ح 11 ) المحاكمه 3 ( تفكيك المربوط فى سيره بني زعبوط

اسامه شوقي البيومي
2019 / 7 / 7

- هامش 3
رسم المحقق في هذا الهامش وردة وقلب وبيت وعلم مما يدل علي رومانسيه حالمه ، لكنه أخذ يبث حزنه وأشجانه من أثر حب بائس بتلك الكلمات :
ليه ياحبيبتي مابينا دايما سفر*
دا البعد ذنب كبير لا يغتقر
ليه يا حبيبتي مابينا دايما بحور
أعدي بحر ألاقي غيرة أتحفر...‏
‏- غرام الأفاعي (متن)
لماذا يا هذا؟ فما هو الفرق بين أن يقتل المسيح غيله بيد عصابه أشرار أرضاءا لزعيمهم بعد أستدراجه الي السنهدريم أو أن يصلب فى وضح النهار بأمر من بيلاطس البنطى ؟؟؟؟ وفى السؤال يكون الذكاء وفى الأجابه تكون الحكمه. وليس هناك أعلم ولا أحكم من الله رب العالمين الذى أوحي لعيسي المؤيد بالروح القدس بالأجابه فى وصف محور الشر بقوله , تحسبهم جميعا وقلوبهم شتي أو كما أخبرنا الرسول (ص) أنه لاثقه ألا بالله. فعصبه الأشرار تبدوا ظاهريا مجتمعه على قلب رجل واحد ، عاقدة العزم على القضاء على عيسي وحوارييه ، لكنهم فى حقيقه الأمر فى تباين وخلاف حيث لا ثقه بين السفله و المجرمين. وقتل المسيح غدرا يبدو حلا مرضيا لجميع أطراف المؤامرة لأنه يحقق أكبر قدر من المكاسب بأقل الخسائر ولذلك أعطى بيلاطس الضوء الأخضر لتنفيذ تلك المؤامرة . فسيتخلص زعماء اليهود الخونه من عيسي الذى أصبح بتعاليمه السلميه لا يمثل خطرا على سياستهم فحسب بل على وجودهم أيضا. فقد شفي فقراء المرضى بأذن الله فلم يأخذ مقابل ، وأستنكر أن تذهب جل أموال الزكاة والأضحيات لحساب الهيكل وبنائه بينما يترك الفقراء يتضورون جوعا. فليهدم هيكل أورشليم ويقام الأنسان أو هكذا قال المسيح لتلاميذة . وزاد حقدهم عليه وخوفهم من ألتفاف الناس حوله بعد أن مدحه شخص بين الجماهير سائلا أياه أن كان من نسل الملك داود؟ لأنه كان يبدوا فى وجاهه سليمان وفصاحه داود ، فلم ينفي عيسي ورد قائلا له : أنت من قلت. فلربما طالب بملكه وأطاح بمجموعه الفسدة مع أزدياد شعبيته وألتفاف الناس أكثر من حوله. وأيضا يستطيع ييلاطس بتلك المؤامرة الأنقضاض على الزعامات الزعبوطيه المناوئه له بحجه تجاوز صلاحيتهم بعد أن يلصق تهمه قتل عيسي بهم. أنه سيقضي على أي مفاومه ضده حتى لو كانت رمزيه وسيفرض معتفده الطاوي فى سفك الدماء بحجه الأنتفام من قتله الوريث الشرعي لملك اليهود. أنه سيكرث أحتلاله ومعتقدة وسلطان جوبتر على الشعب الأسرائيلي وسيقضى نهائيا على أي بادرة تمرد تحت دعوى الثأر لدم الداعيه الحالم المحبوب ، ملك اليهود ، وأخر نسل داوود أنتسابا لأمه. وكان الناموس اليهودي يقضى بأنتقال الملك الى أقرب ذكور الأناث نسبا أذا خلى فرع داود الأصلى من الذكور.. أنه الأنتصار العقائدى والسياسي والأمنى الذى يحلم به بيلاطس وربما للأبد.
-هامش 4
في هذا الهامش يتعجب المحقق مما بدأ يتبدي له من أمور فدون:
الكون دا كيف موجود من غير حدود*
وفيه عقارب ليه.. وتعابين ودود
عالم مجرب فات.. وقال سلامات
دا ياما فيه سؤلات..من غير ردود...
‏- الفارس (متن)
ورغم أن مؤامرة الأغتيال محكمه والنجاة منها تبدو مستحيله , ألا أن الأشرار تختلف أهوائهم وتتشتت قلوبهم وتتباين نوازعهم بمجرد تغيير بسيط ، لكنه عبقري لأنه ديناميكي ، يفرضه قائد الحفنه المؤمنه على تغاصيل المؤامرة المدبره. وحيث أنه لا تقه بين الشيطان وأتباعه فسرعان ما يرتد كيدهم عليهم وينقلب شرهم أليهم فينجو الخير ويتحقق نصر الله.
هامش 5
في هذا الهامش يبدي المحقق أعجابه بالمسيح القائد حيث دون :
فارس وحيد جوه الدروع الحديد*
رفرف عليه عصقور وقال له نشيد
منين ..منين ..ولفين ..لفين ياجدع
قال من بعيد ولسه رايح بعيد...
ظهر المسيح الحي علي سفح ربوه*
نزل بهاله الضي وقعد فى قهوة
بصو...وتعالو......قالو خليه فى حاله
الناس فى حالهم يابني...مالهمش دعوه...
) * رباعيات صلاح جاهين (