ح 17 ) أهل البحر ( تفكيك المربوط فى سيره بني زعبوط

اسامه شوقي البيومي
2019 / 7 / 15

- هامش 18
عاني المحقق من حرارة الصيف فى الشرق , فعبر عن اشتياقه لنسمات الساحل والبحر بتلك الأبيات:
الحلو يم.. اليم .. صابــــــــــح.. رايح*
سارح في حضن الميه سابح .. سايــح
الحلو داب في البحر , قلــــت .. أدوقه
وجدت لسه البحر برضك مـــــــالح
- نحن لا نزرع الشوك (متن)
لدى الكاتب والروائي الكبير يوسف السباعى موهبه فذة فى أختيار عناوين قصصه ، فهى غالبا قصيرة , ملفته وذات دلاله تعبيريه. فلا يمكن أن تقرأ قائمه أعماله دون أن يجذب انتباهك عنوان كتاب له أو أكثر. ونحن لا نزرع الشوك , أحد تلك العناوين الذى طالما شدني أليه كثيرا كي أضعه لقصه آل عمران والمتحولين من بني أسرائيل الى قردة وخنازير " ولقد علمتم الذين أعتدوا منكم فى السبت فقلنا لهم كونوا قردة خاسئين "...
وتحكى الفصه التوراتيه أن طائفه من القبط ( أو أهل السفن ) كانوا يعيشون على صيد الأسماك فى قريه ساحليه وكانوا لا يجدون أسراب الأسماك تأتي أليهم ألا فى يوم السبت الممنوع فيه العمل لأنه مقدس لديهم بينما تختفى الأسماك من البحر عندما يخرجون بمراكبهم وشباكهم لصيدها بقيه أيام الأسبوع . وأستمر هذا الحال مدة من الزمن حتى ضاق بهم المعيش وأشتدت الفاقه، ففكر نفر منهم أن ينصبوا شباكهم على هيئه شراك بحريه فى ليله الجمعه ويجمعوها صباح الأحد. فيستطيعون بذلك الظفر بصيد ثمين من أسراب السمك فى يوم السبت دون أن يخرقوا الناموس. وبالفعل نفذوا فكرتهم وأنتعشت بهم الحال. لكن رفض آل عمران مشاركتهم وحذروا قومهم وتبرأوا من فعل هؤلاء اليهود المحتالين على الله والذى عاقبهم الله بأن مسخهم قردة خاسئين وخنازير. وقد يري البعض أن العقوبه شديدة ولا تتناسب مع ما فعله هؤلاء وأعتدائهم بالصيد يوم السبت ، لكن القصه التوراتيه رمزيه بالأساس لذلك أرتبط فعل أصحاب يوم السبت فى أيه أخري بأمثالهم من المغضوب عليهم والضالين وعبدة الطاغوت..
فالمدلول العام للقصه أن الأنسان لا يمكن أن يتنصل من مسئوليته عن أعماله بحجه أو دعوة ما وذلك بسبب أرادته الحرة أو النيه فى أدبيات الأيمان الوجودي. ولعلك تتخيل أحد أصحاب محلات أصلاح أطارات السيارات على طريق غير مطروق يعانى فاقه الحال ، قادة تفكيرة الى زرع أشواك ومسامير على مسافه غير بعيدة من محله لتعطيل أطارات السيارات ، فيلجئ أليه من يوقعه حظه العاثر لأصلاحها بما يفرضه عليهم من مال ، ورغم ذلك لا يشعر بأي ذنب أو تأنيب ضمير بل أنه يفلسف ما يفعله أمعانا فى الضلال بأنه لم يرغم أحدا على المرور فى الطريق فوق ما زرعه من شوك وشراك. أليس أقل عقوبه يستحقها هو المسخ يوم القيامه الى قرد أو خنزير يقتات من قمامه البشر كما كان فى الدنيا؟؟ وهل أذا تسبب عمله فى حادث مروع أودى بحياة أبرياء , فهل يمكن أن يتهاون الله معه ولا يلعنه فى كل صلاة للمسلمين والأمنين؟؟ وأذا كان هذا جزاء من يزرع شوكا او شراكا فى طريق لأناس أمنين، فما بالنا بجزاء أرهابى عدوا لله يزرع قنبله أو لغم ليقتل أبرياء لا يعرفهم قى مقابل حفنه قذرة من المال ثم يجد لنفسه من المبررات والأعذار ما يحتال بها على نفسه وعلى الله بل وربما خدع بها غيرة؟؟ ألا يستحق أن يرجم فى الدنيا والأخرة كما يرجم أبليس اللعين؟
- هامش 19
وصف المحقق فى هذا الهامش خلاصه رحلته الى البحر واهله :
بحر الحياه مليان بغرقي الحياه*
صرخت خش الموج في حلقي ملاه
قارب نجاه .. صرخت قالوا مفيش
غير بس هو الحب قارب نجاه.....
)* رباعيات صلاح جاهين(