اجتماعيات العشيرة العراقية

محمد لفته محل
2019 / 7 / 17

يجمع الباحثين في العلوم الاجتماعية أن العشيرة هي كل مجموعة بشرية ذات زواج خارجي ينتسب أعضائها إلى نسب مشترك (أبوي أو أمومي) وقد يكون هذا الجد أسطوري أحياناً كحال العشيرة الطوطمية التي تنسب جدها للسلف الحيواني. ويستوجب الانتماء للعشيرة التزاماً داخلياً بالتعاضد الاجتماعي يتجلى في التعاون والمشاركة في الاحتفالات وواجب الثأر. وتقوم العشيرة بوظائف متنوعة: فهي كوحدة معروفة بالزواج الخارجي تلزم بتبادل النساء وتداولهن؛ وكوحدة سياسية، مؤهلة للتحالف مع عشائر أخرى من أجل تكوين قبيلة.(بونت، إيزار، 2006: 652) ويعتقد عالم الاجتماع الفرنسي (إميل دوركهايم) إن نظام العشائر هو ابسط نظام اجتماعي قديم عرفه المجتمع البشري.(النشار، 1949: 145) عبر أخذه النظام الطوطمي في استراليا كنموذج دراسي للمجتمع الأول، وهذا ما ذهب إليه قبله (داروين) عندما استنبط نظريته من خلال المقارنة بين زمر الغوريلا والزمرة الأولى للبشر.(ويسترمارك، 2001: 663) تبناها بعده (اتكينسون) و(اندرو لانغ) و(فرويد). واستُخدم مفهوم القبيلة إناسياً بشكل واسع دون اتفاق على تحديد معانيه فقد وصفها (هنري مين) بأنها جماعة تقوم فيها العلاقات القانونية على المكانة وليس على التعاقد، فيما ذهب (مورجان) أنها جماعة لديها نظم اجتماعية وليس لديهم نظم سياسية. والقبيلة في المخطط التطوري الذي تبناه بعض الإناسيين الأمريكان وفق تسلسل تصاعدي مرحلة من مراحل التطور الاجتماعي يبدأ من العصبة، فالقبيلة، فالكيان الرئاسي(المراياتي، 2013: 118). وتكون الوظائف والأدوار الرئيسة في المجتمعات البدائية جماعية تقليدية، وليست سياسية أو دنيوية. ويكون زعيم العشيرة في الكثير من المجتمعات أكبرهم سناً. وهو ليس نتاج الاجبار ولا هو فعل اجتماعي مفروض.(مونتاغو،1982: 179) وتحتل القبائل مكاناً في تاريخ التطور الثقافي. فقد حلت محلَّ الصيادين الذين كانوا أبسط منها، وحلت محلَّها الثقافات التي تفوقها تقدماّ اي المدنية.(مونتاغيو:292) أن البنية الاجتماعية العربية التقليدية قامت على أواصر القربى التي استمدت العشيرة منها وحدتها. وهو ما يدعى في الإناسة "عاطفة الجماعة" وهذه العاطفة تؤدي وظائف مهمة منها قوة الولاء والانتماء للقبيلة والعشيرة، والحرص على مصالحها وشرفها والتضحية من أجلها. ونتج عن هذا الاندماج بين الفرد والجماعة تبلور الذات الاجتماعية في صيغة ال"نحن" أكثر من جنوحها إلى "الأنا".(النوري، 2010: 131)
اجتماعيا، تعد القبيلة تنظيما اجتماعيا_ثقافيا واقتصاديا، له قواعد وقيم وأعراف وعصبيات ترتبط بنمط الإنتاج الرعوي ووسائله، الذي يسود الصحراء ويفرز منظومة من القيم والتقاليد كالشجاعة والمروءة والثأر والكرم والعصبية القبلية والشعور المرهف بالكرامة، التي تساعد البدوي على الانسجام والتكيف مع البيئة الطبيعية والاجتماعية التي تفرضها الصحراء.(الحيدري،2017: 69).
لمحة تاريخية اجتماعية على العشيرة العربية
يقول (روبتسن سميث) لم يكن هناك فارق بين الدين والحياة اليومية عند الساميين. فكل فعل من الافعال الاجتماعية يتضمن إشارة الى الالهة والبشر على السواء؛ إذ لم يكن الكيان الاجتماعي يتألف من البشر وحدهم، بل من الآلهة والبشر معا.(سميث،1997: 31) ان البشر وآلهتهم في المجتمع السامي كانوا يشكلون كيانا اجتماعيا وسياسيا ودينيا واحدا. ان العشيرة والدولة تتمثلان في الدين، فالاله باعتباره أبا ينتمي الى العائلة أو العشيرة، وباعتباره ينتمي الى الدولة.(سميث:40) وآلهة العرب كانت في الأصل آلهة عشائر بعينها وأن رباط الدين كان يعد امتدادا لرباط الدم. والواجبات التي تفرضها صلة الدم كانت هي الواجبات التي تحظى بالتقديس المطلق. وكان المجتمع الديني الأصلي هو الجماعة العرقية، وكانت فروض القربى تمثل جزءا من الديانة. وتتأكد الصلة البدائية بين الدين والقربى باقتصار الكهانة على رجال من نفس العشيرة أو العائلة وهي حالات كانت شائعة بين الساميين والعالم القديم.(سميث:46) وشواهد كثيرة دالة على نمط الديانة القائمة على القرابة والتي يشكل الإله وأتباعه فيها مجتمعا تجمع بين أفراده صلة دم كان سائدا على نطاق واسع في حقبة مبكرة بين الشعوب السامية. والتطابق بين الدين والعشيرة لدرجة أن تغلب جانب العشيرة على الجانب التطبيقي من الدين.(سميث:49) فالصلة التي ربطت بين البشر وآلهتهم هي نفس صلة الدم التي ربطت في المجتمع القديم بين البشر، ونفس المبدأ المقدس القائم على الالتزام الأخلاقي. فالقوى التي كان الانسان يقدسها كانت تقف الى جانب النظام الاجتماعي والقانون القبلي؛ وكانت خشية الآلهة حافزا لتطبيق قوانين المجتمع التي كانت في الوقت نفسه قوانين أخلاقية.(سميث:51) والاصطفائية من أوضح سمات الديانة القبَلية؛ فالإنسان مسئول أمام إلهه عن أخطائه التي يقترفها في حق افراد عشيرته، لكنه قد يغش الغريب أو يسرقه أو يقتله دون اعتداء على حرمة الدين. فالإله لا يرعى إلا قومه.(سميث:52) ومنذ اقدم العصور يخاطب الدين العشيرة الاقربين وليس صلة تعسفية بالقوة الغيبية بل هو صلة بين كل الأفراد في مجتمع ما.(سميث:53) فالإله في مجال الدين باعتباره أبا القبيلة في تطبيق العرف القبلي على المارقين من افرادها؛(سميث:58(
فالأقرباء هم مجموعة من الافراد ترتبط حياة كل منهم بحياة الآخر فيما يمكن اعتباره وحدة جسدية لدرجة يمكن اعتبارهم أجزاء لروح واحدة. فكان أفراد العشيرة الواحدة يعتبرون أنفسهم كيانا واحدا أو كتلة حية واحدة من دم ولحم وعظم ما أن يصاب عضو منها حتى تعاني سائر اعضائها. وهذه الفكرة تتجلى في كثير من انماط الكلام المألوفة. ففي حالة ارتكاب جريمة قتل نجد البدو العرب لايقولون "ان دم فلان من الناس قد سفك" بل يقولون إن "دمنا قد سفك" واللحم في العربية مرادف للعشيرة أو ذوي القربى.(سميث:300) وقديما لم يكن يأكل بعض الساميون مع زوجاتهم لانها كانت من غير عشائر.(سميث:303)
ان اعتبار العشيرة مجرد عائلة مكبرة لايتفق ونتائج البحوث الحديثة. فالقرابة أقدم من الحياة الأسرية، ولم تكن جماعة الأسرة في أشد المجتمعات بدائية فرعا من العشيرة، بل كانت تضم أعضاء من العديد من العائلات. وكانت القاعدة ألا يتزوج البدائي من نساء عشيرته، وكان الاطفال ينتمون لعشيرة الأم، وبالتالي لم يكن لهم رباط دم بأبيهم. وفي مجتمع كهذا لم يكن ثم حياة اسرية وبالتالي لم تكن هناك مائدة مقدسة.(سميث:302)
إن أية ديانة تقوم على صلة القربى حيث يكون الإله وأتباعه من أصل واحد يعد مبدأ القدسية والقربى فيها صنوان. فقدسية حياة أحد الأقرباء وقدسية الإله ليسا شيئين، بل شيء واحد؛ فالشيء الوحيد المقدس هو في نهاية الأمر حياة القبيلة المشتركة أو الدم الواحد الذي هو الحياة.(سميث:312) فحياة أحد افراد العشيرة مقدسة بالنسبة له، لا لأنه إنسان بل لأنه من ذويه؛ وبنفس المنطق كانت حياة الحيوان الطوطمي مقدسة بالنسبة لإنسان البدائي ليس لأنه كائن حي، بل لأن كلاهما نشأ من أصل واحد، فهما أبناء عمومة.(سميث:309).
ويصنف الدكتور (سليم الوردي) العشيرة كمؤسسة اجتماعية التي تولد في كنف ظروف تاريخية معينة، ويستغرق تشكيل البعض منها قروناً متعاقبة. ولا تزول بزوال تلك الظروف، وليس بقرار سياسي او اداري. ويحكم ولادة المؤسسة الاجتماعية واستمرارها عدد من الاعتبارات:1.التدرج التأريخي في تشكلها. 2.استقرار القواعد والتقاليد والاعراف والمعايير السلوكية التي تحكمها. 3.صرامة التعامل مع اعراض الانحراف عن هذه القواعد او التمرد عليها. 4.منعتها ازاء المؤسسات الاخرى.(الوردي، 2009: 55، 56) وهذا المدخل السريع ما هو إلا للولوج إلى وظيفة العشيرة في المجتمع العراقي من زاوية اجتماعية.
الانتماء واحد من المفاهيم المركزية التي تحدد علاقة الفرد بالجماعة في كل زمان ومكان يقابله مفهوم الاغتراب، ومهما اختلفت الآراء بشأن الانتماء ما بين كونه اتجاهاً وشعوراً وإحساساً أو كونه حاجة أساسية نفسية، إلا أنها جميعاً تؤكد استحالة حياة الفرد بلا انتماء كونه يحقق الشعور بالمكانة والأمن والقوة والحب والصداقة من خلال الجماعة، فالسلوك الإنساني لا يكتسب معناه إلا في موقف اجتماعي. ويعد مفهوم الانتماء مركباً يتضمن أبعادا عدة أهمها:1_الهوية 2_الجماعية 3_الولاء 4_الالتزام 5_التواد. ويتفرع الانتماء إلى ثنائيات اشتهر تداولها في علم الاجتماع (أ) ثنائية العلاقات الآلية_العضوية أو ثنائية الجماعة_المجتمع. ففي المجتمعات التقليدية يسود التضامن الآلي ويتميز المجتمع بكل أخلاقي ينتج عن الضمير الجماعي الذي يسيطر على المجتمع، إذ تمارس قواعد الكبت والقمع على السلوك الفردي، أما المجتمع العضوي فالوظائف مختلفة والقيم فردية تفرض علاقات عضوية تكاملية. (ب)ثنائية المجتمع الأهلي_المجتمع المدني: يتألف المجتمع الأهلي من تكتل القبائل والعشائر والعائلات والقرى وحارات المدن والطوائف والملل وهذه الوحدات في بعض الأحيان مغلقة على نفسها ومحيطها. أما المجتمع المدني هو مجتمع المدن ومؤسساته هي التي يُنشئها الناس بينهم لتنظيم حياتهم الاجتماعية والاقتصادية والسياسية، فهي مؤسسات شبه إرادية يقيمونها أو يحلونها أو ينسحبون منها عكس المجتمع البدوي. المجتمع الأهلي يعد كل انتماء أولي سابق لاختيار الإنسان وتفكيره العقلي، مثل العائلة والعشيرة والطائفة. المجتمع المدني يعتمد على الروابط العقلانية التعاقدية، ويقوم على مبادرات الدولة. فنحن كمجتمع تنطبق علينا الثنائيات الثلاث فيمكن وصفه بالتضامن الآلي، والجماعات الأولية، والمجتمع الأهلي. والعشيرة كجماعة هي المقابل للمجتمع العام والمدني، ويمكن اختصار الفرق بين العشيرة والمجتمع المدني كالتالي: الانتماء موروث وقسري لا إرادي في العشيرة وهو اختياري إرادي في المجتمع المدني. الاعتماد على الأعراف بالعشيرة، بينما يتكون من روابط وهيئات عقلانية في المجتمع المدني. الولاء الجبري والعصبية والالتزام بقرار الجماعة، بينما الاهتمام بالشأن العام ومساعدة الدولة في اتخاذ القرار في المجتمع المدني. تقييم الفرد على أساس الانتماء في العشيرة، بينما تقييم الفرد على أساس الانجاز والكفاءة والعمل في المجتمع المدني. الانتماء إلى الوحدات الأولية والطبيعية في العشيرة، بينما الانتماء إلى أكثر من وحدة اجتماعية بدافع المصلحة في المجتمع المدني.(مفتن، 2016: 21_33) ومن هنا تكون للعشيرة مكانة مركزية في المجتمع العراقي كونه مجتمع آلي/أولي/أهلي، فهي مرجعية قيمية وجزائية (الدية/الفصل والثأر) إلى جانب مرجعية الدين التشريعية والأخلاقية توازيه بالقوة، والانتساب للعشيرة يكون بالوراثة عن طريق نسل الأب ويسجل في الجنسية الخاصة بكل فرد (اللقب) ويسمى اللقب عاميا (العمام) للإشارة إلى نسب الأب فقط؛ فالعشيرة مكون أساسي من مكونات المجتمع العراقي ونظامها المستند إلى هيكل اقتصادي عميق الجذور من الملكية الجماعية واقتصاد الكفاف(عزيز، 2012: 122) والعراقي يعتز بنسبه ويفتخر به ويرفقه بدل اسم أبيه (فلان العبيدي، فلان الشمري، فلان الطائي الخ) وهذا يعني ان العشيرة هي بمثابة الاكبر للافراد. والناس من جانبها تختصر الفرد بلقبه (هذا الشمري) أو (هذا الكعبي)الخ وبدون نسب يعتبر الفرد إما (لملوم، ﻣﮕطم، نغل، لاأصل ولا فصل، مذبوب). والعراقي يسقط صفة الأجداد على الأفراد بالتعميم فيصف العشيرة الفلانية بالشجاعة (سباع أو وكحين) أو (ﻣﺸﮑﻟﭽية=يبحثون عن مشاكل) أو كرماء أو طيبين الخ، لان الفرد هو امتداد لأجداده يرث عنهم صفاتهم الصالحة والطالحة بالنطفة أو الحليب ويحمل أسمهم وسيرتهم، من هنا جاء الافتخار بالجدود والآباء. وعندما يرتقي فرد ما بمنصب يفتخر أعضاء عشيرته كارتقاء لهم (هذوله احنا بني فلان) ففخر الفرد هو فخر للعشيرة وعار الفرد هو عار للعشيرة، لأنه جزء من جسدها كالعضو بالجسم ولهذا تشبه العشائر نفسها بالجسد (أفخاذ وبطون) والتشبيه الآخر للعشائر هو الشجرة التي ترسمها في لوحة تحفظ أنسابها يكون الجذع للجدود والأغصان للآباء والأوراق للأبناء. فالعراقي يحتفظ بلقبه للاحتماء وللتفاخر بجدوده أو زيادة الفخر لهم بمنجزه. فهي كالعامود الفقري لجسمه، وحين يصف الفرد عشيرته (حزام ظهري) فهو وصف دقيق تماما لمكانة العشيرة للفرد، لأنه قبالة عشائر أخرى وليس أفراد. وتجتمع العشيرة دورياً في موائد جماعية تناقش المستجدات الداخلية بالديوان وهو مكان استقبال الضيوف وله مكانه اعتبارية فهو مثل مدرسة أخلاقية وقيمية كقولهم (المجالس مدارس) يتعلم فيه الفرد أصول الكلام والتصرف والسلام (يبدأ من اليمن وقوفا) والطعام وشرب الشاي والقهوة (عدم شربها يعني طلب وقلب الكوب يعني اهانة)، ففي المجلس يتعلم أصول الاحترام والتضامن الداخلي والذي يخالف أخلاقها وأصولها يوصف (ما مربوط بديوان) وهي شبه شتيمة. ويمثل الشيخ قمة الهرم الاجتماعي ويتمتع بسلطات تستمد قوتها من العادات والاعراف والقيم الاجتماعية المتوارثة هو المرجع الرئيس في الشؤون القضائية والتنفيذية للعشيرة. والرئاسة والمشيخة وراثية محصورة في اسرة واحدة والغالب يتولاها الابن الارشد بعد ابيه او اخيه.(عبد الرحيم، 2013: 236) وأحكام وقيم العشيرة حتى وإن تعارضت مع الدين لا يشكل خرقاً اجتماعياً حتى وإن كان الخرق صحيح فقهيا، مثلا ظاهرة إطلاق النار بالهواء ووهب النساء والنهوة (تزويج المرأة إجبارا لابن عمها)الخ التي حرمتها المرجعية الدينية والشيوخ، تبقى تقاليد مقبولة اجتماعياً من الغالبية. يقول الدكتور (عدنان ياسين مصطفى) تمارس ثقافة العشيرة والحمولة والعائلة، والروابط المدينية القائمة على الجيرة على صعيد المحلة وغيرها من التشكيلات التقليدية، نفوذا كبيرا على الصعيدين الاجتماعي والسياسي. عبر نظمها وآلياتها التنظيمية وعاداتها وتقاليدها وقوانينها ورموزها ونشاطاتها المتمثلة في طقوسها كالاحتفالات والأعياد والمواسم التي تغذي مشاعر أعضائها الجامعة وتشكل نسقها العام. وللتشكيلات التقليدية بنى جامعة تتمثل في العلاقات الناشئة من القرابة والمشاركة في الملكيات المشاعية والأوقاف. كما تتوفر لها مصادرها المالية كالزكاة والتبرعات والنذور وريع الأملاك المشاعية والوقفية، التي توفر لها درجة من الاستقلال عن كل التشكيلات المجتمعية الحداثية وعن السلطة الرسمية.(مصطفى، 2011: 37)
والانتماءات العشائرية لا تنحصر على الصحارى والأرياف بالعراق بل تعدى ذلك المدن فالتنظيم الاجتماعي للمحلات في أي مدينة يعتمد إلى حد كبير على العشيرة، حتى أن هناك مناطق تسمى بأسماء العشائر التي تسكنها.(عزيز:123) بسبب الهجرة الجماعية للفلاحين التي أدت إلى تريّف المدينة في أربعينات وخمسينات القرن الماضي إذ لم تستوعبهم المدينة في نسيجها الاجتماعي.(عزيز: 130) رافقه غياب التجانس بين هؤلاء السكان بسبب تنوع توجهاتهم الثقافية والفكرية مما أدى لنشوء ثقافات فرعية، رسمت خطوط دفاعاتهم تجاه الثقافات الأصلية لسكان المدينة بعيداً عن محاولات الدمج الثقافي، وتجسدت في نظام الكانتونات السكانية في بغداد.(مفتن:89، 90) وبقيت العشيرة وحدة قائمة قوية في الريف والمدينة لعدم انتقال البلاد إلى مستوى من التحديث الصناعي يؤهلها لتجاوز التجمعات التقليدية.(عزيز:130). وبسبب فقدان المدن للمؤسسات الاجتماعية التقليدية التي ليس من السهل التعويض عنها، كالمضيف (الديوان) الذي يعبر عن الوحدة الأصيلة للعشيرة، والذي يقوم بوظيفة اجتماعية هامة هي تماثل الفرد مع الآخرين وتوكيد هويته ووحدته الداخلية. هذه الوظائف التي افتقدها النازحون إلى المدن الكبرى تعوض عن بعض وظائفها، ولو بمستوى آخر، العتبات المقدسة، حيث تكون فرصاً للتجمع واللقاء في العطل والأعياد والمناسبات الدينية(الحيدري،2015: 482). ومن مظاهر السلوكية التي ما تزال تسعى نحو إعادة إنتاج العلاقات القرابية هو الميل إلى التقارب السكاني سواء في المنطقة أو المدينة وتفضيل الزواج القرابي.(عزيز:124، 125) وما دعم هذا المظاهر عمليات النزوح الطائفي اثناء الحرب الاهلية اضطرت الفرد للاحتماء بالعشيرة والطائفة. والعشيرة ظلت تنظر بارتياب للحياة المدينة وتعتبرها متحللة خلقياً مقارنة باخلاقهم العربية وكما يشيرون لأنفسهم (بابة عرب)، وكلمة (حضري) أو (حضيري) هي أشبه بشتيمة لأهل المدن أو من يتشبه بهم، أما ابن المدينة المتجرد من القيم العشائرية فيسمي المتشبث بالقيم العشائرية (معربان) أي المغرق في عربيته البدوية او يسميه (محافظات) وعادة يقول له (بعده ماواصلتلكم) بمعنى متخلفين تقنيا او يقول (ساكنين وره الشمس) في اشارة لبعدهم عن المركز الحضري، وهي أيضا سخرية وانتقاص.
من مشاكل العشيرة الحقيقية أنها تلغي مبدأ الكفائة والنزاهة بتقديمها الانتماء العشائري على الانتماء الوطني، وهذا كان واضحاً في تواطئ شيوخ العشائر مع الانكليز مقابل مكاسب شخصية وعشائرية عن طريق المنح والمناصب والأراضي.(قاسم،2013: 149) التي حصلوا عليها من الاحتلال.
كثيراً ما أسمع رأي شائع يقول (كلما ضعف القانون تقوى العشيرة، وكلما يقوى القانون تضعف العشيرة) حتى أصبح هذا الكلام من المسلمات المتداولة، فهل هذا الرأي مصيب؟ وكأن للعشيرة وظيفة قضائية لحل النزاعات التي يعجز عن تحقيقها القانون فقط! ماذا نقول عن بعض العشائر التي تقتل المعتدي حتى بعد أن يأخذ القانون مجراه أي بعد خروجه من السجن، أو تقتله في باب المحكمة، وكثير منها ترفع دعوى قضائية ضد المعتدي وتقايض العشيرة الأخرى بالدية (الفصل) مقابل سحب الدعوى، أي استخدام القانون كأداة ابتزاز عشائرية، وكثير من العشائر تنظر للفرد الذي يلجأ للقانون على أنه ضعيف العشيرة أو غير مربوط بها أو مفصول منها (ما عنده ظهر) أو (أغم) كما يقال عنه. ومن يأخذ ثأره بيده محمود اجتماعيا حتى في السجن من قِبل أقرانه السجناء أو من قِبل الحراس ولا يعتبر مجرم أو عار عندما تنتهي محكوميته، وبعضها تخفي المطلوبين للحكومة إذا لجأ لها دخيلا. فهل الربط العكسي بين القانون والعشيرة سليم تماماً؟ والأصوب إن مدنية المجتمع هي الكفيلة بتراجع القيم العشائرية وليس ضعف العشيرة، لأنها هوية واصل للفرد وليست لحل النزاعات فقط، والمشكلة في بعض قيمها الجزائية كالثأر والدية (الفصل) التي أصبحت مورد مالي عند بعض العشائر، وأداة ابتزاز لأتفه الأمور التي تصبح مشاكل. والفرد مهما تذمر من جور الحكم العشائري خصوصاً بعد الاحتلال الأمريكي والحكم الطائفي فإنه ينسب هذا الخلل إلى الشيوخ الطارئين كعدم الوراثة من الأب أو من يتقاضون المال للدفاع عن أي قضية باطلة، وشيوخ (التسعينات) أي الذين عينهم الرئيس السابق (صدام حسين) في تسعينيات القرن الماضي (لسد العجز الحكومي بعدما كان ألغى الألقاب في الأسماء في بداية حكمه)(عزيز: 130)؛ فإنه لا ينتقد العشيرة الأصيلة بشيوخها الاصلاء (أب عن جد). يقول (د.مصطفى) تلعب التشكيلات الاجتماعية التقليدية ادوارا مهمة في صيانة المجتمع العراقي، فلا زال المجتمع يعتمد عليها لانها تحافظ على الترابط بين اجزاء المجتمع. فقد صمدت مؤسسات تقليدية كالتكافل الاجتماعي والقضاء العشائري والعونة كأسلوب للعمل الطوعي والوقف الخيري، لكن تبقى العشيرة قاصرة عن ان تكون بديل عن القانون فهي لاتعالج الأسباب الجوهرية التي تؤدي للمشكلات الاجتماعية، فهي مرهم يخفف حدة المشكلة ولا تقدم العلاج.(مصطفى:43) والاخطر ان تكون العشائرية بيئة عقائدية تنمو في رحمها الطائفية والتعصب المذهبي فتصنف القومية الواحدة الى وحدات على اسس دينية ومذهبية ولغوية.(مصطفى:103) وهي تنصف المتخاصمين ليس على اساس العدالة اي دراسة الاحداث والاستماع للشهود، انما على اساس دهاء المتكلمين الشيوخ وفطنتهم في رد التهم او التخفيف من ديتها مالياً بغض النظر عن من هو المعتدي واسباب جنايته، لانها تحكم بالنتائج (فلان مات بسبب فلان).
وهناك حادثة عن شخص يسكن مدينة الصدر توجه بدعوى في مركز الشرطة ضد شخص آخر، ولما علم الضابط بعشيرة المشتكي، قام بضربه وقال له ( روح لاهلك وعمامك، وﮔللهم، ما كو واحد من عشيرة س يرجع حقه بالقانون)(عبد الرزاق نقلا رائد جبار حمودي)
هناك قضية محورية في العشيرة تُعرضها للنقد الشديد وهو الثأر الذي ينظر إليه من الخارج فقط باعتباره وسيلة فوضوية همجية ليس إلا، وهو أعمق من هذا الوصف السطحي فعلماء الإناسة يرون فيه نوع من جهاز الدفاع اجتماعي يعبر عن القيم الاجتماعية، وهو نمط خاص لتنظيم النزاعات والعنف وليس للفوضى لان المجتمعات البدائية تقنن الثأر في شروط عرفيه ولا يسمح لأي أحد بأخذه، لهذا صُنف على أنه (نظام أو مؤسسة) وهو يرتبط بالبنية الاجتماعية، ويوجد في المجتمعات المتفرعة إلى عشائر وسلالات.(بونت، إيزار:422) والثأر عمل فردي متواجد في كافة المجتمعات، وتدرسه الإناسة كمؤسسة اجتماعية تمثل "الالتزام نحو جماعة معينة_عائلة، سلالة، عشيرة أو فرع_ بالحصول على تعويض بطريقة ما عن الدم المسفوك لأحد أعضائها"(بونت، إيزار:421) وللثأر قيمة روحية لأن دم المقتول يبقى حار حتى يؤخذ بثأره وبعض العشائر لا تقيم المأتم (فاتحة) له حتى يؤخذ بثأره عندها يبرد دمه، لان دم المقتول هو دم العشيرة، والعشيرة كما قلت هي كالجسد (أفخاذ، بطون) وكما يقول (يوسف شلحت) عن الثأر: عادة اجتماعية بدوية قديمة لها طابع ديني فهي تجسيد لعبادة الأجداد.(شلحت، 2013: 95) وهي (تجلٍ للروابط التي كانت توّحد، في ما يتعدى القبر، أعضاء العائلة العربية)(شلحت:94) والنفس تقيم بالدم، لا تغادره حتى يؤخذ بثأرها. باعتبار الدم ناقلا للنفس يسمى نفساً(شلحت:167) (وبما أن دم الفرد يمثّل دم الجماعة، فإن الروابط الناشئة عنه تمتدُّ، جرّاء ذلك، إلى كل أعضائها.)(شلحت:182). بالتالي الثأر ليس للفرد المقتول وإنما الثأر للجماعة كلها، ولا نستغرب عندما نكتشف أن الثأر كمؤسسة اجتماعية لها طبيعة دينية وهذا تأكيد لنظرية (دوركهايم) عن الأصول الاجتماعية للدين فكلا قوانينهما تسمى بالمجتمع العراقي بذات الاسم فقوانين الدين تسمى (سنّة)، وقوانين العشائر تسمى (سنينة) وكلمة (شيخ) تعني رجل دين وزعيم العشيرة، وعندما نفهم طبيعة الثأر الدينية أو الروحية نعرف سبب قوته وبقائه في العشيرة؛ ومحاولة إلغاءه بدون تغيير هذه المعتقدات مهمة شبه مستحيلة، إن مدنية المجتمع هي المفتاح لذلك، وذلك بإضفاء القدسية على قانون الدولة، وحكومة عادلة وطنية تلبي حاجات وحقوق مواطنيها بالتساوي والعدل، كبداية للعيش المشترك وعدم التكتل الطائفي والعشائري سكنياً الذي يولد العصبية ويؤججها. وانقسام المجتمع لعشائر تحتكم لتقاليدها في فض نزاعتها يعني فشل الاجتماع السياسي في تكوين أمة قومية تشكل وطن بالمعنى الحديث يكون فيه المواطنين متساوين متآخين إنسانياً ووطنياً يحتكموا فيه لقانون مدني عادل ينظم صراعاتهم ويلبي احتياجاتهم وحقوقهم وبدورهم يؤدون واجباتهم تجاه بلدهم بحماسة طوعية وقناعة وإيمان. وعندما ترسخت عوامل التحضر في سبعينيات القرن الماضي تفكك النظام العشائري عبر اشتغال ابناءه بالمؤسسات أو العيش بالمدن تاركاً بيئتها.(مشعل،2013: 127) إلا أن هشاشة المدينة ليس بسبب فشل الاجتماع السياسي مدنيا فقط إنما حداثتها مقابل تماسك العشيرة وعراقتها التي تمتد الآلاف السنين.(مشعل:135)

لمحة على قوانين العشيرة في المجتمع العراقي:
تختلف بعض قوانين ومصطلحات العشيرة من محافظة الى محافظة مثل مبلغ دفع الدية، وتتأثر العشيرة بالانتماء الاسلامي الطائفي فمثلا يحتكم الشيعة الى (راية العباس) فقط كقسم وعهد على الالتزام بالاتفاق بين العشيرتين المتخاصمتين، وهنالك خطوط عامة تلتقي بها عشائر العراق سأوردها لمحاولة ايصال صورة اجمالية لقوانين العشيرة بالعراق.
في اي نزاع عشائري ما عدا المشاكل البسيطة يجب توسيط طرف عشائري ثالث له معرفة بالطرفين/العشيرتين المتنازعة، لمنع الاحتكاك المباشر الذي قد يؤدي لصدام بينهما، يقوم بالتوسط لتحديد المعتدي(الطاڴ/الصايب)، والمُعتدَى عليه(المطﮕوك/المصيوب)، ويأخذ هدنة ملزمة للطرفين، أو عطوه(=مهلة زمنية) من جانب (المطﮕوڴ) للاتفاق على الاجتماع المباشر للعشيرتين في مكان يختاره عادة عشيرة (المطﮕوڴ)، وغالبا ما يكون المكان أما مضيف/ديوان او خيمة (ﭽادر)، ويجب ان لاتتجاوز الهدنة او العطوة شهر كحد اعلى. ويمكن ان تحتكم العشائر لرجل وجيه اجتماعيا (عنده بخت) وذو نسب شريف واصيل، او دينيا (سيد) يسمى (ابن اجاويد، ابن اﻠﻤﻨﮕولين) يسمى عشائرياً (فريضة) يماثل دور القاضي. تُحدد درجة الجرم العشائري بسيلان الدم من عدمه، او التجاوز على الاخلاق (الفسده) اي اعتداء جنسي على امرأة او رجل برجل. او (دوسة دار/بيت/عتبة) اعتداء على الخصم في الدار او أمامه. او التهديد بالسلاح بمجرد الإشهار. يتشاور الشيخ مع الكبار من عشيرته حول المشكلة والكلام اللازم قوله، ثم ياخذ اكبر عدد من عشريته مع الوجهاء/الاجاويد المعروفين لدى الطرفين. الذهاب للمكان يسمى (تحويله، حول عدنا، ﮔﻌده) يُستقبَل المعتدين كضيوف عند المعتدى عليهم، يجلب لهم الشاي والقهوة. يبدأ الشيخ الضيف بآيات قرآنية والصلاة على محمد، فيما يقوم الشيخ الآخر بتهويل الحادث الواقع عليهم والتقليل من الاحتكام للمال/الفصل/الدية. وفي خاتمة الجدال تبدأ عملية المقايضة بعد ان يعرضون المبلغ التعويضي عن دية المشكلة، عندها يقوم الوجهاء/الاجاويد/اﻠﻤﻨﮕولين بتعريف انفسهم بالاسم والنسب طالبين التقليل من مبلغ الدية، واحدا تلو الآخر حتى يتفقون على مبلغ نهائي. وبعدها تقوم بعض العشائر كالتي تسكن بالجنوب بعقد (راية العباس) علم ابيض تعقد احد اطرافه كميثاق على الاتفاق النهائي ومن يخالفه تصيبه لعنة (العباس) المعروف بلعنته/غضبه على من يخالفه. او يتم التنازل عن الدية نهائيا (جوه الفراش). وهذا البعد الديني الواضح للعشائر. بعدها يبدأ التصالح (مراضاة) يُقبِل المتخاصمين بعضهم، وقد تقام مأدبة غداء (فرشة) علما ان ثمن الخيمة ومصاريفها يدفعها عشيرة المعتدي. وان مبلغ الدية يقسم على كل فرد مشترك في العشيرة المعتدية. واذا لم تتفق العشيرة على حل فإن اخذ الثأر بالقتل، او تهجير فخذ الخصم، أو حرق البيوت او منع السكن فيها بالكتابة على جدارها (الدار مطلوب عشائريا لايباع ولا يؤجر).
بعض عقوبات العشيرة:
دﮔوه: مفردها (دّﮔﺎڴ) رمي اطلاق نار على بيت الخصم ليس بقصد القتل انما اذلال معنوي.
جلوه: جلاء، تهجير الخصم/الفخذ من المنطقة او المحافظة.
ذبوه/كسرو/بروه: تبرئ عشيرة من أحد افرادها.
ﻣﮕطم: اي مقطّع، ما تطلقه العشائر على من تبرئت منه عشيرته.
لملوم: مجموعة عوائل تجمعو بلا نسب او تبرأت منهم عشائرهم وكونوا لهم عشيرة.
أغم، خنيث: من يحتكم للقانون في المنازعات ولا يحتكم للعشيرة.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
_(تحت إشراف) بيَاربونت، ميشاَل إيزار، مُعْجَم الأثنوُلوجيا وَالأنْتربُولوُجيَا، ، ترجَمة وَإشراف مصبَاح الصَّمَد، الطبعة الأولى، مجد المؤسسة الجامعية للدراسات والنشر والتوزيع، 2006.
_علي سامي النشار، نشأت الدين، النظريات التطورية والمؤلهة، دار النشر الثقافة بالإسكندرية، 1949.
_ادوراد ويسترمارك، موسوعة تاريخ الزواج، الإباحية الجنسية البدائية، الجاذبية الجنسية والغيرة الذكرية، كيفية الحصول على زوجة (دراسة أنتروبولوجية) ترجمة د.مصباح الصمد_د.صلاح صالح_هدى رطل الطبعة الأولى، المؤسسة الجامعية للدراسات والنشر والوزيع، 2001.
_أ.د.كامل جاسم المراياتي، النظام ألقيمي للعشائر العراقية ودور العشيرة في بناء مجتمع مدني، مجلة دراسات اجتماعية، مجلة فصلية تصدر عن قسم الدراسات الاجتماعية بيت الحكمة، العدد (31) لسنة2013 بغداد.
_تحرير: أشلي مونتاغو، البدائية، ترجمة: د.محمد عصفور، سلسلة عالم المعرفة53، 1982.
_أ.د. قيس نعمة النوري، الثقافة والثروة الإنسانية، مدارك، مجلة فصلية تصدر عن مركز مدارك للبحوث والدراسات،13،14،2010.
_أ.د. سليم الوردي، ضوء على ولادة المجتمع العراقي المعاصر، كتاب الصباح الثقافي15، سلسلة تصدر عن جريدة الصباح تعنى بشؤون الثقافة والفكر والادب، بغداد 2009.
_أحمد قاسم مفتن، سوسيولوجيا النزوح، مقاربة لثنائية الطائفة والعشيرة في العراق، سلسلة علوم اجتماعية، الطبعة الاولى_بغداد_2016.
_د. ريسان عزيز، لمحات في الشخصية والمجتمع العراقي، دار الراية البيضاء العراق_بغداد، الطبعة الأولى 2012.
_ثناء محمد صالح عبد الرحيم، سوسيولوجيا تاريخ العراق المعاصر، بغداد عاصمة الثقافة العراقية، الطبعة الاولى:2013.
_أ.د.عدنان ياسين مصطفى، المجتمع العراقي وديناميات التغيير، التحديات والفرص، بيت الحكمة، بغداد2011..
_إبراهيم الحيدري، تراجيديا كربلاء، سوسيولوجيا الخطاب الشيعي، دار الساقي، الطبعة الثانية، 2015.
_أ.م.د رجاء محمد قاسم، المرأة العراقية والنظام الأبوي رؤية بحثية في تمكين المرأة، مجلة دراسات اجتماعية، مجلة فصلية تصدر عن قسم الدراسات الاجتماعية بيت الحكمة، العدد (31) لسنة2013 بغداد.
_يوسُف شُلحت، الأضاحي عند العَرَبِ، أبحَاثُ حَول تطوٌّرِ شعَائِر الأضَاحي، طَبيعتُها وَوَظيفَتها في غَربِ الجَزيِرةِ العَربيَّة، تَعريبُ وَتذييل: البروفسُور خليل أحمَد خليل، دَار الطليعةـ بَيروت، الطبعة الأولى حزيران (يونيو)2013.
_أ.م.د عبد الواحد مشعل، الصراع بين البداوة والحضارة وجدلية دور العشيرة في بناء المجتمع العراقي في المرحلة الحالية، مجلة دراسات اجتماعية، مجلة فصلية تصدر عن قسم الدراسات الاجتماعية بيت الحكمة، العدد (31) لسنة2013 بغداد.
_روبتسن سميث، محاضرات في ديانة الساميين، ترجمة: د.عبد الوهاب علوب، المشروع القومي للترجمة، المجلس الأعلى للثقافة، 1997.
_د. إبراهيم الحيدري، الثابت والمتحول في الشخصية العراقية، دراسة للتغيّرات البنيوية التي حدثت في العراق حتى عام 2003، الطبعة الأولى 2017م، دار ومكتبة عدنان.