ح 9 ) المحاكمه_1 ( تفكيك المربوط فى سيره بني زعبوط

اسامه شوقي البيومي
2019 / 7 / 6

فيما يلي بعض االتعليقات والملاحظات التي دونها المحقق فى قضيه صلب المسيح منذ أكثر من 1000 عام :
- الخلاص وفرعون الصلب
أن الله يستخلص الخير من الشر والجمال من القبح بقوته وأبداعه اللانهائي , هكذا كان يعلم المسيح عيسى أبن مريم ( عليه السلام) الناس وتلاميذة من الحواريين .
أما بيلاطس البنطى الحاكم الروماني العابد للأله جوبتر ، أله الخوف والندم ، فكان يؤمن بأنه لا بد من فعل الشر حتى ينبثق خير. أنه مرة أخري ، وما أكثر المرات فى التاريخ، الخلط بين الفكر الطاوي الذى يؤمن بالشر كصفه من صفات الأله وبين الأيمان بذات الله المتكامله بصفات الكمال والجلال.
"يمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين"
كان بيلاطس لا يري فى تعاليم عيسي خطرا أو أحتمال خطر. بل على العكس كما جاء فى الأناجيل , لم يرة ألا بارا مصلحا ودافعت عنه زوجته وأوصته بعدم التعرض لهذا الصالح كما أنه تبرأ من أدانه رؤساء اليهود للمسيح على الملأ حتى هددة البعض بأنهم سيرسلون للأمبراطور يطلبون عزله على تهاونه فى خدمته وخيانته له.
‏ - ‎قديس أم فرعون جديد؟
ستقع فى حيرة مثلى ولا شك وأنت تقرأ تلك الأخبار عن بيلاطس ذلك الحاكم الدموي الذى حكم اليهود بالحديد والنار وذبحهم وذبح أبنائهم لمجرد مطالبتهم يشئ من العدل. كيف يتحول هكذا مع المسيح الى قديس ؟ أهو الخداع والمكر ؟ بل ربما شئ أكثر خطرا ألا وهو تلبيس المعانى الجيدة بأخري سيئه لتحقيق شر ؟ وهل أنطلي ذلك الكفر على المسيح ؟
‏- نظرة على الماضي
جاء بيلاطس الى حكم اليهود نائبا عن الأمبراطور بعد سنوات طويله من الأضطرابات وثورة أستمرت مائه عام من الشعب اليهودي عندما وضع حاكم أغريقى تمثال الأله زيوس أو جوبتر فى معبدهم. كلفت تلك الثورة الأمبراطوريه الكثير من الخسائر فى المال والأرواح ولم يكبحوها ألا بعد عناء وأن كانت أثارها لا تزال تتردد عند الشعب اليهودي، أنهم فى مقاومه مستمرة بسبب رفضهم لعبادة جوبتر الأله الرسيمي للأمبراطوريه. وها قد جاءت الى بيلاطس الفرصه مع هذا الحالم بالسلام والداعى الى المثاليه ، أنه بدعوته للخلاص عن طريقه وطريق ألهه الذى يستخلص الخير من الشر. سيمهد لبيلاطس الطريق لنشر فكره وما يؤمن به من أن الخلاص يكون عن طريق الأمبراطور وجوبتر الذين يحترفون فعل الشر بدعوي أنبثاق الخير. أستخلاص خير من شر يمكن بسهوله خلطه عند الماديون والجهال وما أكثرهم الى ضرورة فعل شر لأنبثاق خير . فليجاريه أذن ويشجعه على نشر تعاليمه تلك عن الأله وليستغله لتحقيق أهدافه. فلن يكون هناك فرق بين جوبتر ويهوه الله من وجه نظرة طالما أنهم يعتمدان نفس المبدأ فى أدارة الأرض. أما المقارنه بين هذا الحالم البائس وبين الأمبراطور أو حتى بيلاطس فهو ضرب من الجنون عند أي عاقل من اليهود. وهكذا سولت لبيلاطس نفسه أستغلال المسيح والحواريين لتحقيق أنتصار عقائدى فى صلب معتقدهم ومن ثمه نصر سياسي فعسكري.
لكن لم يكن الأمر بالنسبه للمسيح مجرد أسماء تتغير وشعارات تتبدل للأله الفائق الذى يؤمن به ويدعوا أليه. أنه نكوس وكفر وليس فقط عبارات تحتوي على نفس الكلمات بترتيب مختلف. فمع فكر المسيح وألهه نؤمن بالخير كأساس للخلود يستخرج منه أي شر أما مع فكر بيلاطس وجوبتر فستؤمن بالشر أساسا لوجود أى خير. أنه الرحمن الرحيم فى مقابله الشيطان الرجيم أو الأيمان فى مواجهه الكفر.
- الأنصار
يؤكد لنا القران ان مكر وخداع بيلاطس فرعون الصلب لم ينطلى على المسيح وأتباعه من الحواريين وانهم قابلوه خداعا بخداع ومكرا بمكر لكن الله ألهنا هو خير الماكرين.
" فلما أحس عيسي منهم الكفر قال من أنصاري الى الله، قال الحواريون نحن أنصار الله" .
أن الله صاحب الصفات الفضلى والأسماء الحسنى لا يمنعنا أن نقابل مكر من يريد خداعنا بمكر وحيله لكن بشرط عدم أرتكاب أثم أو ظلم بين فى تنفيذ هذا المكر.. أنه لا يتشابه مع مبدأ مكيافيلى فى أن الغايه تبرر الوسيله لأن له شروط.