بمناسبة الذكرى الواحد والستين لثورة 14/ تموز/ 1958 الجسورة

فلاح أمين الرهيمي
2019 / 7 / 11

من أجل أن يتحقق الأمل المنشود ... وتغمر الفرحة قلوب المعذبين ... لابد للألم أن يرحل ويزول ... لأنه ألم المخاض ... المتوهج بالمرارة والألم ... ونعيق غراب البين ... من وراء هذه الأزمنة السوداء ... التي استباحت في اغنياته ... قوافل المحرومين والمظلومين ... يشربون الصدى ... في تثاؤب العذاب وزحام الوجوه البائسة ... ينسخون أيامهم في ضياع الأمل ... وينطلق صوت الشاعر المتفجر يغرد للشعب لحن الحياة ... لقلوب أثقلتها هموم الليالي ... وشاخت لديها جذور السأم ... وتنطلق الصرخة من تحت صخرة الظلم والعذاب والقهر انتفضت لواعج الحياة ... ما بين حناياه دفقة من دماء ... وأشرق الفجر من وراء الأفق المنحني ... ينتفض من خلال أعين الجراح والدموع والدماء ... وينفجر الأنين من رواسب الأنين ... ويهمس من الكفن صوت أجوف ... عن الدموع والدماء والموت ... وتبدأ الدنيا مع الدنيا الحساب ... وترفض دوحة الحياة الطغاة والمتثقفين ... ويصبح الطريق متسعاً أمام الشعب ... وينصاع الدجى لهم ... ويصبح النهار أوسع من الليل ... ومن ساحاته وحواشيه ... ومن أوكاره المتوحشة ... ويصبح الحب يحلق في ربيعنا ... ويولد الأمل المنشود في نفوسنا ... ويكبر الحنين في أعماقنا ... ويبحر الشوق والقبل إلى شفاهنا ... والحرية تحلق في سمائنا ... وتغرد في قلوبنا ... في حياة أرحب من زمن الخوف ... ومن أقبية الموت ... وأقوى من فم يعوي ومخالب قذرة تمزق الأجسام ... وتقلع العيون ... ومن أفئدة حاقدة بلا ضمير نظام فاسد كانت تختفي في ظله ... البغايا والمافيات خلف الكواليس ... والخفافيش وأقزام الظلام ... يحكموننا من وراء البحار ... نظام ينصهر فيه الحديد مرتين ... قيداً يدمي المعصمين ... وشظايا تقتل الشعب الأعزل ... نظام يدمي القلوب ويطحن العظام ... نظام يطفئ فيه الظلام ... قناديل الحرية ... يولد الصباح ... يحمل صولجان الثورة ... من رحم الفجر ... تشرق الشمس تنثر أشعتها فوق رؤوس الشعب ... الشعب يرقص ويغني ... والنساء تزغرد ... والطيور تهدر فوق أعالي البنايات ... البلابل والعصافير تغرد على غصون الأشجار ... والابتسامة ترتسم على وجوه البائسين ... إنها فاتنة الدنيا وحسناء الزمان ... ثورة الشعب المنصور في 14/ تموز/ 1958 الخالدة.