لمقاطعة ونفايات

رائد الحواري
2019 / 7 / 20

المقاطعة ونفايات
لو دعينا إلى مؤتمر ، اعدت له العديد من الفصائل الفلسطينية، لتعريف ودعوة الناس/الأفراد بضرورة وأهمية وضع النفيات في اماكنها وعدم إلقاءها في الطرقات، كيف سيكون عليه (شكل) هذا المؤتمر؟.
اعرف أن السؤال استفزازي، لكن هذا حالنا في المؤتمر الذي دعت إليه الفصائل الفلسطينية في مدينة نابلس، لتأكيد وضرورة واهمية مقاطعة البضائع الإسرائيلية، بداية علينا أن نوضح حقيقة أن الشعب المحتل من البديهة أن يعرف ويحسن التصرف والتفكير والتصرف، فيعرف أن يضع القمامة (ويعادي) عدوة لا أن يقاطعه فحسب، هذا إذا افترضنا أن المسؤولين منا وفينا يعرفون أننا نعيش تحت احتلال.
لكن عندما لا توجد حاويات واماكن مناسبة لوضع النفيات، أين يضعها/يلقيها المواطن؟، عندما لا توجد نقابات واتحادات (حمراء) أين يتجه المواطن وماذا يفعل؟، وعندما تم ويتم سرقة حاويات النفيات وبيعها حديد خردا للمصانع الاحتلال، وعندما تم ويتم تحويل النقابات والاتحادات (الصفراء والفاقع لونها) إلى مراكز لتغطية سرقة ونهب المسؤولين والمتنفذين، أين يتجه المواطن؟.
لكي نخرج من (وهم) المقاطعة علينا التواجه إلى المعابر/المعاطات لنرى كيف يتم التعامل مع العامل الفلسطيني، ولنرى عبودية (سبارتكس) التي يمارسها المحتل في استعباده للعمال، فممن اجبر هذا الفلسطيني الذي كان شامخا على تقبُل والسير في طريق (الجلجلة/العبودية)؟، أليس المسؤولين؟ أليس من ينهبون الوطن والمواطن؟ أليس من تحولوا إلى تجار وطنية؟.
علينا الاستيقاظ وعدم الجري وراء الوهم، نحن كلنا من أوصلنا الشعب وأوصلنا أنفسنا إلى هذا الانحطاط، الفصائل والاتحادات والنقابات ـ قبل السلطة ـ فبعد أن انزلقنا مع المنزلقين، وأخذنا نبحث عن المراكز والامتيازات المادية والمعنوية، انهار السد، وتدفقت المياه العادمة علينا، ولكي لا نكون (زوبعة في فنجان) اعطي مثلين، الأول متعلق بقانون التقاعد الوزراء في السلطة، والذي ينص على أن من حق الوزير ـ رغم ضخامة الراتب ـ أن يحصل على راتب تقاعدي بعد انتهاء/استقالة الوزير، مهما بلغت مدته وجوده في الوزارة، بينما العامل في البلديات وبعد خمسة عشرة عاما على الخدمة يأخذ اتعب فقط ولا يحصل على راتب تقاعدي. طبعا لو كانت هناك نقابات واتحادات (حمراء وليست صفراء) لما جرى تمرير هذا الأمر، لكن هذا حالنا والبقية عندكم.