نداء...إلى متظاهر في شوارع البصرة

عباس علي العلي
2019 / 7 / 4

نداء...نداء ... كيف تسمعني .... أجب

أيها الموجوعون بالألم
أقتلوا ........... الرب الذي يلهيكم عن الثورة
وأنشروا أعلامكم الحمراء في مفارق الطرق
وأكتبوا على كل رغيف
هنا البصرة
هنا تسحق أحلامنا العبثية
وتستفقر الثروة
الدم مستباح في كل لحظة
شيطاننا.....
يختبئ خلف جدران تتكلم
والموت يرقب الأبواب
يبحث عن (أبو سمرة)
يتصيد فرائسه الجميلة
كثور هائج بنزوة مجنون
أو إثر شهوة
يبحث عن ثقب ما
ليفرغ ما في حيونته المقيتة
ويستعد لأخرى
الموت يخشى أن يصيبه الموت
دون مزيد من دمنا المعطر برائحة البارود
ونكهة الدمع المريعة
****
هذه كأسي الغريبة والأخيرة
تشكو غربتها الفظيعة
وحيدة
تتسامر على طاولة صماء
تتسع لحجم هذا الكون
من حق كأسي الأخيرة أن يكون لها مكان
في الخريطة
ومن حق كأسي أن اكون في جوارها القريب
تحتسيني وأحتسيها
في لعبة شنيعة
لا أنا قريب
تنالها يدي المكبلة بالحرام والحلال
والمقدس يتبختر في حضرة المنجس
وتلك كما يقول صديقي المجنون فراس
قطيعة في قطيعة
ولا بعيد
فأقطع الرجاء من سلوتي الوحيدة
***
ألو......
هل تسمعني أيها الثائر المتمرد على أخلاق متلونة
لأحفاد أحقاد الشريعة
كأسي وحيد
وأنا وحيد
وأنت وحيد
بين واليها وأنظار الرفاق الزرق
تتمايل بجراحاتك
وحيدا
كطف أعادت الأيام فعلته الشنيعة
تقاتل أربابا سفلة
وعبيدا سفلة
ورصاص السفلة
والواقفون المتبرجون الساخرون الهازئون من حولك
يهزجون بأغاني العبيد سفلة
سفلة في سفلة
*****
وكأسي الوحيدة من غير سوء وحدها معك
تعلن الثورة
وتحاصر ربك الملك
وملك الرب
في قلعته الوسيعة
تنظر الفجر
أو المدد
أو الموت
وكل الحلول في حضرة الوطن العجيب
طبيعة......