بريطانيا وأميركا بين 2017 - 2019

عادل الخياط
2019 / 7 / 9

بريطانيا وأميركا بين 2017 - 2019
عادل الخياط
العملية برمتها ليست بحاجة للعراف أو المتنبئ " نوستراداموس " ولا لنبي , ولا ل فرويد .. الحدث السياسي الذي يحدث اليوم بمقدورك أن تشم عواقبه عن بُعد بعد خمس أو عشر أو عشرين سنة .. وكثيرا ما زهقت الحروف عن أحداث سوف تقع لاحقا , وليس بالضرورة أن أخطها أنا أو غيري أو أي بسيط يمشي على حافة الطريق , لكنها بالفعل قد حدثت ..

المقدمة هنا فيها نفس , أو زفير يخصني أنا , فذات يوم , وبالتحديد , عندما فاز ترامب في إنتخابات 2016 , ثم بعدها عند تسلمه السلطة في يناير 2017 كتبت على هذا الموقع بلغة ساخرة عن " تيريزا ماي " ما يلي :
أما " تيريزا ماي " فقد إختزلت الزمن ليوم واحد وليلة لتحلق فوق الغيوم والمحيطات نحو شخص كان مسخرة على المديات في آفاق الأرض الأربعة !!

وإذا كانت العبارة غير وافية , فأنا أضع الموضوع كاملا هنا :
http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=547033


وكما قلت أن ذلك ليس تنبؤ .. العملية من الممكن أن يستشفها أي شخص .. هل من المعقول أن يكون السلوك بتلك السذاجة المطلقة لتيريزا ماي إزاء شخص يُشير كل تاريخه بعدم الطبيعية .. في تلك الحالة أن " ماي " توازيه في عدم الطبيعية , وإلا كيف يمكن تفسيرها , هل كانت المرأة مخنوقة لدرجة أنها تسلك سلوكا على هذا النحو ؟ .. لكن أي خنق وأي حُنق ,هل معقول , زعيمة حزب المحافظين صاحب العراقة التاريخية , ورئيسة وزراء بريطانيا ذات الأفق التاريخي الطويل تسلك سلوكا صبيانيا غير متزن مثل هذا أو ذاك , شيء يُثير الغرابة والسخرية حقا .. لكن لنقل : حدث الذي حدث ولننهي المسألة , هل أنت لزقة , لزقة جونسون كما نقول بالشعبي , دع المرأة وحالها , ظللت تزق عليها إلى أن أفقدتها الوزارة أو رئاسة الوزراء والمحافظين معا .. وأنا أقول : وما علاقتي أنا , أنا مجرد شخص أنظر الأشياء وأتفحصها ليس أكثر , الذنب ذنبها , ذنبها على جنبها كما يُقال .. وكما يُقال : عقلك في ظهرك أو في بطنك أو في خشمك , أو في هامتك تعرف خلاصك - ذكروني بالمثل نسيت - .. والزيارات : زيارات ترامب للملكة المتحدة , قالوا لها : حاجة - حجية- تيريزا ماي : الناس ترفض زيارة هذا المختل عقليا , لكنها أصرت , حتى حدث الذي حصل , حتى الأسكتلنديين فضحوه في فعالياتهم .. ومن ثم زيارة أخرى في العام الحالي .. عجيب غريب , غريب عجيب !! لماذا لا تتزوجيه وتخلصينا من ذلك الشخط الأسطواني الممجوج !

لكن لا زواج بعد اليوم .. لا زواج بعد التسريبات عن السفير البريطاني " كيم داروك التي تصف إدارة ترامب بالحمقاء وغير الموثوق بها " كذلك يضيف الخبر ما يلي :" ووصف كيم داروك السفير البريطاني لدى واشنطن، في رسائل بريد إلكتروني سُربت إلى وسائل إعلام الأحد الماضي، الإدارة الأمريكية بأنها "تعاني من خلل جسيم وتفتقر إلى الكفاءة" .. والتي دعت - التصريحات - ترامب ينزل جام غضبه على العروسة بالقول :أخبار سارة أن نرى رئيسا جديدا للوزراء في بريطانيا."

فهل يا ترى أخذت تيريزا ماي عبرة من نتيجة التزلف والنفاق .. حيرة حيرة حيرة .. ربما اليوم أكون أشد قناعة بتوصيف " نيتشة " عن البريطانيين بـ " أصحاب الدكاكين "