الكتاب المقدس 1

أفنان القاسم
2019 / 7 / 1

*************************
توضيح

هذا الكتاب المقدس هو الكتاب المقدس الذي أكتبه برؤيتي وبوجهة نظري وبأدوات خلقي الفنية الخاصة بي اعتمادًا مني على النص الكلاسيكي للكتاب المقدس، ليس إعادةً أو نقلاً أو انتحالاً، وهو يختلف اختلافًا كليًا عما نجده في الكنائس، هذا وإن أحتفظ بآياته وبأطرها وبأساليبها، فأنا أضعها في سياق جديد يخدم الخط الجديد الذي أنتهجه في بنائه، هناك إذن عملية في الشكل جديدة تفرضها عملية في المضمون منافية تمامًا لكاتب التوراة في تصوراته المثالية للعالم، إنها تصوراتي المادية للعالم وكل فلسفتي الإنسانية التي أوظفها في هذا النص الجديد لما يدعى بالكتاب المقدس، لنقل النص الأخير، فللكتاب المقدس روايات عديدة.
*************************

سِفْرُ التَّكْوِينِ


1 فِي الْبَدْءِ خَلَقَ الإنْسَانُ الأوهامَ والنَّفْسَ.
2 وَكَانَتِ النَّفْسُ خَرِبَةً وَخَاوِيَةً، وَعَلَى أَضْلاعِ الْصَّدْرِ جِدَارٌ، وَرُوحُ الإنسانِ يَرِفُّ عَلَى أَضْلاعِ الجِدَارِ.
3 وَقَالَ الإنْسَانُ: «لِيَكُنْ سُورٌ»، فَكَانَ سُورٌ.
4 وَرَأَى الإنْسَانُ السُّورَ أَنَّهُ حَسَنٌ. وَفَصَلَ الإنْسَانُ بَيْنَ السُّورِ والجِدَارِ.
5 وَدَعَا الإنْسَانُ السُّورَ نَهَارًا، وَالجِدَارَ دَعَاهُ لَيْلًا. وَكَانَ عَمَلٌ وَكَانَ نَوْمٌ يَوْمًا وَاحِدًا.
6 وَقَالَ الإنْسَانُ: «لِيَكُنْ مَوْجٌ فِي وَسَطِ الأَحْلامِ. وَلْيَكُنْ فَاصِلًا بَيْنَ أَحْلامٍ وأَحْلامٍ».
7 فَعَمِلَ الإنْسَانُ المَوْجَ، وَفَصَلَ بَيْنَ الْأَحْلامِ الَّتِي تَحْتَ الْمَوْجِ وَالْأَحْلامِ الَّتِي فَوْقَ الْمَوْجِ. وَكَانَ كَذلِكَ.
8 وَدَعَا الإنْسَانُ الْمَوْجَ بِحَارًا. وَكَانَ إِبْحَارٌ وَكَانَ نَوْمٌ يَوْمًا ثَانِيًا.
9 وَقَالَ الإنْسَانُ: «لِتَجْتَمِعِ الْأَحْلامُ تَحْتَ المِخَدَّةِ إِلَى مَكَانٍ وَاحِدٍ، وَلْتَظْهَرِ الْحَقِيقَةُ». وَكَانَ كَذلِكَ.
10 وَدَعَا الإنْسَانُ الْحَقِيقَةَ فِعْلاً، وَمُجْتَمَعَ الْأَحْلامِ دَعَاهُ شَعْبًا. وَرَأَى الإنْسَانُ ذلِكَ أَنَّهُ حَسَنٌ.
11 وَقَالَ الإنْسَانُ: «لِيُنْبِتِ الفِعْلُ مِلَّةً وَدِينًا يُوهِمُ وَهْمًا، وَفِكْرًا ذَا سَمَرٍ يَعْمَلُ سَمَرًا كَجِنْسِهِ، وَهْمُهُ فِيهِ عَلَى الْبُؤْسِ». وَكَانَ كَذلِكَ.
12 فَأَخْرَجَ الفِعْلُ مِلَّةً وَدِينًا يُوهِمُ وَهْمًا كَجِنْسِهِ، وَفِكْرًا يَعْمَلُ سَمَرًا وَهْمُهُ فِيهِ كَجِنْسِهِ. وَرَأَى الإنْسَانُ ذلِكَ أَنَّهُ حَسَنٌ.
13 وَكَانَ عَمَلٌ وَكَانَ نَوْمٌ يَوْمًا ثَالِثًا.
14 وَقَالَ الإنْسَانُ: «لِتَكُنْ أَسْوَارٌ فِي مَوْجِ الأَحْلامِ لِتَفْصِلَ بَيْنَ الحَقِيقَةِ والوَهْمِ، وَتَكُونَ لآيَاتٍ وَأَوْقَاتٍ وَأَيَّامٍ وَسِنِينٍ.
15 وَتَكُونَ أَسْوَارًا في مَوْجِ الأَحْلامِ لِتُعْتِمَ على الفِعْلِ». وَكَانَ كَذلِكَ.
16 فَعَمِلَ الإنْسَانُ السُّورَيْنِ الْعَظِيمَيْنِ: السُّورَ الأَكْبَرَ لِحُكْمِ الحَقِيقَةِ، وَالسُّورَ الأَصْغَرَ لِحُكْمِ الوَهْمِ، وَالسُّجُونَ.
17 وَجَعَلَهَا الإنْسَانُ فِي مَوِْجِ الأحْلامِ لِتُعْتِمَ على الفِعْلِ،
18 وَلِتَحْكُمَ عَلَى الحَقِيقَةِ والوَهْمِ، وَلِتَفْصِلَ بَيْنَ السُّورِ والجِدَارِ. وَرَأَى الإنسَانُ ذلِكَ أَنَّهُ حَسَنٌ.
19 وَكَانَ عَمَلٌ وَكَانَ نَوْمٌ يَوْمًا رَابِعًا.
20 وَقَالَ الإنْسَانُ: «لِتَفِضِ الْأَحْلامُ أُمْنِيَاتٍ ذَاتَ نَفْسٍ مَيِّتَةٍ، وَلْيَطِرْ قَبْرٌ فَوْقَ الفِعْلِ عَلَى سَطْحِ مَوْجِ الأَحْلامِ».
21 فَخَلَقَ الإنْسَانُ الكَوابِيسَ الْعِظَامَ، وَكُلَّ ذَوَاتِ الأَنْفُسِ الْمَيِّتَةِ الكَذَّابَةِ الَّتِي فَاضَتْ بِهَا الأحْلامُ كَأَجْنَاسِهَا، وَكُلَّ قَبْرٍ ذِي ضَرِيحٍ كَجِنْسِهِ. وَرَأَى الإنْسَانُ ذلِكَ أَنَّهُ حَسَنٌ.
22 وَبَارَكَهَا الإنْسَانُ قَائِلًا: «اِفْتَرِي وَاغْدُرِي وَامْلإِي الْأَحْلامَ فِي الْبِحَارِ. وَلْتَكْثُرِ القُبُورُ عَلَى الأَرْضِ».
23 وَكَانَ عَمَلٌ وَكَانَ نَوْمٌ يَوْمًا خَامِسًا.
24 وَقَالَ الإنْسَانُ: «لِتُخْرِجِ الأَحْلامُ ذَوَاتِ أَنْفُسٍ مَيِّتَةٍ كَجِنْسِهَا: جَرَائِمَ، وَقَوَّاداتٍ، وَجُيُوشَ قَمْعٍ كَأَجْنَاسِهَا». وَكَانَ كَذلِكَ.
25 فَعَمِلَ الإنْسَانُ جُيُوشَ الأَرْضِ كَأَجْنَاسِهَا، وَالْجَرَائِمَ كَأَجْنَاسِهَا، وَجَمِيعَ قَوَّاداتِ الأَرْضِ كَأَجْنَاسِهَا. وَرَأَى الإنْسَانُ ذلِكَ أَنَّهُ حَسَنٌ.
26 وَقَالَ الإنْسَانُ: «نَعْمَلُ اللهَ عَلَى صُورَتِنَا كَشَبَهِنَا، فَنَتَسَلَّطُ عَلَى سَمَكِ الْعَقْلِ وَعَلَى طَيْرِ المَنْطِقِ وَعَلَى الدَّلائِلِ، وَعَلَى كُلِّ العِلْمِ، وَعَلَى جَمِيعِ القَوَّادِينِ الَّذِينَ يَقُودُونَ عَلَى الأَرْضِ».
27 فَخَلَقَ الإِنْسَانُ اللهَ عَلَى صُورَتِهِ. عَلَى صُورَةِ الإنْسَانِ خَلَقَهُ. إِلهًا وإِلهةً خَلَقَهُمَا.
28 وَبَارَكَهُمَا الإنْسَانُ وَقَالَ لَهُما: «اِفْتَرِيَا وَاغْدُرَا وَامْلآ الأَحْلامَ وَأَخْضِعَاهَا، وَتَسَلَّطَا عَلَى سَمَكِ الْعَقْلِ وَعَلَى طَيْرِ المَنْطِقِ وَعَلَى كُلِّ حِمَارٍ يَدِبُّ عَلَى الأَرْضِ».
29 وَقَالَ الإنسَانُ: «إِنِّي قَدْ أَعْطَيْتُكُمَا كُلَّ فِعْلٍ يُخْرِجُ مِلَّةً وَدِينًا يُوهِمُ وَهْمًا عَلَى وَجْهِ كُلِّ الأَرْضِ، وَكُلَّ فِكْرٍ فِيهِ ثَمَرُ وَهْمٍ يُبْزِرُ وَهْمًا لَكُمْ يَكُونُ طَعَامًا.
30 وَلِكُلِّ سَفَّاحٍ يُمَثِّلُكُمَا على الأَرْضِ وَكُلِّ طَيَّارٍ يُبِيدُ البَشَرَ باسْمِكُمَا مِنِ السَّمَاءِ وَكُلِّ مَهْلَكَةٍ عَلَى الأَرْضِ فِيهَا نَفْسٌ مَيِّتَةٌ، أَعْطَيْتُ كُلَّ دَمٍ أَخْضَرَ طَعَامًا». وَكَانَ كَذلِكَ.
31 وَرَأَى الإنْسَانُ كُلَّ مَا عَمِلَهُ فَإِذَا هُوَ حَسَنٌ جِدًّا. وَكَانَ عَمَلٌ وَكَانَ نَوْمٌ يَوْمًا سَادِسًا.