ح 20 ) أرجوك لا تقرأني 1 ( تفكيك المربوط فى سيره بني زعبوط

اسامه شوقي البيومي
2019 / 7 / 18

تذكرت ابيات الشاعر الكبير صلاح جاهين :
دي مذكرات و كتبتها من ســـــــــنين
في نوتة زرقا لون بحور الحنيــــــــــــن
عترت فيها .. رميتها في المهمـــــــلات
وقلت صحيح أما صحيح كلام مخبولين...
وانا أقرأ ما دونته من خواطر منذ فترة وهممت برميها فى سله المهملات غير آسف حيث انني وجدتها كلام مخبولين ولا تستحق عناء القراءه. لكني تراجعت فى أخر لحظه اذ تذكرت القول المأثور بأخذ الحكمه من أفواه المجانين. فما نراه اليوم جنونا قد يصبح غدا او بعد غد عين العقل والرأي السديد الرشيد.. تبدأ الخواطر بتعليق على أعتراف ترامب بسيادة أسرائيل على مرتفعات الجولان السوريه التى احتلتها أسرائيل فى حرب 1967 , ولأهميتها الأستراتجيه تعتبرها أسرائيل جزءا من أراضيها. واللافت للنظر ان معظم زعماء العالم قد شجبوا تصريحات ترامب بشأن الجولان ماعدا النظام السوري بقيادة بشار الأسد. وكأن معادله السلام الأسرائيليه-السوريه قد أصبحت : الجولان مقابل استقرار نظام بشار.
كتبت فى مدوناتي تلك معلقا على تصريحات ترامب قائلا: " يأتي أعلان ترامب وأعترافه بسيادة أسرائيل على مرتفعات الجولان متمشيا مع الوضع السوري المأساوي وكذلك مع مشروع قرار كانت قد تقدمت به أمريكا الى الأمم المتحدة عقب غزوها لأفغانستان وأطاحتها لنظام طالبان وتنصيبها لحكومه مؤقته , حاولت من خلاله أضفاء الشرعيه والسيادة لتلك الحكومه. حيث جاء فى مسودة المشروع أن سيادة الدول تكون معتبرة من حيث مسئوليتها وأحترامها لحقوق الأنسان ومبادئ الديمقراطيه والعداله. وعلى ذلك ومع عدم توافر مثل تلك الشروط لا يمكن للمجتمع الدولى أعتبار سيادة مثل تلك الدول.
‎وتصريح ترامب الأخير يضع حلفائه من الغرب فى مأزق الخيارات الصعبه. فرفضهم ربما يستلزم أعترافهم بسيادة نظام بشار على الأراضى السوريه وموافقتهم ستعني تكريس مبدأ مخالف للقانون الدولي بتقسيم سوريا وأن كان التقسيم قد تم فعليا بأقرار المناطق الآمنه فى مؤتمر الأستانه بين تركيا وروسيا وأيران. أما الحل الثالث والذى أصبح مستبعدا وان لم يكن مستحيلا بعد التقارب التركي / الروسي الحميم الى مستوي التسليح الدفاعي المشترك , فهو الأعتراف بحكومه دوليه ذات سيادة من المعارضه السوريه تضم بين أطيافها ممثلين عن الأراضي المحتله."