ح 18 ) المحاكمه 8 ( تفكيك المربوط فى سيره بني زعبوط

اسامه شوقي البيومي
2019 / 7 / 16

- هامش 20
كتب المحقق هذه الأبيات بلا تعليق:
على رجلي دم نظرت له ما احتملت*
على إيدي دم سألت ليه ؟ لم وصلت
على كتفي دم وحتى على راسي دم
أنا كُلي دم... قتلت ؟ولا انقتلت؟
- بستان الدم (متنن)
أذا لم يكن هناك حلا للمشكله فضخمها , هكذا تعامل المسيح فى خطته المضاده مع المتأمرين على قتله حيث هجم هو وأصحابه على التجار والمرابين حول الهيكل وأزاحوهم بحجه أقامه الصلاه ثم هربوا الى بستان فى جبل الزيتون. تغيير عبقري رغم بساطته فرضه المسيح على المؤامره فأطاح بآمال بيلاطس البنطي فى أى نصر مؤزر. ومما يدفعنا للقول بأن يهوذا الأسخربوطي كان ذو مكانه مرموقه بين الرومان وفى المجتمع اليهودي أنه أستطاع أستدعاء كتيبه من العسكر الروماني للقبض على عيسي أبن مريم بعد هروبه. ومن المعروف أن الرومان كانوا يقيمون خارج مدينه أورشليم في ثكنات خاصه ولم يكن فى مقدور الشخص العادي أستدعائهم للقبض على مجموعه من مثيري الشغب بالمدينه بسبب وجود قوات لحفظ الأمن تابعه لكهنه المعبد. أما ما حدث أثناء ألقاء القبض علي المسيح ، فهو أن أصحابه حاولوا المقاومه أذ كان معهم سيفين وبعض العصي. ودارت بالفعل مناوشات وصدامات بينهم وبين حرس المعبد أصيب على أثرها عبد رئيس الكهنه. وفى أثناء ذلك نستطيع القول بأنه حدث ما يمكن وصفه " بشبه لهم" , حيث سقط أحد الحواريين (ربما يوحنا) على الأرض متظاهرا بالموت بعد أن تغطت ثيابه وجسدة ببقع الدم المتدفق من أذن عبد رئيس الكهنه المقطوعه أو دماء أخري مصطنعه من دم الحيوانات و ما شابه. ومع سقوط هذا الحواري أمر المسيح أصحابه بالكف عن القتال لأن عيسي أبن مريم قد قتل. فتوقف الكهنه والحرس فى أنتظار أمر رئيس العسكر الروماني والذى طلب من يهوذا التأكد من شخصيه المقتول. لكن يهوذا ذهب وتعرف على المسيح الذى كان متنكرا فى غير ثيابه المعتادة مغيرا شكله على هيئه البستاني التي ظهر بها أكثر من مره. فألقوا القبض عليه وهم فى شك وحيرة من أمرهم ما بين أصحابه الذين ينكرون شخصيه المقبوض عليه ويؤكدون قتل عيسي وبين يهوذا الذى تعرف علي المسيح فى غير هيئته المعتادة وفى وقت مالت فيه الشمس للغروب.
- هامش 21
كتب المحقق هذه الأبيات للتعبير عن الشبه والتشابه والشبهه فى حادثه صلب المسيح ما بين المهزله والمأساة :
علقت في المسمار قناع مهزلة*
ومعاه قناع مأساة بحزنه ابتـــلا
بصيت لقيتهم يشبهوا بعضهـــم
واهو ده العجب يا ولاد و الا فلا...
)* رباعيات صلاح جاهين(