عضو ذكري جديد

مختار سعد شحاته
2019 / 7 / 19

غيرت سجائري مرتين، فمرضت رئتاي، وغيرت حبيبتي مرات فمرض قلبي...
الرئتان والقلب في الصدر عاطبان!! فلماذا لا يمرض عضوي الذكري؟!
أفكر كل مرة أمارس الجنس فيها مع امرأة بلاستيكية، لو أن قلبي ورئتيّ تعملان جيدًا؟ لكان حسنًا جدًا، إذ أقول في المرة القادمة سأختار امرأة من الطحالب والمطاط، فلا أجرح عضوي...
النساء اللائي أحملهن إلى سريري كلهن جريحات، لكنهن يتحدثن طيبًا كلما يجيء ذكر ما بين فخذي حين أغني، وحين أرقص حول النار التي أشعلها بين أفخاذهن، وأظل في الدوران حتى تجبرنى رئتاي وقلبي على السقوط، غالبًا لا أبكي، ربما شعرت بالحزن حين حكت لي واحدة عن ربها المصلوب، أو شيخها الصوفي، أو حكاية تلك الأم والأولاد الصغار، وللعلم كنتُ محصنًا ضد كل الحكايات بأوراق البنكنوت جيدًا،
فلماذا هذه المرة أبكي؟! ...
الذكريات التي أقشرها فوق سريري وأعدها للفصد وللحجامة، باردة جدًا حد الارتعاش، كلها مختونة على يدّ واحدة من الدايات، كلما تعبر ذكرى نحوي يسود حزن محال...
تعبت!!
يااااه؛ أخيرًا...
اليوم قمت باستبدال عضوي، وطلبت إلى البائع أن يعيطني عضوا يشعر بعطب الرئتين وقلبي، ويبكي دون انشغال بتحصينات حسابي البنكي...
عجيب أمر الجنس حين يكون فمويا للأعضاء الجديدة، يزيد الأمر قدرة الرئتين وقلبي على التنفس والحياة، ويطرح المحيط هائجًا في طولي، ويرسم لي أضواء سالفادور على حافة سريري،
ولا أنام.
مادر دي ديوس، البرازيل
18 يوليو 2019