريف الذات أو النفس وتقسيمها الي مطمئنه ولوامه وأمارة بالسوء. أنها الحلقه الوسيطه أو الحاجز بين الأنسان وروحه و فطرته النقيه وقد يكون هذا الحاجز شفافا وقد يكون معتما.
وعلي الجانب الآخر , نجد قصه المسيح عيسى ابن مريم الذى كان خلقه أعجازا مثل خلق أدم لكن الله أيدة بالروح المقدسه . فيأتي ويصنع المعجزات ثم يتوفاة الله ويرفعه أليه بعد نجاته من الموت كمثال للروح التى أنسجمت مع ذاتها وفطرتها السليمه أنسجاما كاملا غير منقوص..
وعلي الرغم أن الأسلام والمسيحيه فى العموم يرفضان فكرة تناسخ الأرواح التي تؤمن بها بعض الطوائف ، لأنها تنافي فكرة الأبداع اللانهائي للأله ، لكنهما يسمحان بها فى حاله السيد المسيح كحل وسيط أو علاج تدريجي لبعض المفاهيم المنغلقه والعادات القبليه المتوارثه..
هامش 26
ارسل المحقق ببرقيه تهنئه الى أصدقائه فى عيد القيامه أعرب فيها عن أطيب الأماني بعودة الروح وقيامه الأرادة الحرة بداخلهم متضمنه تلك الأبيات :
غسل المسيح قدمك يا حافي القدم*
طوبى لمن كانوا عشانك خدم
صنعت لك نعليك أنا يا أخي
مستني إيه؟ ما تقوم تدوس العدم ..
) * رباعيات صلاح جاهين(